المستعربون .. وحدة قتل إسرائيلية بغطاء "قانوني"

تابعنا على:   22:22 2015-10-23

أمد – وكالات : تعتبر الوحدات الخاصة الإسرائيلية "المستعربون"، أو ما يعرف باللغة العبرية بـ "المستعرفيم"، من أخطر ما يواجهه الشبان في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل ضمن "انتفاضة القدس".

تلك القوة التي ينتشر أفرادها بين الشبان أثناء المواجهات، أو يدخلون إلى منطقة الهدف على شكل باعة متجولين، أو كموظفين لشركات خاصة يستقلون مركبات تحمل لوحات تسجيل فلسطينية، بزي عربي فلسطيني، معهم أوامر بالقتل والإعدام دون تردد تحت "غطاء قانوني"، كما يتم اختيار أفرادها ضمن مواصفات خاصة جدا، مثل الشكل والذي يجب أن يكون قريبا الى المظهر العربي الشرقي، بالإضافة لمواصفات جسمية وذهنية عالية، والقدرة العالية على الفهم والتكلم باللغة العربية.

علاء أبو خضير، الباحث السياسي والمتخصص في شؤون الاحتلال، أشار في حديث لـ"قدس برس"، إلى أن "هؤلاء المستعربون يخضعون لتدريبات مكثفة، منها التدرب على المكوث في مكان معين لفترة طويلة، والقدرة على التعرف على الأماكن الجغرافية، بحيث لو دخل أحد أفراد هذه الوحدة منطقة فلسطينية، فإنهم يستطيعون التحرك بكل أريحية عبر خريطة صغيرة ورقية أو إلكترونية".

وبين أن "أهم وأخطر المعايير التي يجب أن تتوافر في أفراد القوة هو انعدام الضمير، حيث إنهم يقومون بأعمال قذرة ودموية ولا إنسانية، كما يجب أن يكون كل فرد قادرا على تنفيذ الأوامر التي تُسند له دون أي تردد أو خوف".

ولفت أن "اختيار المستعرب يكون من بيئة متطرفة من اليمينيين ، وكل فرد من هذه الوحدة يكون له رقم واسم وهميان، ليتمكن من التواصل مع بقية الأفراد المرافقين له".

وعن قوانين الاحتلال المرتبطة بقواته في الأراضي الفلسطينية، أكد الأسير المحرر أبو خضير، على أن "جميع القوانين تحمي وحدة المستعربين، وتسمح لهم باستخدام القوة المفرطة التي تصل للقتل لمجرد حركة يقوم بها المشتبه به، وكل ذلك ضمن قانون يسمى "يد خفيفة على الزناد"، الذي يعني اتخاذ القرار بشكل سريع وإطلاق النار على الفلسطيني وإنهائه فورا، وهو مخالف لكل المعايير الإنسانية والمواثيق الدولية، وفيه انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، حيث الإعدام لمجرد شبهة صغيرة أو حركةّ"

وعن الحالات التي تلجأ فيها قوات الاحتلال لاستخدام وحدة "المستعربين"، قال الباحث الفلسطيني، إن عنصر المفاجأة ضروري في عمل هذه الوحدة، ويُلجأ إليها في حالات عدم تمكن الجيش من الوصول لمنطقة الحدث، فتقل قدرة الشخص المستهدف على الدفاع عن نفسه، فيما تكون هذه الوحدات محمية بشكل كبير، وعلى تواصل بشكل متواصل مع الجيش، والذي يجب أن يكون متواجدا في النقطة المحددة بظرف 5 دقائق أو أقل"، حسب قوله.

عبد الرحمن هندية من مدينة نابلس، أسير محرر تعرض للاعتقال على يد قوات خاصة من المستعربين بتاريخ 26 شباط (فبراير) من العام الماضي، قال في حديث مع "قدس برس"، إنه كان يعمل في أحد المحلات بمدينة نابلس، حيث دخل خلال ساعات النهار خمسة أشخاص كأنهم زبائن، لباسهم وأشكالهم عربية، وأخرجوا مسدسات صغيرة ووجهوها نحوه وحذروه من التحرك، لأن هناك أوامر بإطلاق النار عليه".

وأضاف أن "عناصر الوحدة الخاصة الذين كان يبدو عليهم الخوف، هاجموه بطريقه همجية وقاموا بتكبيله ونقله بسرعة خاطفة إلى سيارة حكومية تحمل لوحة تسجيل فلسطينية، قبل أن تقله السيارة إلى معسكر حوارة العسكري جنوب نابلس، بعد أن قاموا بمصادرة تسجيلات كاميرات المراقبة من داخل المحل الذي يعمل به".

وبين المحرر هندية، أن عنصر المفاجأة كان عاملا قويا في عدم فراره من المكان، بالإضافة إلى المكان المحصور الذي تواجد به، حيث كانت إمكانية الخروج من المكان معدومة، وهو المكان الذي تفضله القوات الخاصة بالوصول إلى الشخص المستهدف"، كما قال.

وأشار إلى أن إطلاق النار عليه كان متوقعا في أي لحظة، حيث إن استخدام وحدة المستعربين لاعتقال أي فلسطيني يُعفي جيش الاحتلال من أي مسؤولية قانونية، كون هذه الوحدة سرية ويسهل على حكومة الاحتلال التنصل من حالات الإعدام التي تقع في صفوف المطلوب الفلسطيني عند محاولة اعتقاله، وسجل الاحتلال حافل بالإعدامات الميدانية بحق المعتقلين الفلسطينيين سواء في الميدان أو في أقبية التحقيق والسجون".

اخر الأخبار