واشتهيناكِ يا بندورة

تابعنا على:   15:01 2015-10-24

عطا الله شاهين

 إنّ سعرَ البندورة في هذه الأيّام ِجُنونيٌّ لدرجةِ تجعلُ المرءُ يحجمُ عنْ شرائها حينما يذهبُ إلى السّوقِ .. فالكثيرُ مِنَ النَّاس لا يكفيهم مثلا 2 أو 3 كيلو ، والبعض يضطرُ لشراءِ 2 كيلو بسعر 24 شيكل ، ولكن إذا ما كانَ لدى البعض عائلة كبيرة فإنَّ كميّاتٍ قليلة لا تكفي ، ولهذا أصبح الناس يشتهونها حتّى أنَّ كيلو الدَّجاج اللاحم صارَ أرخص في مدينة جنين مثلا ..

وحينما لا نجد حبّات البندورة في البيت ننزعج فهي بالعادة تشكّلُ رونقا لمائدةِ الغداء فصرنا نشتهيها ونقولُ وينك يا بندورة .. فالمواطن يتذمّرُ مِنْ سعرِها الغالي .. ورغم إحجام النّاس عنْ شرائِها إلا أنَّ لونَها ورائحتها تجعلُهم يشترونَها بحسبَ حاجتهم ، فلا يُمكنُ العيشُ بلا بندورة هكذا يقول أغلب الناس ..

فهناك منْ أصبح يشتري 3 حبّات كشهوةٍ لصحنِ سلطة مثلاً ، وتفتقدُ من البيوت أيّاماً .. فالفقراء يشتهونها بجنون .. فهناك أطفال يقولون لأمُّهاتِهم والله زمان ما خشمنا بندورة ، ومشتاقون لرائحتها..

والله اشتهينا البندورة ، فالمواطن الفلسطيني يصعبُ عليه العيش بلا بندورة ، ومهما ارتفعَ سعرُها إلا أنَّ النَّاس يشترونها ، ولكنْ لا نستغربُ أنَّ هناك بعض الناس لا يقبلون عليها كما تعوّدوا على أكلِها في السّابق حينما كانَ سِعرُها رخيصاً ..

اخر الأخبار