تغير مفاجئ علي المسرح السوري

تابعنا على:   13:55 2013-10-03

مكرم محمد أحمد

يتعرض المشهد السوري لتطور درامي خطير يمكن ان يؤثر علي فرص نجاح مؤتمر جنيف الثاني‏,‏ الذي يستهدف تسوية الازمة السورية وإنهاء الحرب الاهلية‏,‏ بسبب ظهور تكتل مفاجئ ضمن قوي المعارضة المسلحة‏.

يضم جماعة النصرة التي تنتمي إلي تنظيم القاعدة إضافة إلي11 جماعة من اقوي التنظيمات المسلحة, يستهدف قيام دولة اسلامية كما يستهدف افشال خطط الامريكيين لاستبعاد جبهة النصرة من اي عملية سياسية ترتب لمرحلة انتقالية جديدة باعتبارها تنظيما ارهابيا, وتقليص حجم المساعدات العسكرية التي تصلها,خاصة أن تنظيم النصرة يعد اشد فرق المعارضة السورية المسلحة شراسة وإقداما واكثرها قربا من العاصمة السورية دمشق لسيطرته علي عدد من قري الغوطة القريبة من العاصمة.

وبظهور هذا التحالف المفاجئ الذي يضم فرقة التوحيد ولواء الاسلام واحرار الشام, يتقلص نفوذ المجلس العسكري الاعلي الذي يترأسه الجنرال سليم إدريس قائد الجيش السوري الحر وموضع ثقة الغرب والولايات المتحدة علي معظم قوي المقاومة المسلحة بإستثناء بعض الجماعات الصغيرة ويتقلص معه نفوذالغرب والولايات المتحدة علي مجمل قوي المعارضة المسلحة, عشية انعقاد مؤتمر جنيف الثاني الذي يضم ممثلين عن المعارضة والحكم في محاولة لانها الازمة التي ادت إلي سقوط مائة ألف قتيل, وتهجير مليوني سوري نصفهم خارج البلاد, وترتيب مرحلة انتقالية جديدة واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تحدد مصير البلاد,كما تحدد مستقبل بشار الاسد الذي يصر علي ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة, ويقبل بالتخلي عن منصبه إذا رفضته غالبية الشعب السوري!.., وما من شك أن تكتل غالبية المعارضة السورية المسلحة في تحالف قوي يعارض خطط واشنطن لاقصاء تنظيم النصرة سوف يزيد الموقف السوري تعقيدا وارباكا, وربما يؤدي إلي افشال المؤتمر واندلاع القتال بين قوي المعارضة لاحكام سيطرة تنظيمات القوي الاسلامية المتشددة علي المواقع الحيوية المهمة التي لاتزال في ايدي المعتدلين, الامر الذي تؤكده المعارك التي تدور الآن في حلب والرقة ودير الزور.

 

الاهرام المصرية

اخر الأخبار