غطرسة أردوغان تحول الإعلام المعارض إلى بوق دعاية

تابعنا على:   00:34 2015-10-31

أمد/ اسطنبول - تحولت صحيفتان معارضتان في تركيا فجأة إلى منبرين مؤيدين للحكومة بعدما أقدمت إدارة جديدة عينتها الحكومة على إقالة معظم موظفيهما.

كانت السلطات التركية تحفظت على صحيفتي ميليت وبوجان في إطار حملة صارمة على المنظمات المرتبطة برجل الدين فتح الله كولن العدو اللدود للرئيس التركي رجب طيب اردوغان قبل الانتخابات المقررة الأحد المقبل.

وقوبل هذا التحول بانتقاد من جماعات حقوقية وفي الخارج.

وصدرت ميليت وبوجان صفحاتها الأولى بعناوين مؤيدة بشدة للحكومة التركية.

ويوم الأربعاء استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل ومدافع المياه لتشق طريقها إلى مكاتب شركة إعلامية تضم الصحيفتين ومحطتي تلفزيون ثم تحفظت على المبنى في إطار تحقيق في شبكة أعمال ترتبط بفتح الله كولن.

وكتبت صحيفة ميليت في عنوانها الرئيسي "تركيا كقلب رجل واحد" ووضعت بوجان في صفحتها الأولى عبارة "ميدان الشعب" في تناغم مع تصوير اردوغان لشخصه بعبارة "رئيس الشعب".

وقال اورهان كمال كاتب العمود في بوجان الذي لم تنشر آخر مقالاته ولم يعد يدري هل يزال يحتفظ بوظيفته في الصحيفة أم لا "غيرت الصحيفة هويتها بين عشية وضحاها. بدت مثل برافدا (الروسية) فإنت ترى إردوغان رئيسنا يحيي الشعب".

وأضاف معلقا على بقائه في الصحيفة "يعتمد ذلك على نتيجة الانتخابات".

وقبل السيطرة الحكومية صبغت الصحيفتان كامل صفحتيهما الرئيسيتين باللون الأسود اعتراضا على انباء التحفظ وكتبت بوجان عبارة "سرقة الأمناء" في اشارة الى الأمناء الذين كلفتهم الحكومة بإدارة الصحيفتين وصدرت ميليت صفحتها الأولى بعبارة "الانقلاب الدموي".

وأعرب أكثر من 50 صحفيا أعضاء بالمنظمة الدولية للصحافة والنشر التي تضم أكثر من 18 ألف مؤسسة إعلامية في رسالة لهم عن دهشتهم تجاه الأحداث الحالية في تركيا وطالبوا أردوغان بإنهاء اغتصاب وسائل الإعلام في أسرع وقت.

وورد في خطاب المنظمة أن عجز الحكومة عن حماية الصحفيين في إطار الانتخابات التي تهم تركيا والمجتمع الدولي يضرّ بموقف تركيا الديمقراطي.

وطالبت لجنة حماية الصحفيين السلطات التركية بإعادة الصحف والقنوات الإذاعية التي تم الإستيلاء عليها بالقوة إلي أصحابها على الفور.

وأدانت العديد من المؤسسات الدولية وفي مقدمتها لجنة حماية الصحفيين الرائدة في مجال حرية الصحافة اقتحام السلطات التركية المؤسسات الإعلامية التابعة لمجموعة كوزا- إيبك.

ونوهت اللجنة بأن قوات الأمن قطعت البث المباشر بعد تحطيم البوابة الرئيسية الحديدية والدخول إلى داخل المبنى وإخراج المسؤولين والصحفيين العاملين فيها.

وورد في البيان أنه بعد الاستيلاء على القناتين التلفزيونيتين بوجون وكنال تورك، شرعت السلطات في بثّ أفلام وثائقية عن الجمال والحرب العالمية الثانية، ولفت إلى أن القناتين كانتا تتيحان الفرصة لتعبّر الفئات والأحزاب المعارضة عن آرائها وأفكارها.

وذكر البيان الصادر عن منسقة اللجنة في أوروبا وآسيا الوسطي نينا أوجنيانوف أن استبدال إذاعة الأخبار بوئاثقيات عن الجمال يظهر أن السلطات التركية لم تعد تكترث باحترام ديمقراطية البلاد.

وطالبت اللجنة بإعادة الصحف والقنوات المستولى عليها إلى أصحابها مجدداً على الفور قائلة "نطالب السلطات التركية بسرعة بإعادة قناة بوجون وقنال ترك وكافة الأجهزة التابعة لمؤسسة إيبك الإعلامية إلى أصحابها الفعليين".

اخر الأخبار