مركز “شمس" ينظم تدريباً لرجال الإصلاح والقضاء العشائري حول حقوق الإنسان

تابعنا على:   13:43 2015-10-31

أمد / رام الله: نظم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" دورة تدريبية لرجال الإصلاح والقضاء العشائري من مختلف محافظات الضفة الغربية، في رام الله وذلك على مدار أربعة أيام ، تناولت التطور التاريخي لحقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة والطفل. والقانون النظامي والقانون العشائري وقد افتتح الدورة منسق المركز محمد عبد اللطيف مرحباً بالجميع ، وقال إن رجال الإصلاح والقضاء العشائري لعبوا دوراً مهماً بعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 في إرساء السلم الأهلي والحفاظ على النسيج المجتمعي ، وقال عمل الإصلاح أصبحت له أهمية قصوى في حياة الناس وذلك عائد لرفض شعبنا الفلسطيني اللجوء لمحاكم الاحتلال وشرطته وأجهزته القمعية حيث كان المواطنون يحلون خلافاتهم باللجوء إلى رجال الإصلاح والقضاة العرفيين، حيث شكلت لجان الإصلاح في جميع مدن الوطن واتضح ذلك جلياً في الانتفاضة الأولى.  وأوضح انه  في عام  1985م عقد مؤتمر شمل رجال الإصلاح وعلماء الشريعة للتقريب بين عمل الإصلاح وبين الشريعة الإسلامية والتي هي الأساس في أعرافنا وأحكامنا في الصلح. وقال وحتى تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية بقي رجال الإصلاح والقضاء العشائري رديفاً للمؤسسة الرسمية لمساعدتها في استقرار الأمن وحماية النسيج المجتمعي والسلم الأهلي. كما وأثنى على البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة " UNDP” لدعمها المركز.

من جانبه قال المحامي رائد عبد الحميد أنه من أهم واجبات الدولة حماية امن المواطنين ونشر الطمأنينة  وتنظيم العلاقات الاجتماعية والإجراءات القانونية ، وقال بان القانون هو الفيصل الأول والأخير في حل المنازعات وفرض العقوبات وحماية المواطن وحقوق المواطنة وان التقاليد والعرف المنسجم مع الشريعة والقانون يمكن الارتكاز عليه وتنفيذ إجراءاته خصوصاً في الأماكن التي ما زالت تحتكم إلى العرف والعادة ، وقال أن القوانين المطبقة في أي دولة يجب أن تحظى باحترام المواطنين وضمان حقوقهم وحل مشاكلهم وفق إجراءات مدروسة ومؤهلة.

وفيما يتعلق بالقوانين الخاصة بالمرأة فقد شدد على أن المرأة  لقد وصلت في طموحها وجدارتها إلى أعلى المراتب المجتمعية،  وهى في ذلك لا تقل عن الرجل في كفاءته ومقدرته، ورغم ذلك مازالت لا تستطيع بحكم القانون أن تحضن أولادها إذا فقدوا والدهم،  ولا تستطيع أن تدلي بشهادتها منفردة أمام المحكمة الشرعية،  ولا تزال في العلاقات العائلية وفى عقد الزواج وبحكم القانون معقوداً عليه وليس طرفاً متعاقداً أي أنها لازالت لا تتمتع بالأهلية القانونية الكاملة.وذلك على الرغم أن جميع الدساتير الفلسطينية المتعاقبة وأخرها القانون الأساسي الجديد نصت على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة،  بالإضافة إلى ما نص عليه القانون الدولي وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية تنص جميعها على مبدأ عدم التمييز بين الرجل والمرأة في كافة مناحي الحياة،  خصوصاً في الحقوق والواجبات.  وقال أن الخلل المسبب لعدم المساواة بين الرجل والمرأة لا يكمن فقط في بعض التشريعات أو القوانين الموروثة،  بل وفي الكثير من العادات والتقاليد المتوارثة والمفاهيم الخاطئة التي تحكم وتتحكم في أفراد المجتمع عامة والنساء بخاصة. وقال أن هناك  ضرورة لمراجعة منظومة قوانين الأحوال الشخصية بمجملها،  تعديلها بما يضمن إنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة وعدم مساواتها بالرجل.

من جانبه قال المحامي موسى أبو دهيم أن حقوق الإنسان حقوق متأصلة في جميع البشر، مهما كانت جنسيتهم، أو مكان إقامتهم، أو نوع جنسهم، أو أصلهم الوطني أو العرقي، أو لونهم، أو دينهم، أو لغتهم، أو أي وضع آخر. إن لنا جميع الحق في الحصول على حقوقنا الإنسانية على قدم المساواة وبدون تمييز. وجميع هذه الحقوق مترابطة ومتآزرة وغير قابلة للتجزئة. وقال أن مبدأ عالمية حقوق الإنسان حجر الأساس في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وأن حقوق الإنسان غير قابلة للتصرف. وأنها غير قابلة للتجزئة، سواء كانت حقوقا مدنية وسياسية، مثل الحق في الحياة، وفي المساواة أمام القانون وفي حرية التعبير؛ أو اقتصادية واجتماعية وثقافية، مثل الحق في العمل والضمان الاجتماعي والتعليم؛ أو حقوقا جماعية مثل الحق في التنمية وفي تقرير المصير، فهي حقوق غير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتآزرة. ومن شأن تحسين أحد الحقوق أن ييسر الارتقاء بالحقوق الأخرى. وبالمثل، فإن الحرمان من أحد الحقوق يؤثر بشكل سلبي على الحقوق الأخرى.وهي حقوق متساوية وغير تمييزية وقال أن حقوق الإنسان تنطوي على حقوق والتزامات على حد سواء. وتتحمل الدول بالتزامات وواجبات بموجب القانون الدولي باحترام حقوق الإنسان وحمايتها والوفاء بها. ويعني الالتزام بالاحترام أنه يتوجب على الدول أن تمتنع عن التدخل في التمتع بحقوق الإنسان أو تقليص هذا التمتع. والالتزام بحماية حقوق الإنسان يتطلب من الدول أن تحمي الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الإنسان. والالتزام بالوفاء بحقوق الإنسان يعني أنه يتوجب على الدول أن تتخذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية. وفيما يحق لنا الحصول على حقوقنا الإنسانية، فإنه ينبغي لنا أيضا، على المستوى الفردي، أن نحترم حقوق الإنسان الخاصة بالآخرين

من جهته قال المدرب إسلام التميمي  بان احترام الحقوق وصيانتها  له أهمية بالغة تتمثل في أنها من بين الركائز التي يقوم عليها النظام الديمقراطي ، وقال أنه وبرغم انتشار قيم حقوق الإنسان والديمقراطية إلا أن التحدي الذي يعترض دول العالم الثالث يتلخص في قدرته على التكيف مع المستجدات والمتغيرات الدولية، وبالقدر الذي يحرص على حقه في التنمية وحقه في السيادة على موارده الطبيعية ورفض الامتثال لسياسات إملاء الإرادة فإن تحقيق المشاركة السياسية في إدارة شؤون الدولة وإلغاء احتكار العمل السياسي والمهني أصيل، والاستجابة لمتطلبات العصر باحترام حقوق الإنسان وإشاعة الحريات الديمقراطية وتامين مستلزمات نمو المجتمع المدني.

وشدد التميمي على أن كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لحقوق الإنسان من الإعلان العالمي والعهدين الدوليين للحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تنص على حماية حقوق الإنسان في الحياة والأمن والحرية في التعبير والاعتقاد ، والمساواة والعدالة وتدين العنف وتحث على قيم الحوار والتسامح والعدل وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان وحرياته السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث أن معظم قيم حقوق الإنسان التي أوردتها الاتفاقيات والإعلانات الدولية كونها نبعت من تراث الإنسانية وتجاربها وأديانها السمحة وعلومها ومعارفها المتصاعدة التطور، ولكنها لا تتوافر دون سيادة الحكم الصالح وهو ذلك الحكم القائم على أساس أوسع قاعدة من المشاركة الجماعية لمواطنيه وهو الحكم الذي يسعى إلى تلبية احتياجات المجتمع الممأسس على أخذ دوره في المراقبة والمساءلة والتغيير على قاعدة عدم إنكار دور الدولة ومؤسساتها وأهمية وجودها بما يعني إيجاد آلية تشارك إيجابي فيما بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني استناداً إلى أسس الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

 

 

 

 

 

 

 

اخر الأخبار