"بان الشوم"..الحق مش عليك يا "نذل"!

تابعنا على:   08:28 2015-10-24

كتب حسن عصفور/ ما أقدم عليه "المدعو" بان كي مون، الموظف بدرجة أمين عام للإمم المتحدة، فاق كل التوقعات، عندما تحدث هذا المصاب بعاهة "القلق الدوار" عن ضرورة التهدئة في "الحرم الشريف / جبل الهيكل"، استخدام مصطلح تهويدي متجاوبا مع الفكر الصهيوني والرغبة الأمريكية لفرض "التقاسم المكاني" للقدس الشريف..

بان كي لا من اللة عليه بخير، كسر كل قرارات الأمم المتحدة، الخاصة بفلسطين والقدس منذ أول قرار حنى آخره، قذف بالنص القانوني الرسمي للمنظمة التي من خلالها ظهر للعالم، وتحدث بلغة "تهويدية كاملة"، دون أي تفكير أو حساب ردة فعل أهل القضية، عربا ومسلمين، بكل سخرية واستهزاء..سائرا على طريقة "من أمن العقاب أساء الأدب"!

"بان كي مون الشوم"، بما قاله يسجل واحدة من أكثر مظاهر الخفة السياسية بـ"المنظومة الرسمية الفلسطينية رئاسة وفصائل"، وكأنها فقدت كل أشكال "الهيبة السياسية"، التي حفرتها مسيرة الثورة والكفاح، تطاول على "قدس الأقداس السياسي والوطني" والتي وضعها  الخالد ياسر عرفات رمزا القضية، ودونها لا حل ولا تسوية، ولأجلها يذهب الملايين للشهادة والخلود الوطني..

عندما صمتت "المنظومة الرسمية الفلسطينية" على الحقارة السياسية للإدارة الأمريكية، مع بداية الانطلاقة الثورية الجديدة، بالحديث عن "الحرم الشريف / جبل الهيكل"، كان ذلك الصمت أول "الحنجلة السياسية" لتمرير "تهويد وعبرنة المكان المقدس"، ولم يكن الصمت "سهوا سياسيا"، بل كان جزءا من لعبة التواطئ لتمرير المؤامرة الأخطر على قضية القدس، والتي لأجلها دفع الرمز واب الحركة الوطنية الفلسطينية "ابو عمار" حياته ثمنا لها، بعدما رفض تلك المؤامرة في قمة كمب ديفيد.. والتي حاول من يبحث تمريرها اليوم بغطاء "صحفي" ان يتحدث كذبا وخداعا عن حقيقة ما حدث في تلك القمة -والتي سيكون كشف حقيقتهم أقرب مما يظنون -..

"المؤامرة" التي تم رسمها مع بعض "الضآلين" وطنيا سواء بالخلاص من القائد التاريخي للكفاح الوطني، أو لتمرير مؤامرة "تهويد الحرم الشريف والقدس"، بدأت تطل برأسها، عبر مناورة واشنطن، من خلال تكريسها "حاضرا سياسيا" في الاعلام، وجاء كي مون المغادر قريبا ليستخدم الأمم المتحدة غطاءا وقناة تمرير المؤامرة الأخطر، ليضمن له مكان عمل مضاف بعد انتهاء ولايته قريبا في "محطات الخسة السياسية" الأمريكية واليهودية..

الصمت الرسمي الفلسطيني، ليس جهلا ولا عدم دراية، بل هو جزء من "الموافقة الضمنية" على الرغبة الأمريكية، وها هي تصمت مجددا على قيام شخص منتحل صفة الأمين العام للإمم المتحدة ويكسر كل المحرمات السياسية التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة، صمت يفوق الشك الى درجة اليقين أنها باتت موافقة تماما على تلك المؤامرة الأمريكية بتهويد الحرم الشريف وتقاسمه بالطريقة الصهيونية..

والصمت يفسر رفض الرئاسة الفلسطينية، تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين 19/67 لعام 2012، واعلان الدولة بديلا للسلطة منذ 3 سنوات، رغم أنها تطالب العالم الا عتراف بها، دون أن تكلف خاطرها وتعترف هي قبل غيرها بدولة باتت حقا سياسيا وقاونيا، قرار تحدث عن القدس عاصمة الدولة، دون اي تهويد أو عبرنة لأي من الأمكان الفلسطينية بها، وبالقطع المسجد الأقصى والحرم الشريف، وكلما تمادت الرئاسة الفلسطينية في تأخير موقفها كلما منحت الفرصة لتمرير مؤامرة التهويد التي  باتت علانية..

جاء "سكين الغضب العام" ليطعن المؤامرة من حيث لم يحتسب المتآمرون على القدس والحرم الشريف، فبات العمل ليل نهار كيف لهم اعادة السكين الى جرابه، وقطع اليد التي تجرأت ورفعته في وجه "المنظومة التآمرية" على فلسطين الأرض والقضية والمقدسات..

صمت "الرسمية الفلسطينية رئاسة وفصائل"، لن يمنح المؤامرة العلنية لتهويد المقدس "حق المرور"، ومن يظن أنه قادر على كسر اليد شاهرة "سكين الغضب" فهو أكثر من واهم..والأيام قادمة..

العار الوطني سيبقى مكللا مسار كل من صمت وتجاهل "التهويد العلني" أمريكيا واسرائيليا، وهذا المصاب بعاهة "القلق المزمن" كي بان لا من الله عليك بالخير..

تصريح كي مون حول تهويد القدس هو شرارة لمن يملك حسا وطنيا للتصدي بكل قوة وعنفوان الفلسطيني خارج سياق "التدجين"..صرخة للهبة والرد لحماية وصون قدسنا مقدسنا الوطني والسياسي والديني..

هي مفتاح الحل للسلام ..كما قالها ياسر عرفات وتركها وصية لجيل لن يرتضي تمرير تهويدها مهما كذب الكاذبون..فروح المقدس الوطني ستهزم روح الخيبة والنذالة السياسية حتما..!

العار للصامتين على مؤامرة التهويد والعبرنة..والويل لكل من هو بها مشارك!

ملاحظة: أزمة بلا داع فيما يتعلق بمباراة كرة القدم بين فلسطين والعربية السعودية.. لتكن غزة حاضنة تلك المباراة ,,وعلها تكون بشرى خير للوطن والقضية..مباراة قد تخدم خيرا من "رسل الغفلة السياسية الكثر"..ونعلم ان "الجسم الرياضي موحد" ونجل هنية مشارك هام به..دون خلق ازمات ..غزة تنتظر!

تنويه خاص: هل هناك "مؤسسة رسمية" فلسطينية تعلم ما هو الموقف الرسمي الذي سيقوله الرئيس محمود عباس للوزير الأمريكي جون كيري..هل هناك "ثوابت سياسية" أم ان الحال بات كله "متحول سياسي متحرك حسب رغبة الأسياد"..واهم من يظن انه "سيد القرار لكسر يد حامل "سكين الغضب"..وسنرى من سيهزم من يا مهزومي الروح والضمير!

اخر الأخبار