الديمقراطية : تصريحات نتنياهو بعد لقاء كيري إصرار على تهويد الأقصى والحل برحيل الاحتلال

تابعنا على:   22:15 2015-10-25

أمد/ دمشق : حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة نتائج زيارة جون كيري، وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة، على مستقبل مدينة القدس، عاصمة دولة فلسطين، وعلى مستقبل المقدسات الاسلامية والمسيحية، خاصة بعد أن أصر نتنياهو، عقب لقائه مع كيري، على وصف الحرم القدسي الشريف بـ "جبل الهيكل" [الاسم التوراتي]، وعلى ما أسماه "حق" المستوطنين اليهود في هذا "الجبل" باعتباره واحداً من المقدسات اليهودية المزعومة. ورأت الجبهة في بيان نتنياهو اصراراً على مواصلة تهويد مدينة القدس، بما في ذلك مقدساتها الاسلامية والمسيحية، بموجب الادعاء أنها "عاصمة اسرائيل".

ووصفت الجبهة، في بيان لها، النقاط الأربع لوزير الخارجية الأمريكي، حول الحرم وباقي المؤسسات الاسلامية، "بالغموض غير البناء"، ورأت فيه محاولة مفضوحة "لابقاء الوضع على ما هو عليه"، أي ابقاء الباب مفتوحاً أمام الاعتداءات اليومية للمستوطنين على شعبنا الفلسطيني، وعلى مقدساته، وخلق واقع جديد يؤدي إلى التقسيم الزماني والجغرافي للأقصى، على غرار التقسيم الذي شهده الحرم الإبراهيمي.

وأضافت الجبهة في بيانها، إن قضية الأقصى وباقي المقدسات ليست معزولة عن القضية الوطنية لشعبنا، وبالتالي فإن المشكلة ليست محصورة في الحرم القدسي، بل هي، كما أكدت الجبهة، قضية الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان الصهيوني لأرضنا الفلسطينية، وإن أي حل، لا يقوم على رحيل الاحتلال والاستيطان، وقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية بحدود الرابع من حزيران (يونيو) 67، وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، التي هجروا منها منذ العام 1948، سيبقى حلاً منقوصاً، ومجرد محاولة لإجهاض نضالات شعبنا، وتوفير الغطاء السياسي لبقاء الاحتلال وتوسع الاستيطان.

ودعت الجبهة الى مواصلة الهبة الشعبية ضد المحتلين والمستوطنين، وتطوير أساليب الصدام مع المشروع الاسرائيلي، والعمل على توفير الشروط الضرورية لمد الهبة الشعبية بكل عناصر التواصل الزماني والجغرافي، لتشمل المناطق الفلسطينية كافة، ولشق الطريق أمام سياسة جديدة وبديلة، تطوي صفحة المفاوضات العقيمة والعبثية، وصفحة الرهان على الوساطة الأميركية المنفردة، وتلتزم قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في آذار(مارس) 2015 بما في ذلك وقف التنسيق الأمني، وفك التبعية الاقتصادية مع الاحتلال، وتدويل الحقوق والقضية الوطنية الفلسطينية.

وختمت الجبهة بالدعوة إلى انهاء الانقسام الفلسطيني، واستعادة الوحدة الداخلية، كشرط لازم لدعم الهبة الشعبية على طريق التحول إلى انتفاضة شاملة وعصيان وطني.