قادة الفصائل تكتفي بمشاهدة الإعدامات الميدانية ومواكب تشييع الشهداء

تابعنا على:   17:06 2015-10-27

سامي إبراهيم فودة

تستر دولي وخنوع عربي وانبطاح إسلامي وسكوت فلسطيني مخجل,لا يرتقي حتى لمستوى دماء الشهداء المعطر برائحة المسك والياسمين,للرد والردع الحازم على مسلسل جرائم الإعدامات الميدانية والتطهير العرقي,باستاحبة دم الفلسطينيين بدمً بارد في طول الوطن وعرضه,بحق الأطفال والشباب والنساء والشيوخ العزل من السلاح,والتي أدت منذ مطلع تشرين الأول"أكتوبر"من المواجهات إلى سقوط عشرات الشهداء والآلاف الجرحى والمعتقلين,بأيدي جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين الآثمة,بشكل دامي ووحشي ومتواصل ودون توقف على مدار الساعة لهذه العمليات الإجرامية الجبانة والتي يدنى لها الجبين,أمام مرآي ومسمع العالم الظالم,دون أن يحرك العالم ساكناً لهذه الجرائم الصهيونية الإرهابية,ويكتفي كغيره بمشاهدة أطفالنا وشبابنا ونساءنا وهي تعدم رمياً بالرصاص من مسافة الصفر غارقة بدمائها......

تتصاعد وتيرة عمليات الإعدامات الميدانية مع اشتعال المواجهات في هبة القدس وشعور العدو بلهيب سخونتها في الضفة والقدس والـ48 وغزة,فقد أصيبوا جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين بحالة من الرعب والهلع والخوف الشديد جراء عمليات الطعن الفدائية,والتي صاحبت منفذيها بالجرأة والشجاعة والقدرة الفائقة على المواجهة العدو وجهاً لوجه,منذ بداية أكتوبر,فراحوا هؤلاء القتلة يتخبطوا كالثيران الهائجة,بإعدام كل من يتحرك ويقترب منهم لمجرد الشكوك بأنهم فلسطينيون يحملون سلاحاً أبيض,وقد صل عدد الذين سقطوا مخضبين بدمائهم الزكية وارتقوا شهداء إلى العلى إلى 61 شهيدا من بينهم 14 طفلاً ,في الضفة الغربية وقطاع غزة....

وللأسف الشديد فقد أصبح حال الكثير من قادة الفصائل اليوم,أصحاب المناصب والمظاهر الكذابة سماسرة الوطن وتجار الثوابت الوطنية وأصحاب الخطب الرنانة والتصريحات العنترية والشعارات الزائفة لا تخجل من نفسها ومن فعل تصرفاتها المشينة,فكتفت بالاكتفاء بالموقف المتفرج بمشاهدة الجماهير وهي تستقبل مواكب تشييع جثامين الشهداء الأبرار إلى مثواهم الأخير,الذين تم إعدامهم بدمً بارد في الميادين والشوارع ومناطق التماس مع العدو الإسرائيلي....

ولغاية ما في نفس يعقوب راحت هذه الفصائل وذيولها ومن لف لفيفهم من الارزقية تحرض بشكل متواصل عبر أبواقها الإعلامية المأجورة,خيرة أبناء شعبنا من الشباب الفلسطيني الواعد وزجهم إلى أتون الموت حتى يكونوا كبش فداء للعدو الصهيوني في مرمي القنص وميادين الإعدامات,عل وعسى يجنون ثمرة نتاج تجارة حصادهم الوطني والسياسي المشبوه من وراء هذه الهبة الجماهيرية الشبابية.....

والله من وراء القصد

اخر الأخبار