سياسيون اردنيون: تصريحات المالكي غير عادلة..ويطالبون القيادة الفلسطينية الرد عليها

تابعنا على:   11:40 2015-10-27

أمد/ عمان: استغرب سياسيون اردنيون تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، حول اقتراح توفير تغطية فيديو لمراقبة المسجد الأقصى والحرم الشريف، التي قال فيها إنها "فخّ جديد، ستستخدمه إسرائيل لاعتقال الفلسطينيين بحجج التحريض عليها".

وتساءلوا عن مدى قبول القيادة الفلسطينية لمثل هذه التصريحات، لا سيما وأنها جاءت يوم السبت الماضي، بعيد إعلان وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن اقتراح الملك عبدالله الثاني، بتوفير تغطية فيديو، على مدار 24 ساعة، لجميع المواقع في المسجد الأقصى والحرم الشريف"، وهو الاقتراح الذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية.

وقال سياسيون، لـ"الغد" الاردنية، إن تصريحات المالكي تلك "غير ملائمة وغير عادلة، لأن الاقتراح سيقوم بتوثيق أي انتهاكات وأي تدنيس لـ"الأقصى" من قبل الإسرائيليين، وبالتالي فإنه من مصلحة الفلسطينيين بالدرجة الأولى".

فيما تساءل آخرون عن الغرض من صدور مثل هذا التصريح عبر وسائل الإعلام، قائلين إنه "كان الأولى بالسلطة، لو كان لديها وجهة نظر، أن تتصل مباشرة بالحكومة الأردنية وتقول ما لديها".

وأضافت أنه من الأولى أيضاً "تقدير ما يقوم به الأردن تجاه "الأقصى"، وليس توجيه لغة اتهامية"، داعين للقيادة الفلسطينية إلى "التعليق على هذا التصريح الاتهامي".

من جانبها، اكتفى مصدر رسمي بالقول "إن موقف المملكة واضح"، وان "فكرة الكاميرات هدفها حماية المسجد الأقصى من خلال توثيق كل ما يجري فيه وحوله من انتهاكات".

رئيس الديوان الملكي الأسبق عدنان أبوعودة يقول "لا اعتقد أن الفكرة من الكاميرات تخدم الطرف الإسرائيلي"، إذ أنها ستقوم بـ"تصوير كل شيء سواء من يريد ضرب الفلسطينيين أو الإسرائيليين، أو من يقوم باعتداءات أو من يصلي من اليهود هناك".

وأضاف أن "الفلسطيني لن يضرب الإسرائيلي بدون سبب، لا بد من وجود أسباب معينة ستظهرها الكاميرات مثل ارتداء القبعة الخاصة باليهود، داخل "الأقصى"، أو منع إسرائيلي من تدنيس المسجد، فهذا مكان إسلامي مقدس لا تُمارس به إلا طقوس إسلامية"، مشيراً إلى أن "غير ذلك من أمور، تسمى تدنيسا للمقدسات ولا بد من توثيقها".

ووصف أبو عودة تصريحات المالكي بـ"غير ملائمة وغير عادلة، ولا طعم له سوى الاستفزاز"، موضحاً "أن الاقتراح بتركيب كاميرات هو من مصلحة الفلسطينيين"، متسائلاً "ماذا بإمكاننا ان نفعل كأردن؟".

وكان كيري توقع "أن تجتمع فرق فنية أردنية وإسرائيلية قريبا لبحث تنفيذ فكرة المراقبة بالكاميرات، جنبا إلى جنب مع غيرها من التدابير لصون وتعزيز النظام العام والهدوء".

واعتبر أن الاقتراح "سيوفر رؤية شاملة وشفافية، وهو ما يمكن أن يكون تغييرا لناحية منع أي شخص من إزعاج حرمة هذا المكان المقدس".

من جهته، يشير النائب الأسبق بسام حدادين إلى أن الأردن طالب بتركيب الكاميرات لـ"التوثيق"، موضحاً أنها "ليست بإدارة إسرائيلية كما يظن المالكي، بل هي بإدارة سيتفق عليها الفنيون من الجانبين الأردني والإسرائيلي".

وفيما تساءل "لا أدري إن كانت القيادة الفلسطينية راضية عن هذا التصريح أم لا"، أكد أنه "لا بد لهذه القيادة من التعليق على هذا التصريح الاتهامي".

بدوره، اعتبر وزير الإعلام الأسبق موسى المعايطة أنه "لا يليق صدور مثل هذا التصريح عبر وسائل الاعلام، وانه كان الأولى بالسلطة الفلسطينية لو كان لديها وجهة نظر، أن تتصل مباشرة بالحكومة الأردنية، وأن تقول ما لديها".

وأعرب عن استغرابه من هذه التصريحات و"توجيه لغة اتهامية للأردن"، خاصة "بعد كل ما قام به تجاه (الأقصى)".

وأشار المعايطة إلى الموقف الأردني الذي كان منذ البداية متصديا لمحاولات إسرائيل والقوى المتطرفة لتغيير الوضع القائم في الحرم الشريف، أو فكرة التقسيم الزماني والمكاني للحرم.

وقال "بعد كل ذلك ليس من اللائق، ولا يجوز أن يصدر اتهام من وزير بالسلطة الفلسطينية ضد المملكة"، داعياً إلى ضرورة "توضيح هذا التصريح".

اخر الأخبار