الدولة الفلسطينية .. المخرج الآمن للمنطقة والا..!

تابعنا على:   10:34 2015-10-25

محمود سلامة سعد الريفي

الشعب الفلسطيني استعاد زمام المبادرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة واستطاع ان يُوجد معادلة جديدة هو الرقم الابرز فيها بعدما نقل المواجهة الى اروقة الامم المتحدة والاتحاد الاوربي واثار خوف وهلع دولة الاحتلال وشل الحركة فيها وساهم في خفض المستوي الاقتصادي وبث حالة من الهوس الأمني و فقدان السيطرة الامنية وظهور المشاكل النفسية والتدافع نحو اقتناء السلاح الناري و رذاذ الفلفل..! هو لن يجدي نفعاً امام من جاء منتقماً من جنود الاحتلال وجماعات المستوطنين ممن يعيثوا في المسجد الأقصى المبارك فساداً وتدنيساً و يعتدون على الامهات الفلسطينيات بالضرب و الشتم دون رادع اخلاقي او انساني استبدل بالحقد وايقاع الأذى والضرر بكل ما هو فلسطيني اصبح لزاماً علي الفلسطيني ان يواجه ما يحدث لأن الصمت و السكوت سيكلف غالياً خاصة مع تتعرض له الضفة الغربية بما فيها القدس من مصادرة لأراضي المواطنين وتوسع استيطاني مضطرد واستباحة للمقدسات ,وتهويد مقصود , وقيود و اجراءات تعسفية عنصرية بلغت ذروتها مع الاقتحامات اليهودية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك والاتجاه العام لدي دولة الاحتلال لتقسيمه زمانياً ومكانياً كما حدث في المسجد الابراهيمي في مدينة الخليل ابان مذبحة الحرم التي ارتكبت على يد المتطرف اليهودي "باروخ غولد شتاين" وهذا ما لا يمكن ان يحدث ويتكرر في الأقصى بعد الهبة الشعبية التي بدأت من القدس و ترفض بقوة مخططات الاحتلال وقادة مستوطنيه من المجموعات اليهودية و ابرزها ما تسمي " امناء جبل الهيكل" المتطرفة وانتقلت لكل مناطق الضفة الغربية وحطت الرحال في قطاع غزة رغم محاولات الاحتلال تحييده والابقاء على الهدوء الحذر هناك لم يثني شباب غزة و قواها الحية من مناصرة اخوة الدم و المصير المشترك من ايصال رسالة غزة والتأكيد على رفض سياسات الاحتلال القمعية بحق الشعب الفلسطيني وارضه و مقدساته اينما وجد..

صورة الفتى البالغ من العمر 10 اعوام التي تصدرتها احدي الصحف الفلسطينية المحلية وهو يواجه جنود الاحتلال بمقالعه على ارض قرية كفر قدوم تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على ان الشعب الفلسطيني حي وسيقاوم المحتل حتى انتزاع حقه بالحرية والانعتاق من الاحتلال ويعكس روح التحدي و الاصرار و التثبت بالموافق الوطنية الثابتة جيل بعد جيل رغم محاولات الاحتلال المتواصلة طمس الهوية الوطنية وتهويد الارض وتغير حقائق التاريخ وفرض وقائع جديدة لا يمكنها ان تثني الشعب الفلسطيني عن نضاله ومقاومته كل محاولات الاحتلال تغير جغرافيا وتاريخ فلسطين , وفي ذات الاطار لا يمكن للجهود الدولية ان تثمر الا اذا تحررت

من تنبى الرؤيا الامريكية الاسرائيلية والتي تهدف بمجملها لاحتواء الهبة الشعبية واتخاذ اجراءات فعلية ضاغطة على دولة الاحتلال تفضى الى حل سياسي عادل للصراع يحقق للشعب الفلسطيني دولته المستلقة والا بديل ذلك سيكون مزيد من المواجهة وتوسع رقعتها حينها لن يكن باستطاعة دولة الاحتلال تحمل تداعياتها حيث لا تمتلك أي من القوي الدولية او الاقليمية امكانية وأد الحالة النضالية الفلسطينية لطالما هناك احتلال ينتهك القوانين الدولية ويرتكب جرائم حرب ومجازر ضد المدنيين وما يؤكد ذلك ان الهبة الشعبية المتواصلة منذ ما يقارب الشهر اكدت على وجود معادلة جديدة من يمتلك حلها جيل من الشبان المنتفضين مبادرين وفعالين وكل واحد منهم ممكن ان يتحول الي قنبلة موقوتة او سكين قاتل او يحمل سلاحاً فردياً يواجه جنود الاحتلال ولذلك لا يمكن بالمطلق السيطرة على مجريات الاحداث و تطورها وان اثمرت مساعي الاحتواء والاستحواذ اليوم لكنها حتماً غدا لا يمكنها ذلك مهما بلغت قوة تأثيرها و اساليبها .

اظهرت الهبة الشعبية الحالية في الاراضي الفلسطينية قوة و اصرار وعزيمة الشعب الفلسطيني على التمسك بحقه التاريخي بأرضه رغم كل محاولات الاحتلال الفاشي واجراءاته القمعية من قتل و تنكيل و مداهمة واعتقال و بث الرعب , وتضيق وحصار و تقطيع اوصال المدن و البلدات الفلسطينية عن بعضها ومنع التواصل الجغرافي و التمدد الطبيعي من خلال مصادرة الاراضي و بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري واغلاق مداخل الاحياء بالمكعبات الاسمنتية و التفتيش الاستفزازي للمارة والقتل بدم بارد لمجرد الاشتباه جميعها اجراءات لن تجدي نفعاً و لا يمكنها ان تؤثر في الحالة النضالية الوطنية القائمة ويمكنها ان تصب الزيت على النار وتسهم في توسع بقعة الزيت و النار معاً لمناطق احتكاك اخري و تصعيد اخر خاصة ان كل الشعب الفلسطيني بات مهيأ لأى طارئ مع انعدام أي افق سياسي جدي يُنهي معاناته المتواصلة منذ نكبته واحتلال ارضه عام 1948م رغم ما تشهده المنطقة من نشاط سياسي محموم تمكنت الهبة الشعبية ان تحرك المياه الراكدة و تأتي بأمين عام الامم المتحدة "بان كي مون و بجون كيري" للمنطقة ومساعي دولية عديدة تتداعي الان لإيجاد مخرج للأوضاع الامنية السائدة يمكن للقيادة و الشعب الفلسطيني ان يتعاطى معها ان كانت تصب في خانة انهاء الاحتلال و تطبيق القرارات242,338 الصادرة عن الشرعية الدولية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من شأنها ان تمثل مخرجاً امناً لجولة المواجهة الحالية مع الاحتلال ودون ذلك لن يكون هنالك هدوءً تاماً وطويل الامد ليس في الاراضي الفلسطينية المحتلة فحسب و انما في الاقليم بأسره.

اخر الأخبار