محيسن: آليات وقف أوسلو جاهزة فور عودة الرئيس..وفتح تدعم استمرار "الهبّة" دون سلاح

تابعنا على:   10:05 2015-10-30

أمد/ رام اللة: كشف الدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في تصريحات لـ "القدس العربي" اللندنية، أن الآليات التي وضعتها اللجنة السياسية المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بشأن تحديد العلاقة مع إسرائيل، بما يشمل العمل بوقف «الاتفاقين الأمني والاقتصادي» ستكون جاهزة للتنفيذ، فور عودة الرئيس محمود عباس من جولته الخارجية. وأكد أن القيادة الفلسطينية لن تخضع لأي ضغط من أجل العودة للمفاوضات دون تحقيق مطالبها.

وقال محيسن في رده على سؤال للصحيفة اللندنية، عن خطوات التحرك القادمة، خاصة بعد خطاب الرئيس عباس أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أنه فور عودة الرئيس من جولته الخارجية، سيكون أمامه الورقة التي وضعت خلالها اللجنة السياسية آليات تنفيذ قرار المجلس المركزي الأخير للمنظمة، وما ورد في خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل شهر، التي تشمل تحديد شكل العلاقة مع إسرائيل وفقا للاتفاقيات الموقعة بشكل عام سواء كانت الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية.

وأكد أن ورقة الآليات هذه ستكون جاهزة للتنفيذ، وأنها لن تكون فقط للاطلاع، وأن خطوات تنفيذها ستبدأ عمليا على الأرض.

وكان المجلس المركزي للمنظمة قد أوصى في آذار/ مارس بوقف "التنسيق الأمني" وكذلك الاتفاق الاقتصادي مع إسرائيل، وكذلك هدد الرئيس عباس في خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة، بأن الجانب الفلسطيني لن يستمر بالعمل بهذه الاتفاقيات طالما لم تلتزم بها إسرائيل.

وسبق أن كشف مسؤول في اللجنة التنفيذية لـ "القدس العربي" أن من ضمن الآليات التي وضعت فرض مقاطعة لكافة البضائع الإسرائيلية ضمن مناطق الدولة الفلسطينية.

إلى ذلك أعلن محيسن مجددا دعم حركة فتح لـ"الهبة الجماهيرية الشعبية" التي تشهدها المناطق الفلسطينية، وقال "فتح معنية بدعم الهبة وانتشارها بشكل واسع، للفت انتباه العالم والمنطقة على ما يحدث من إرهاب إسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني".

وسألت الصحيفة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن المدى الذي يمكن أن تستمر حركته في دعم هذه الهبة فقال "سندعمها لأي مستوى لكن بدون استخدام السلاح"، غير أنه قال إن حركته "لا تضمن أي ردات فعل قد تحدث خارج نطاق مناطق السلطة الفلسطينية، بسبب الجرائم الإسرائيلية المتلاحقة".

وعاد الدكتور محيسن وأكد أن عمليات استخدام السلاح في هذه الهبة التي تشهدها المناطق الفلسطينية من شأنه أن "يحجم المشاركة الجماهيرية".

يشار إلى أن الرئيس عباس بدا في خطابه أول أمس أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، مؤيدا لهذه الهبة، حيث أكد أن الهبة الغاضبة للشعب الفلسطيني هي نتيجة حتمية للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، وأنه إن لم ينعم الفلسطينيون بالحرية والكرامة فلن ينعم أحد بالسلام والأمن.

وأكد أن الوقت قد حان لأن يكون لدى قادة إسرائيل شجاعة اتخاذ القرارات الصحيحة والصادقة، قبل فوات الأوان، لجعل حل الدولتين واقعاً ملموساً، مضيفا «فلربما تكون هذه آخر فرصة متاحة لمثل هذا الحل». كما أكد على أن حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبما فيها القدس الشرقية، نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، هي الأسوأ والأخطر منذ عام 1948.

من جهته شدد محيسن على أن مسببات الهبة الجماهيرية "لا تزال قائمة". وأكد أن أساسها «وجود الاحتلال». ورأى أنه لو تم الاتفاق على بعض الأمور البسيطة، فإن ذلك لن يمنع الانفجار من جديد بسبب أفعال إسرائيل. وأشار إلى أن دولة الاحتلال تصعد من إجراءاتها، دون أن تتراجع عن عمليات "تدنيس ساحات المسجد الأقصى". وقلل من أهمية ما أعلنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من أجل إعادة الهدوء في القدس، لافتا إلى استمرار عمليات القتل والحصار في المدينة المقدسة وباقي المناطق الفلسطينية.

وسألت الصحيفة، محيسن عن الموقف من الاتفاق الذي أبرم مؤخرا بين الأردن وإسرائيل، من أجل التهدئة في القدس، خاصة في ظل ما تردد على أن الفلسطينيين غير راضين عنه، ويشمل هذا الاتفاق عدة بنود من بينها نصب كاميرات في المسجد الأقصى، وإعطاء غير المسلمين حق الزيارة، فقال إنه لم يقرأ نص الاتفاق، لكن قدوم كل من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمنطقة، كان بسبب "غضب الملك الأردني".

وأشار إلى أن الأردن غاضب جدا بسبب ما يحدث في المسجد الأقصى، وهناك تفاعل قوي في المملكة يرفض أعمال التدنيس والاقتحام من قبل المستوطنين. وشدد على أن المسجد الأقصى يعد "خطا أحمر لا يكمن السماح بالمساس به".

وبخصوص ما يدور من حديث عن وجود ضغوط على الجانب الفلسطيني من أجل العودة مجددا للمفاوضات مع إسرائيل، قال محيسن إن الفلسطينيين لن يقبلوا أي ضغط من أي أحد. وأشار إلى أن العودة للمفاوضات، مرهونة بتحقيق عدة مطالب كررها مؤخرا الرئيس عباس، وتتمثل في تجميد الاستيطان، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاق أوسو، وكذلك عقد مؤتمر دولي يستند إلى قرار مجس الأمن، للإشراف على تنفيذ قرار انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلت عام 67، وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية. وأضاف «من دون ذلك لن نعود للمفاوضات من أجل المفاوضات»، وكرر تأكيده «لن نقبل بأي ضغط علينا.» وأشار إلى أن نتنياهو «غير جاهز لتلبية مطالب المفاوضات».

اخر الأخبار