شكرا لوزراء الإنسانية

تابعنا على:   09:54 2013-12-29

ناصر عطاالله

في بلادنا المكتظة بالهموم والازمات ، يبدو الانفراج بات مستبعداً في الخاص مما يطرأ على حياة المواطنين العاديين ، منزوعي الواسطات وعديمي الظهر والسند ، بحكم انشغالات السادة أصحاب القرار في الخطوط الأمامية للقيادة والحكومة ، وعلى عمومهم ينشغلون بعموميات العامة فيتخذون القرارات على وجوهها لتمس الكل دون دراسة الاستثنئات مما قد يقع عليها جوراً لو طبقت.

ولكن يبدو أن الإنسانية لا زالت تدب في عروق بعض هذه القيادات بشكل يعطي المواطن البسيط الأمل في أنه لا زال ذو قيمة عند قيادته وأصحاب القرار ، ومنها تنبعث الروح لتشغل الجسد وتقنع العقل بالثبات على الانتماء لهذا الوطن المحاط بأسوار الاحتلال ومضايقاته .

ولربما تجربتي الخاصة والتي لا زلت اعيش تفاصيلها حتى كتابة هذه السطور ، أبدت لي في بعض قياداتنا السابقين والوزراء الحاليين ، معالم طريق واضحة نحو التعاضد والتكاتف والتعاطف والتحرك لخدمة الانسان الفلسطيني البسيط ، فأن يتصل بك وزيراً ليعرض عليك خدماته ، ومساعدته في وقت أنت بحاجة الى مساعدة مراسل بريد في دائرة ما ، كمن فتحت له طاقة السماء ليطلب ما يشاء ، وهذا ما حصل معي تماماً عندما اتصل بي الوزير السابق وعضو المجلس الوطني والكاتب حسن عصفور لكي يطمئن على أحوالي فعلم أنني برحلة علاج مع شقيقتي التي تدهورت صحتها حتى الخطر ، وتقيم بمستشفى في الخليل ، دون رعاية صحية تناسب حالتها الحرجة ، فتطوع مشكورا ليطلع وزيراً في حكومة الدكتور رامي الحمدالله ، ويناقش معه كيفية مساعدة المريضة ، وسرعان ما اتصل الوزير كمال الشرافي وزير الشئون الاجتماعية مستفسراً عن الحالة وعارضاً المساعدة ، وفعل ما أملاه عليه ضميره ، فحرك الراكد وطلب من وزير الصحة جواد عواد تحويل الحالة الى مستشفى أكثر تطوراً فاستجاب الوزير بدون تأخير بعد الاطلاع على الحالة الصحية الحرجة وبات تحويلها ممكناً لإنقاذ روحها.

هذا الحدث إن دل على شيء فيدل على إنسانية المحرك لإنسانية الحكومة ،  فضاء جميل يطوف  فيه التسامح ويشتد فيه حبل التعاطف فيثبت الإنسان البسيط في بلادنا و يتأكد أنه ذو قيمة بإنسانيته ويستحق أن تتحرك الكراسي الحكومية من أجله.وما علينا غير أن نعطي الامل لشعبنا ، مادامت بعض قياداتنا وأن قلت لازالت تنشغل بتفاصيل المواطن المؤلمة والتي تحتاج الى مساعدة ، لا تكون هذه المساعدة ذات قيمة اذا لم تأتي من مستوياتهم العاليا .

فشكراً من مريضة تتحدى الموت على سرير بائس في مستشفى بسيط ، عاجز عن علاجها ، للوزراء الذين استجابوا لنداء الإنسانية من زميل لهم كان يوما وزيراً ولازال وزيراً بإنسانيته .

شكرا استاذ حسن عصفور

شكرا دكتور كمال الشرافي

شكرا دكتور جواد عواد

شكرا لكل من ساعد وسعى وساهم وشارك بإنسانيته ومؤازرته من أجل انقاذ روح تطلب الحياة من الله سبحانه حباً في الذين ينتمون اليها ولا تريد ألمهم بفراقها .

ولله الامر من قبل ومن بعد