القيادي الفتحاوي ابو العينين: كيري يحاول انتزاع "تنازلات فلسطينية جديدة" من خلال "الحل الأمني"!

تابعنا على:   08:27 2013-12-27

أمد/ رام الله: أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء سلطان ابو العينين لـ’القدس العربي’ الصادرة في لندن، أن الجهود الأمريكية منصبة حاليا في اتجاه الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات قد تمس بالثوابت الوطنية الفلسطينية لبلورة اتفاق سلام قبل نهاية الفترة المحددة لاستمرار المفاوضات، مشددا على أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان واضحا وصريحا مع الإدارة الأمريكية بأنه لن يقبل المسّ بأي من الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، ولن يقبل بقاء أي جندي إسرائيلي أو مستوطنين على أرض دولة فلسطين في أي اتفاق سلام نهائي.

وبشأن المنتظر فلسطينيا في الزيارة القادمة لكيري للمنطقة قال ابو العينين ، ‘يحاول كيري أن ينتزع شيئا من الفلسطينيين قبل أن تنتهي المدة الزمنية للمفاوضات، وهو يحاول أن يمارس ضغطا على الفلسطينيين ليحقق بعض المكاسب للإسرائيليين’.

وتابع ‘لا نعتقد بأن كيري سيستطيع أن ينجز رزمة قبل اللحظات الأخيرة للمدة الزمنية المتبقية للمفاوضات’، والتي تنتهي في 29 نيسان/ابريل القادم، متابعا ‘هو – كيري- يحاول الآن أن يأخذ شيئا من التنازلات من الفلسطينيين رغم أنهم لا يملكون شيئا ليقدموه كتنازلات هنا وهناك، فحتى رام الله محتلة من الإسرائيليين، لذلك أعتقد بأن الحل الأسلم والمقبول فلسطينيا هو زوال الإحتلال والمستوطنين عن أرضنا’.

وأضاف أبو العينين ‘كيري يحاول جاهدا أن يحقق اتفاقا نهائيا من خلال حصوله على شيئا ما من الثوابت الوطنية الفلسطينية، ولكن لا يستطيع أن يبرم رزمة كاملة في ظل التعنت الإسرائيلي، وقد يحاول في اللحظات الأخيرة الوصول لاتفاق نهائي ولكن أعتقد بأن كيري أعجز من أن يلزم الإحتلال الإسرائيلي بالمطالب الدنيا للشعب الفلسطيني’.

وتابع ‘كيري سيحاول أن يجمل اتفاقا بشعا بتجميلات معينة وبإغراءات، ولكن لا أعتقد أن الفلسطينيين سيقبلون نصف الحلول للحل النهائي’.

وعلى صعيد تعديل كيري اقتراحه السابق القاضي باستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الأغوار واستبداله بوجود أمريكي قال أبو العينين ‘الغريب فيما يطرحه كيري هو أن يستبدل الإحتلال الإسرائيلي بوجود أمريكي ولا يؤخذ بعين الإعتبار السيادة الفلسطينية على هذه الأرض الفلسطينية ‘، مضيفا ‘كيري يريد أن يستبدل الوجود الإسرائيلي بوجود أمريكي بما فيها المعابر، ولا أعتقد بأن هناك فلسطينيا يرضى بذلك، لأن الفلسطينيين يريدون أن يكون لهم سيادة على أرضهم وعلى أنفسهم وعلى سمائهم وهوائهم، وعلى كل جغرافيا فلسطين’ في إشارة للأراضي المحتلة عام 1967.

وتابع ‘لا يمكن أن نقبل إلا بوجود فلسطيني وسيادة فلسطينية على أرضنا ‘، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تقبل بمراقبين أمريكيين على المعابر ومرابطة قوات دولية على الحدود الشرقية لدولة فلسطين مع الأردن، مشددا على أن هناك رفضا مطلقا لفكرة أن يكون هناك وجود إسرائيلي على الحدود الشرقية لدولة فلسطين المنتظرة، إلا أن هناك موافقة على وجود مراقبين أمريكيين على المعابر، مضيفا ‘نحن نفضل وجود مراقبيين دوليين وليس أمريكيين فقط، ولفترة زمنية محددة’.

وأشار أبو العينين إلى أن المقترحات الأمريكية ما زالت مقتصرة على الملف الأمني، مضيفا ‘لم يخبرنا السيد كيري بشأن وجود المستوطنات على الأراضي الفلسطينية ولم يخبرنا ماذا بشأن حدود الرابع من حزيران لعام 1967. فنحن لا نريد أن نذهب للمعابر وهناك وجود استيطاني على أرضنا الفلسطينية وعدم إقرار بمبدأ الحل على حدود الرابع من حزيران’.

وتابع ‘إذا بقي الراعي الأمريكي يبحث عن الأمن الإسرائيلي ولا يبحث عن أمننا كفلسطينيين فلن ينجح في تحقيق السلام’.

وأكد بأن القيادة الفلسطينية ترفض اقتراح كيري ربط الضفة الغربية وقطاع غزة بقطار سريع تحت السيادة الإسرائيلية، مشيرا الى أن المطلوب فلسطينيا الى جانب القطار السريع ممر بري ويكون ذلك كله ضمن ممر آمن ما بين غزة والضفة تحت سيادة فلسطينية.

وأشار إلى أن الأرض التي سيكون عليها الممر الآمن الذي يربط ما بين الضفة وغزة مرورا بإسرائيل سيكون ضمن تبادل الأراضي ما بين الطرفين لتوقيع اتفاق سلام نهائي على أساس حدود عام 1967.

وانتقد أبو العينين بشدة إقتراح كيري ربط الضفة الغربية وقطاع غزة بقطار سريع تكون سكته الحديدية تحت السيادة الإسرائيلية، وقال ‘ما يقوله سيد كيري بأن خط السكة الحديدية تحت السيادة الإسرائيلية فهذا كلام مرفوض جملة وتفصيلا، والقطار سيادة فلسطينية ‘ متسائلا ‘ والركاب هل سيكونون تحت سيادة أممية’.

وتابع ‘لا نقبل ذر الرماد في عيون الفلسطينيين، ورابط غزة بالضفة الغربية شيء لا يمكن إلا أن يكون ضمن الوحدة الجغرافية الفلسطينية، والتبادلية التي يتحدثون عنها قد تكون تبادلية للأرض ما بين غزة والضفة الغربية ليكون ذلك الممر الآمن ما بين شطري الوطن هي أرض فلسطينية وتحت السيادة الفلسطينية’.

وتابع ‘الذي يمكن أن يقبل به الفلسطينيون هو ممر آمن مكون من سكة حديد للقطار السريع وطريق بري بجوار سكة الحديد ضمن ممر آمن تحت السيادة الفلسطينية’، مضيفا ‘لا نقبل تدخلا اسرائيليا أو سيادة إسرائيلية على هذا الممر’، مشيرا الى امكانية ان يبحث الجانب الفلسطيني الترتيبات الأمنية على هذا الممر بحيث لا يشكل هذا الممر الآمن للفلسطينيين قلقا للأمن الإسرائيلي، وهذا ممكن أن يبحثه الجانب الفلسطيني، ولا نقبل أن يكون هناك سيادة إسرائيلية على هذا الممر لأنه ممر ما بين الشعب الفلسطيني ضمن وحدة جغرافية ‘.

هذا وذكرت مصادر إسرائيلية الأربعاء أن كيري اقترح ربط الضفة الغربية بقطاع غزة بقطار، كممر آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين استبدل استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأغوار الفلسطينية بسيطرة أمريكية.

وذكر موقع ‘تيك ديبكا’ الإسرائيلي بأن كيري ألغى وتحت ضغط فلسطيني كبير اقتراحه بوجود القوات الإسرائيلية في منطقة غور الأردن، واقترح نشر قوات أمريكية في المكان عوضا عن القوات الإسرائيلية.

وأضاف الموقع أن كيري ألغى أيضا اقتراحه السابق بتخصيص طرق داخل مناطق الضفة الغربية لإفساح المجال أمام القوات الإسرائيلية للوصول إلى منطقة الأغوار، كذلك وجود مراقبين إسرائيليين على المعابر الحدودية بين الدولة الفلسطينية المستقبلية والأردن.

وأضاف الموقع أن كيري يطرح حاليا نشر قوات أمريكية على طول الحدود مع الأردن، وما سماه رقابة إسرائيلية عن بُعد باستخدام وسائل تكنولوجية متطورة، لمراقبة دائمة لما يدور في المنطقة والمعابر الحدودية.

ونقل الموقع عن خبراء إسرائيليين وأمريكيين، أنه وفقا لهذه المقترحات ستكون المرة الأولى التي سيتولى الجيش الأمريكي مسؤولية الدفاع عن الحدود الشرقية لإسرائيل، وأن الأمريكيين سيأخذون على عاتقهم تشغيل المعابر الحدودية ليس فقط بين الدولة الفلسطينية المستقبلية والأردن بل المعابر بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل.

ومن بين الأمور الأخرى التي يعتزم كيري طرحها ضمن اتفاق الإطار بين الطرفين في منتصف كانون الثاني المقبل، هو إقامة ممر آمن بين الضفة وغزة، حيث ينص اقتراح كيري على وجود قطار سريع يصل بين غزة والخليل، حيث ستكون سكة الحديد تحت السيادة الإسرائيلية أما القطار نفسه فسيكون تحت السيادة الفلسطينية، الأمر الذي يعتبر مرفوضا فلسطينيا وفق ما أكده أبو العينين لـ’القدس العربي’ أمس الخميس.

وحسب اقتراح كيري فإنه لن تكون هناك أية محطات للتوقف لهذا القطار داخل الحدود الإسرائيلية، وأن ليس من صلاحيات جيش الإحتلال توقيف القطار داخل الأراضي الإسرائيلية، وأن الأمريكيين سيبلغون الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أن موضوع القطار محسوم، وذلك بدلا من شق قناة تحت الأرض للربط بين القطاع والضفة الغربية.

وأشار الموقع إلى أن الفلسطينيين أخبروا الأمريكيين موافقتهم على موضوع القطار السريع، إلا أنهم طالبوا بأن تكون المحطة الرئيسة للقطار في رام الله بدلا من الخليل، وذلك في محاولة فلسطينية بأن يخترق القطار التجمع الإستيطاني في غوش عتصيون، لخلق سابقة في اختراق التجمعات الإستيطانية عن طريق استخدام وسائل المواصلات التي ستكون تحت السيادة الفلسطينية.

وأضاف ‘ديبكا’ أن نتنياهو لم يرفض الإقتراح عندما عرض عليه، إلا أنه لم يعط موافقته النهائية عليه.