واشنطن تعلن تعليق مساعدات عسكرية لمصر بمئات الملايين من الدولارات

تابعنا على:   01:25 2013-10-10

أمد/ واشنطن – وكالات: أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، تعليق جزء من مساعداتها العسكرية لمصر في إطار إعادة النظر فيما تقدمه من مساعدات للقاهرة بعد إطاحة الجيش المصري بالرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في يوليو الماضي.

وقررت واشنطن تعليق تزويد مصر بمروحيات "أباتشي" وصواريخ وقطع غيار لدبابات هجومية، وذلك في غمرة الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هغل إنه أبلغ نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بقرار وقف تسليم معدات عسكرية متطورة لمصر خلال مكالمة هاتفية بين الجانبين، الأربعاء، وحثه على اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل عودة المساعدات الأميركية لمصر.  

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان إن واشنطن ستجمد تسليم "المعدات العسكرية الثقيلة ومساعدتها المالية للحكومة المصرية في انتظار إحراز تقدم ذي صدقية نحو حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا".

وأوضح مسؤولون أميركيون أن تجميد المساعدة العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا، إضافة إلى 250 مليون دولار من المساعدة الاقتصادية، يشمل خصوصا تسليم مروحيات أباتشي وصواريخ هاربون وقطع غيار لدبابات "إيه وان/إم وان" الهجومية.

كما قال مسؤولون كبار في حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن قرار الولايات المتحدة لن يكون دائما ومرهون بالانتقال إلى نظام ديمقراطي.

وكانت واشنطن ألغت في منتصف أغسطس مناورات عسكرية مشتركة مع مصر وأرجأت تسليم الجيش المصري أربع مقاتلات من طراز "إف 16".

ولم تعتبر الولايات المتحدة عزل الجيش لمرسي "انقلابا" عسكريا، لكنها دانت ما سمته القمع بحق أنصاره وطالبت برفع حالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات المصرية الموقتة وبإجراء انتخابات ديمقراطية في عام 2014.

وقال مصدر في الكونغرس الأميركي إن واشنطن ستجمّد تسليم أنظمة عسكرية ومساعدة نقدية لمصر في انتظار التقدم نحو الديمقراطية.

وقال المصدر لـ"رويترز" إن اميركا ستوقف نقل 260 مليون دولار نقداً وضمانات قروض مقررة بقيمة 300 مليون دولار لمصر. وأضاف أن بلاده ستجمد تسليم أنظمة عسكرية كبيرة أيضاً للقاهرة.

وأشار إلى أن أميركا تقول إنها ستمنع تسليم دبابات وطائرات اف-16 وطائرات هليكوبتر اباتشي لمصر.

وأوضح أن "تسليم المساعدة النقدية والانظمة العسكرية الكبيرة لمصر يتوقف على التقدم الموثوق به نحو حكومة تشمل الجميع ومنتخبة ديمقراطياً".

غير أنه أشار إلى أن أميركا ستواصل تقديم المساعدة لمصر لمكافحة الارهاب وامن الحدود وأمن سيناء وحظر انتشار الأسلحة.

وكان البيت الأبيض قال في وقت سابق الأربعاء إنه سيعلن عن مستقبل المساعدات الأميركية لمصر بعد اتخاذ الخطوات الدبلوماسية والتشريعية الملائمة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان واشنطن ستواصل العمل مع الحكومة المؤقتة في مصر.

وكان مسؤول اميركي قال امس إن "الولايات المتحدة تميل الى حجب معظم المساعدات العسكرية الاميركية لمصر باستثناء المساعدات المخصصة لتعزيز مكافحة الارهاب والامن في شبه جزيرة سيناء واولويات اخرى من هذا القبيل".

وأضاف المسؤول ان "الرئيس باراك اوباما لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن هذه المسألة التي حيرت المسؤولين الاميركيين مع محاولتهم ايجاد توازن بين رغبة في ان ينظر الى واشنطن على انها تشجع الديمقراطية والحقوق ورغبة في الحفاظ على بعض التعاون مع الجيش المصري".

وبعد عزل مرسي قالت ادارةاوباما انها ستعلق نحو 585 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر الى ان يتم اجراء مراجعة اوسع للسياسة.

وقال المسؤول الاميركي ان "ادارة اوباما تميل الان نحو مواصلة حجب معظم تلك المساعدات باستثناء ماذكر من قبل".

واضاف المسؤول ان الولايات المتحدة تميل نحو مواصلة بعض المساعدات الاقتصادية لمصر ولكن بشكل اساسي الاموال التي تذهب للجماعات غير الحكومية وليس الحكومة نفسها.

وقال مسؤول اميركي آخر ان من المرجح اعلان قرار بشأن المساعدات بحلول نهاية الاسبوع على الرغم من اشارته الى تأجيل اصدار اعلان اكثر من مرة .

وفي القاهرة قالت وزارة الخارجية أنها لم تتلق أي بيان رسمي من واشنطن بشأن هذا الموضوع.

وقال بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية "العلاقة ما بين مصر وأمريكا علاقة مشاركة وليست علاقة مانح ومتلق".

ومصر من اكبر متلقي المساعدات العسكرية والاقتصادية الاميركية منذ توقيعها اتفاقية سلام مع اسرائيل عام 1979 .

اخر الأخبار