شركة "جوال" كالحمير "حكلي تحكلك"

03:10 2013-10-10

ساهر الأقرع

حقيقة أن الحملات الدعائية التي تقودها ما تسمي "شركة جوال" بكافة الوسائط موضوع مهم جدا ولا يكاد يمر يوم دون ان تتحدث عنه الصحف والمجلات والإذاعات ووسائل الإعلام الرسمية وعلي رأسها تلفزيون فلسطين، لأنه يهم مئات المواطنين بالذات وان "شركة جوال"، شركة فلسطينية بامتياز ، وبصفتي كاتب صحفي سأحاول الرد بما يناقض مبررات سياسة الشركة، كلما قرأت أخبار " شركة جوال ترصد جوائز بالإلف الدولارات، تطلق حملات رصيد مجاني"، والـخ؟ وتتفاجئ عكس ذلك تعتقد نفسك انك غريق بالنوم ويراودك حلم وفجأة تنهض من نومك وما تحصل علي شيء (وكأنك يا ابو زيد ما غزيت) بكفي كذب ونفاق، يخرب بيتكم شو شركة حرامية، ومن هذا المنطلق أقول لـ "شركة جوال"، وللقائمين عليها ابتداءً من الرئيس التنفيذي حتى الذيل، إن سياسة سرقة المال من الناس بحجة الجوائز التي يتم الإعلان عنها و بدون أي سند قانوني غير مجدية بل لا تأتي إلا بالويلات والخراب لكم، فعليكم أن تتعلموا من تجارب الآخرين المريرة، وأطالب مشتركي هذا الشركة، البدء الفوري بالتصدي إلي "شركة جوال" بما ترتكبه من جرائم بحق أبناء شعبنا بدون أي سند قانوني أو أخلاقي أو وطني، والإقرار بخطأ السياسات التي تتبعها تلك الشركة والعمل على وقف انتهاكاتها ضد المشتركين، إذ أن هذه الشركة القبيحة أحيانا تسمع شكاوي المشتركين وأنينهم، فتعتقد بأن تهبه بحملات الدعاية الكاذبة ومزيدا من السرقات، وبطرق احترافية، وبعد أن يهنأ الشعب بخبر هذه الحملات الكاذبة ويرسم الأحلام الوردية في أن هاتفة الخلوي يضاف له رصيد إضافي او امتيازات متنوعة عن قريب، قد ثقل عليه مرض أجندات شركة المافيا، وغضبها ولومها على غير من يتكشف فسادهم المستشري ويقول لهم شكرا ... لان شركة جوال لا تسرق وتمتاز بالصدق، وسرعان ما يكتشف أنها تعمل مرارا علي السرقة بالطرق الاحترافية والتي لربما يستحيل كشفها، وعندما تذهب إلي احدي مقرات الشركة يعمل الموظف بكل جهده علي إقناعك بأنها شركة وطنية وقدمت ولا تزال تقدم خدمات لكافة فئات الشعب الفلسطيني واقرب مثال علي ذلك أنها قالت لمشتركيها في وقت سابق بإمكانكم تصفح موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" مجاني عبر أجهزتكم الخلوية، وسرعان ما تخصم مبالغ طائلة من رصيد هؤلاء المشتركين، يا عالم افهموا يجب علي كل فلسطيني حر ووطني إزالة شركة جوال من الحياة الفلسطينية، ولا شك فالمطر مكون من قطرات من الماء ومنها تسيل الأودية، قبل يومين هاتفني شخص يسرد لي معاناته من شركة جوال ويقول لي وصوته ممزوج بدموع خفيفة شركة جوال قامت بخصم فاتورة من حسابي علي مدار شهرين متتالين، وواصل يقول علما بأنني لم استهلك الدقائق المسموحة لي شهرياً، فقال فذهبت إلي معرض الشركة لاستعلام عن الأمر فقال لي الموظف راح ارفعلك متابعة بالأمر وطلب مني في ذلك الوقت رقم هاتفي الخلوي وذهبت وتركته لأعود بعد عشرين يوماً ، بهدف إعطائي سبب مقنع عن خصم نفس المبلغ لشهريين متتالين، ولكن الاستفسار أخذ يدور ويحور، ويصعد وينزل يوما وراء يوم ، إلى أن كاد ينبت في رأسي عمود كهرباء بدون إنارة ، من شدة القهر والإحباط ، خصوصاً عندما تصل إلى عنق الزجاجة ، التي يقف في وسطها (كسدادة الفلين) ومن فساد هذه الشركة الموظف الذي لا يتعب وهو يتحدث مع الزبون الغلابا بطريقة متعجرفة لا ترتقي بأدبيات و أخلاق شعبنا من انه يقول بكل بساطة انتا جيت قبل هيك وحكتلك راح ارفعلك متابعة ؟؟!!

أين انتم يا شركة جوال من الدعايات الكاذبة التي تملأ الشوارع والطرقات، وليت ذلك فحسب بل يحدث كل هذا دون أي واجه حق متجاهلة القانون بنفوذها اللا أخلاقي، وكأنها أصبحت مجموعة من العصابات المسلحة تفعل ما تشاء، في كافة محافظات الوطن وتدافع عن انتهاكها الصارخ بكل قوة.

إنها شركة فاسدة ومحتكرة واستبدادية وانه لموظف معقد جدا ، وأكثر ما قهر ذلك المواطن ويقهرني هي ابتسامه الموظف الصفراء ، التي لا تفارق وجهه، خصوصاً إن المواطن يريد إرجاع حقه الذي سلبته شركة جوال وسرقة فلوسه ، كان الموظف الله يسامحه لا يقابل هذا المواطن بغير تلك الابتسامة الصفراء، مع التفضل علية "بفنجال" من نظرات الاستحقار من دون أي كلام.

وفي يوم أمس وبعد أن بلغ في المواطن الضيق منتهاه ، أخذ قسط من الراحة في احدي فروع الشركة يتحدث معي عن مشكلته، وهو بالمناسبة (فرخ) ـ أي ذكي ـ وقد سألني هذا المواطن وكان برفقتي كلاً من (عملاقتي فوفو والسفاح زيكو هيك المسميات بالشركة، لأني سمعت احد موظفي الشركة يقول لزميلة زبطة) !!! عن الأحكام التي تصدر ضد الشخص الذي يعتدي على موظف الشركة، سواء بالقذف أو الضرب أو الطعن أو القتل ان طف الكيل؟! وسألني عن غرف سجون الحكومة بغزة ومدى ضيقها الآن ، وهل ينام المحكوم فيها على سرير أم على الأرض؟!

كل هذه الأسئلة وغيرها وجهها لي ذلك المواطن الذي التقيت به في شركة "جوال" والذي ذهب للشركة حتى يحصل علي حقه الذي سرقته منه هذه الشركة الفاسدة و اللا أخلاقية واللا وطنية، المواطن خرج عن صمته ليقول للموظف مليون مرة صرت حكيلي راح ارفعلك متابعة،" يا لها من مهزلة ونفاق وكذب" استحوا، عيب عليكم. والله عيب"، فقطعته قائلاً استعداداً وتحسباً لما سوف يقدم عليه ذلك المواطن المغلوب علي أمرة ضد (سدادة الفلين) صاحب الابتسامة الصفراء موظف الشركة، الذي لا اعتقد أن معجون الأسنان (هوّب صوبها )، فزعت أنا وعملاقتي فوفو والسفاح زيكو من أسئلة المواطن الغلبان ، التي عرفنا أن وراءها ما وراءها من تصميمه المستميت في رمي نفسه للتهلكة ، فصرخت عملاقتي فوفو في وجه المواطن قائلة له : هل أنت مجنون حتى تفكر في مثل هذا التفكير؟! قال المواطن المقهور : إنني لم أصل بعد إلى مرحلة الجنون ولكني (قاب قوسين أو أدنى) منها ، إنني الآن في مرحلة جمع المعلومات ، والتمارين النفسية استعداداً لساعة الصفر.

قال له السفاح زيكو اهدأ ، اهدأ ، ولتكن رجلا ( لا ،،، قرقعانة )، سأله ما هي القرقعانة؟! فقال: إنها ( لعبة الأطفال)، .. والموضوع كله ما بستاهل كل هذا التوتر، وتشمير السواعد ، واستعراض العضلات ، انك تستطيع بشكل أو بآخر بالتفاهم (أن تدهن السير ويسير) ، قال له المواطن الغلبان : إنني لا افهم ، قال : يا أخي يعني (حكلي تحكلك) ، قال له : هذه ألعن وألعن أرجوك وضح كلامك ماذا افعل؟! قال له عليك أن تحك لموظف شركة "جوال" وهو يحك لك مثلما تفعل الحمير لبعضها البعض، عند ذلك نفد صبر المواطن المغلوب علي أمرة وشعر بالإهانة ، فوقف منهياً الحديث معه ، غير انه أمسكه السفاح زيكو من يده وأجلسه مرة أخرى قائلا : آسف إنني لا أريد أن "استفزك" بكلامي ، ولكن افهمني ، فالحمار يستطيع أن يحك جميع أعضاء جسمه ، ما عدا ظهره ، لذلك كلما التقى حماران اخذ كل منهما يحك ظهر الآخر بأسنانه بحكم الغريزة، ولهذا استنبط إخواننا مسئولي وموظفين شركة "جوال"، من تلك الظاهرة ذلك المثل القائل : الدنيا حك جحوش، حكلّي واحكلّك.

عندها ارتاح المواطن قليلا، وسألني يا ساهر: هل تقبل أن أفوضك نيابة عني لتقوم بعملية "الحك" هذه (لسدادة الفلين.. اقصد موظفي الشركة)؟! فوافقت وما هي إلا عدة أيام وإذا بمسئول من شركة جوال يتصل بي، ويطلب مني رقم هاتف المواطن ليحل مشكلته و مناقشة هذا الأمر عن قرب، فلم يذهب إلية ذلك المواطن بل ذهب بصحبتي أيضا إلي احدي مقرات شركة جوال المنتشرة في قطاع غزة، و طلبت من موظف الشركة أن يفتح فمه ويريني أسنانه ، وشدتني الغرابة إنني وجدتها محفوفة فعلا من شدة الحك .