زياد خداش الغاضب من المناخ الثقافي العربي ( وائل السيد)

تابعنا على:   17:38 2015-10-28

يعد زياد خداش واحداً من أهم الأصوات الأدبية في فلسطين حالياً. ولد خداش في القدس عام 1964، أنهى دراسته الثانوية في وطنه، قبل أن ينتقل إلى الأردن ليدرس في جامعة "اليرموك" وتخرج فيها عام 1989، له عدد من الأعمال المهمة منها "نوماً هادئاً يا رام" في عام 1990، "موعد بذيء مع العاصفة" 1994، "الشرفات ترحل أيضاً".

يكتب زياد حالياً نصاً طويلاً، يقول: "هي تجربتي الأولى في مفارقة عالم القصة القصيرة، غير واضح المعالم بعد، أحاول فيه أن أستكمل مشروعي في استبطان العلاقة بين ثلاثي القلق والرعب والمتعة: الجنس والموت والوطن، أخاف أن أسمي هذا النص رواية لأني بصراحة أشعر بعدم ثقة داخلي لكتابتها ولا أعرف إن كان هذا الشعور جيداً أم لا، ولأني غاضب جداً من المناخ الثقافي في العالم العربي الذي يجعل أي شخص يفكر في كتابة رواية، إن إحدى أهم مساوئ الشبكة العنكبوتية هي أنها تحب الجميع وتثق بالجميع، وتعطي أي شخص الإذن لأن يكون، كما يشاء، والمفجع أن المعايير انهارت، ولم تعد هناك جهة تحاكم وتمنع، وتغضب وتفضح، كل شخص يستطيع أن يكون ناقداً وكاتباً، كل شخص يمكن أن يعمل أمسية أدبية ويحصل على جوائز، ويسافر لحضور مهرجانات، مخيف هذا الواقع، مخيف جداً".

ويقول: "آخر ما صدر لي هو مجموعتي القصصية (خطأ النادل،) وهي حشد فوضوي أرعن من الشذرات والنصوص المكثفة القصيرة جداً، أحب هذا الكتاب، أعشق انفلاتي فيه من حدود الأجناس الأدبية وضياعي في مجاهل اللغة والأفكار والأحلام، صدر هذا الكتاب هذا العام عن دار الاتهلية للنشر والتوزيع بعمان".

وحول قراءاته خلال الفترة الحالية يقول: "أعيد الآن قراءة أميل حبييي، العملاق الراحل، خصوصاً رائعته (المتشائل)، أظن أن المتشائل هي إحدى أنضج الإسهامات الروائية العربية في القرن العشرين والواحد والعشرين. كما أنعم هذه الأيام بعادة قراءة روائع ديستوفسكي العظيم،عابر الأجيال وحبيب الثقافات ومخترق الأوطان ومعشوق كل الحدود".

هل أتاح له فيس بوك إمكانية للتواصل مع الكتاب من العالم العربي أفضل من فترات سابقة؟ يجيب: "نعم أتاح لي فيس بوك فرصل هائلة للتواصل مع أدباء العالم العربي، لم أتخيل لحظة مثلاً أن أرسل بلحظات قليلة كلمة (مرحباً) يوماً ما لصالح علماني عملاق الترجمة العربية ليرد بسرعة: أهلاً يا معلم، ولم يكن متاحاً تخيل فكرة أن أتبادل مع القاصين العراقيين العميقين محمد خضير ولؤي عباس الأفكار والذكريات والمحبة والانطباعات والتحايا والأمنيات والكتب، وكانت علاقتي مع الناقد السعودي المتميز جداً محمد العباس إحدى الهدايا التي أعتز بها وأفرح باستمرار. عشرات الصداقات والعلاقات الثقافية مع أدباء العالم العربي كونتها عبر هذا الفضاء العجيب: أمجد ناصر، أحمد شافعي، مصطفى ذكري، يوسف القعيد، محمود الرحبي وقاسم حداد، وعائشة البصري وصلاح أبو سريف وسعيد كفراوي، وحيد الطويلة ميرال الطحاوي، ياسين عدنان محمد خضير، طه عندنان، أنيس الرافعي وغيرهم من الطاقات الكبرى في مجالات الإبداع العربي والفلسفة والنقد".

وأخيراً هل فلسطين قادرة على إنجاب قامة تطاول محمود درويش شعرياً؟ يقول: "نعم فلسطين قادرة جداً، والعالم العربي قادر، وأظن أن أي شعب في العالم، قادر على تجديد دم شعرائه، سيكون هناك شعراء بعد محمود درويش، فدرويش ليس آخرهم، هو ليس نبياً، ليس أسطورة، هو عبقري من البشر صنعته موهبته العظيمة وجهده وذكاؤه، والحياة ولادة للعباقرة والمجتهدين والأذكياء، هي سنة الشعر والحياة والكتابة، هو قانون الوجود، سيكون هناك شاعر فلسطيني أو عربي ينفجر في سكونية الشعر العربي المخيفة، ثقتي بذلك كبيرة".

اخر الأخبار