تداعيات إعتبار الاخوان "تنظيما إرهابيا"

تابعنا على:   18:14 2013-12-27

عادل عبد الرحمن

يوم الاربعاء الماضي الموافق إتخذت الحكومة المصرية قرارا يعتبر جماعة الاخوان المسلمين "تنظيما إرهابيا" وخارج على القانون، ويطال القانون كل من ينتمي للجماعة تنظيميا وسياسيا واعلاميا وثقافيا وتحت اي مسمى. اضف الى ان القيادة المصرية طلبت من مندوبها في جامعة الدول العربية طرح الموضوع على مجلس الجامعة لتبني القرار، الذي دعمته السعودية والامارات وغيرها من الدول العربية قبل ان يطرح للتصويت.

القرار المصري شمل حركة حماس الانقلابية كونها اولا فرع من جماعة الاخوان المسلمين؛ وثانيا لانها شريك في عمليات الارهاب، التي طالت ابناء الشعب والجيش المصري والاجهزة الامنية. وكان موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، المقيم في القاهرة، اعلن ، إن حركة حماس، ليست مطالبة ولا معنية بالتخلي عن علاقتها مع جماعة الاخوان، الامر الذي دعى الحكومة المصرية مطالبة حركة حماس إن شاءت ان لا يشملها القرار "فك العلاقة مع الجماعة" وإعلان ذلك رسميا، إن شاءت ان يكون بينها وبين النظام المصري علاقة.

قبل قراءة التداعيات، يمكن للمرء الجزم، رغم معرفته ببراغماتية ونفاق جماعة الاخوان المسلمين في انحاء الدنيا كلها، ان فك العلاقة بين فروع الحركة والتنظيم الدولي أمر صعب، وإن اعلن عن ذلك يكون جزءا من المناورة والتضليل، فقط حالة واحدة يمكن اعتبار الامر صحيحيا عندما تعلن بعض الفروع التمرد على فكر وسياسات الجماعة، وتشكيل أُطر سياسية جديدة لا تمت بصلة لها، وتشتق سياسات وطنية وقومية ودينية متسامحة.

اما عن التداعيات، فإن القرار المصري يطرح على القيادة الفلسطينية جملة من الالتزامات ، منها:

اولا منح حركة حماس فترة محددة لا تزيد عن اتلشهر لتعلن فك ارتباطها عن جماعة الاخوان، وتحت طائلة المسؤلية.

ثانيا إن لم تعلن ذلك، الانسجام مع القرار المصري، باعتبار جماعة حماس، جماعة ارهابية، وخارج النسيج الوطني، وتحميلها المسؤولية عن كل ما يؤول من ننتائج نتيجة ارتهانها لسياسات تنظيم الاخوان الدولي.

ثالثا الاعتذار للشعب والقيادة المصرية عن كل الاعمال الارهابية، التي شاركت بها، والتبرؤ من كل المعتقلين، المتورطين بتلك الاعمال.

رابعا اعتبار ورقة المصالحة المصرية واعلان الدوحة من الماضي، واعتماد سياسات ورؤى جديدة في معالجة ملف المصالحة وعودة الشرعية لمحافظات الجنوب ، تقوم على التالي:

1-  الاعتذار للشعب والقيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس عن كل الاعمال التخريبية والارهابية، التي ارتكبتها ضد ابناء الشعب في محافظات الجنوب (قطاع غزة)

2-     اعلان الالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي، بغض النظر عن رؤيتها الخاصة.

3-     حل ميليشياتها المسلحة فورا، وتسريح كل من يتبع لها امنيا .

4-  الانسحاب من كافة المراكز السيادية : مقر الحكومة ، الاجهزة الامنية ، المعابر، الحدود، والمؤسسات القضائية، ومقر المجلس التشريعي، وتسليم المراكز للجنة وطنية لحين عودة القيادة الشرعية.

5-     تسليم الاسلحة الموجودة عندها وعند قواتها واي كان مسماها للشرعية الوطنية.

6-  الالتزام بالنظام والقانون الاساسي ، واعلان واضح وصريح والغاء اي قوانين سنتها سلطة الانقلاب الحمساوية خلال السنوات السبع الماضية,

وعلى القيادة الشرعية تغيير سياساتها، واعتبار ما يجري في الساحة المصرية عميق الصلة بالساحة الفلسطينية، ولا يجوز التمسك المجرد بمبدأ "عدم التدخل بالشؤون العربية" لان ما يجري في الساحة المصرية له عميق الصلة بما يجري في الساحة الوطنية. والعلاقة مع مصر علاقة مصير مشترك لا يمكن الانفصال عنها.

[email protected]     

اخر الأخبار