عندما يركل اللواء الرجوب الكرة في وجهة السياسة

تابعنا على:   18:57 2015-10-24

أ.د.كامل خالد الشامي

تلوح في الأفق بوادر أزمة دبلوماسية بين فلسطين والمملكة العربية السعودية بسبب رفض الفريق السعودي اللعب مع الفريق الفلسطيني في رام الله , وهم يقولون أنهم لا يريدون المرور عبر الجسر لأنهم لا يريدون التطبيع, ويصر الفلسطينيون علي اللعب في رام الله لأن هذا موضوع سيادي.

وإذا كان الموضوع سياديا فكيف ذلك وبإمكان أي جندي إسرائيلي أن يلغي المباراة ويعتبر الملعب منطقة عسكرية مغلقة, وأنت يا سيادة اللواء تتنقل فقط بتصريح من الإسرائيليين, وإذا رفضوا منحك تصريح فسوف تجلس في البيت

وأين هي السيادة أذا ؟

ما زالت فلسطين هي الدولة الوحيدة في العالم التي ما زالت مشروعا في الهواء , وعلمها عند الله , ولا حدود ولا موارد ولا سيادة لها.

السعودية بها أكثر من نصف مليون فلسطيني يعيشون ويعملون هناك, وحياتهم مرتبطة بعلاقات إنسانية واجتماعية وسياسية مع القيادة والشعب السعودي, ,أي تغير سلبي في العلاقات سوف ينعكس علي هؤلاء الناس. وقد طلبت القيادة السعودية رسميا تغيير مكان المباراة وشرحوا للفلسطينيين الأسباب, وإذا هم لا يريدون القدوم الي رام الله, فواجب أن تقبل بتغيير المكان, وان تنظر الي العلاقات السعودية الفلسطينية بعيون مفتوحة.فسياستهم تجاهنا سياسة مقبولة وأموالهم وصلت الي كل بيت فلسطيني.

أنظر يا سيادة اللواء عندما لم تنتخب الأمير علي, ماذا حدث معك ؟ منعت من دخول الأردن المنفذ الوحيد لك ولنا وقمت بتشغيل نصف الكرة الأرضية وسطاء مع الأردن كي يسمحوا لك بالمرور والعودة الي أسرتك, وكنا علي شفا حفرة من أن يمنع كل الفلسطينيون من المرور عبر الأردن, وهرولت القيادة الفلسطينية لتستسمح خاطر الأمير علي الذي لم يخفي اعتزازه بفلسطين وقال للقيادة : أنتم أخوالي.وكان علي الرياضة أن تستجيب لمتطلبات السياسة

أذا أين هي السيادة؟

ان لنا ولسوء الحظ اعداءا كثر في هذا العالم الظالم الذي ينكر علينا حقنا في العيش حياة كريمة أسوة بباقي شعوب الأرض, يتربصون بنا وبعلاقاتنا, والرياضة هي جاذبة للعلاقات وليست طاردة, والإصرار علي المباراة في الضفة الغربية سيؤدي الي لي ذراع الفريق السعودي وإنزال الكثير من العقوبات به من الفيفا , وأنت تعرف جيدا حجم هذه العقوبات.

والشعب السعودي يحب بلده وفريقه الرياضي, فلا تحرمهم هذا الحب ولا تحرم الفلسطينيون في السعودية من عملهم ومعيشتهم,ولنا في الكويت مثالا يحتذي به بما حدث للجالية الفلسطينية هناك بعد الحرب العراقية الكويتية.

ومنذ متى أصبحت كرة القدم تركل في وجهه السياسة ؟؟؟