بالوثائق .. أخطر وثائق تنظيم الاخوان : إنشاء مكتبين سياسيين تحت غطاء «مركزَى أبحاث ودراسات»

18:33 2013-12-26

أمد - القاهرة : تتضمن إحدى أخطر وثائق التنظيم الدولى للإخوان، بعد سقوط التنظيم فى مصر، أنه: فى ظل المتغيرات السياسية على الساحة المصرية، وفى ضوء المعادلة الدولية والإقليمية وتأثيرها على القرار المصرى، وبالأخذ فى الاعتبار التحديات التى تواجه «الحراك الثورى» فى الداخل المصرى، مع وجود فرصة متاحة للإخوة فى الخارج من حرية الحركة للعمل على دعم الحراك، وكل ذلك فى إطار أن مصر هى حجر الزاوية فى المشروع الإسلامى الحضارى وأن انتصار «الانقلاب» وتمكنه من مصر (لا قدر الله!) إنما يمثل ارتدادة سلبية جداً على المشروع الإسلامى بشكل عام ولعدة سنوات، ولا نستطيع أن نغفل ضرورة التحول فى إطار المشروع الإسلامى من العمل التطوعى فقط إلى العمل المؤسسى الاحترافى، مع الحفاظ على العمل التطوعى أو بالأحرى التحول إلى العمل المؤسسى فى كل الأعمال التى لها تأثير مباشر على المشروع الإسلامى فى مصر وبالتالى المشروع الإسلامى الحضارى. المقصود هنا بالمشروع الإسلامى هو مشروع الإخوان. وتطرح الوثيقة بناء على المقدمة السابقة خيارات لإدارة الملف السياسى للإخوان خلال الفترة المقبلة تتضمن:

1- إنشاء مكتب سياسى يكون الغطاء الرسمى له مركز أبحاث أو غيره، ويضم «كل ألوان الطيف السياسى المصرى المشترك معنا فى هدف مرحلى وهو (كسر الانقلاب)، ويتعاون فى المشروع الحضارى الإسلامى، ولا يتبع الإخوان بشكل تنظيمى لكنه يحقق (أهداف التنظيم) فى إدارة الأزمة الراهنة، ويستمر مركز الأبحاث حتى مع سقوط (الانقلاب)، ولكن تتغير طبيعة عمله فى دعم القرار السياسى للإخوان فى إطار المشروع الحضارى. أما المكتب فيتم إغلاقه فور سقوط (الانقلاب)». وهو ما يعنى أن البقاء على الغطاء الرسمى للمكتب وهو مركز الأبحاث مع انتهاء مهمة المكتب السياسى.

2- إنشاء مكتب سياسى تابع للإخوان تنظيماً، يتعاون مع كل ألوان الطيف السياسى المصرى وكل القوى الثورية المناهضة لـ«الانقلاب»، من خلال مشروعات مشتركة لإنهائه، ويستمر عمل هذا المكتب حتى بعد سقوط «الانقلاب»، لتقديم الرؤى والاستشارات السياسية.

ويطالب التنظيم الدولى بتوسيع أقطاره، بحيث يتم العمل على إنشاء مكتب له فى روسيا، ودولة أفريقية، ودولة أوروبية، وعدم الاكتفاء فقط بإنجلترا، والتدرج فى التوسع فى منطقة وسط آسيا، والاستفادة من الأحداث العالمية والإقليمية والحشود الشعبية الكبرى فى كأس العالم بالبرازيل 2014، «فالواقع فى الخارج يفرض تحالفات أوسع، ويجب أن نتحرك مع المؤسسات الفكرية والثقافية والبحثية العالمية. وهناك مجموعة دراسات للدكتور رفيق حبيب، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، تتحدث حول الواقع السياسى للأمة، ومطلوب قراءة هذه الدراسات والاستفادة منها». وبينت وثائق التنظيم الدولى تفاصيل إنشاء المكتبين السياسيين للتنظيم بالخارج كالآتى:

الأول: المكتب السياسى للتحالف المصرى

وهو عبارة عن:

- غطاء رسمى (مركز أبحاث).

- اسم حركى (مركز سياسات المستقبل).

لم يكن المؤتمر الذى عقده «التحالف المصرى» مؤخراً فى ماليزيا، وترأسه الدكتور باسم خفاجى، الناشط بالتيار الإسلامى، بحضور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة، إلا ضمن مخطط التنظيم الدولى لتوسيع نشاطه، وهو ما سبق أن نفاه «خفاجى» المُقيم حاليا فى تركيا، وقال إنه لا علاقة للإخوان بالتحالف المصرى أو المؤتمر الذى عُقد فى ماليزيا، الذى يعد لتأسيس ما يسمى بـ«المكتب السياسى للإخوان»، يضم أطياف المجتمع المصرى، حسبما كشفت وثائق التنظيم الدولى.

- رؤيته: تتمثل فى الالتحام بين الحركة الإسلامية والثورة، مع اعتماد الثورة كإحدى أدوات التغيير الرئيسية التى تنتهجها الشعوب، والالتحام بين الحركة الإسلامية والقوى السياسية الفاعلة، التى تتشارك معها فى نفس إطار المشروع الحضارى، وتتفق معها على نفس القيم الإنسانية.

- رسالته: إنشاء كيان دولى يدعم القرار السياسى لـ«الثورة المصرية» فى إطار المشروع الحضارى الإسلامى، والسعى لتكوين الجبهات والتحالفات والعلاقات الدولية التى تحقق الأهداف السياسية الاستراتيجية والمرحلية للثورة، ودعم كافة الأعمال التى تمكن الشعوب من تداول السلطة.

التحرك مع المؤسسات الفكرية والثقافية والبحثية.. وإصدار مقالات فى الصحف العالمية 

- العمل خارج مصر: يتمثل فى دعم الإرادة الثورية والحركية الشعبية العامة بأهمية الاستمرار فى مقاومة «الانقلاب» وانتظار نصر الله، والتركيز على حصار «الانقلاب» وفكره ورجاله ومصالحه فى خارج مصر، وكشف ما اعتبروه «فساده» وثغراته وخطورة القبول به على أى دولة تقدم على ذلك، والتخطيط لتحقيق الالتحام بين الثورة والحركة الإسلامية -وهنا يعتقد التحالف أن هذا الالتحام يجب أن يكون من داخل مصر- بشكل عملى مؤسسى فعال على المستويين الإقليمى والدولى.

 

الأهداف الاستراتيجية:

1- إقامة شبكة علاقات دولية راسخة ممتدة عبر الأقاليم والدول ذات التأثير فى صناعة القرار السياسى، لتحقيق علاقات دولية قوية مع الدول التى تتقاطع مع الإخوان سواء فى القيم الإنسانية أو الحضارية المشتركة، والتعاون مع تلك الدول فى إطار التعاون السياسى بكافة أشكاله، والعمل على فك الارتباط مع المشروع الحضارى الغربى، وتحقيق التوازن فى العلاقات الإقليمية والدولية.

2- تقديم الرؤى والسيناريوهات للحالة السياسية الحالية والمستقبلية وكيفية التعامل معها وإدارتها على المستوى الداخلى والإقليمى والدولى.

3- بناء الكوادر السياسية فى مجالات العمل البرلمانى والعلاقات الدولية وجمع وتحليل البيانات والمعلومات الحزبية والحكومية على مستوى التدريب النظرى، بالإضافة إلى التدريب المهارى العملى.

4- إقامة علاقات مؤثرة نستطيع من خلالها التنسيق مع المؤسسات الإعلامية المختلفة، وكذلك الأفراد أصحاب التأثير الإعلامى عبر دعمهم بالمعلومات والبيانات بشكل احترافى، وإنشاء وحدة محترفة فى جمع وتحليل البيانات والمعلومات.

وتقول الوثيقة إن ما تسميه بـ«الانقلاب» «يمثل ردة إلى الوراء فيما يتعلق بالمشروع الحضارى على المستوى العام وإعاقة كبرى فى طريق التنمية فى مصر، ويمثل خطراً على المنطقة بأسرها على المستوى السياسى والاجتماعى والاقتصادى، لذلك وجب وضع إسقاط (الانقلاب) كهدف استراتيجى فى المرحلة الحالية».

 

الأهداف المرحلية:

1- العمل على إسقاط «الانقلاب» فى مصر، عبر التعبير عن الثورة بكافة تشكيلاتها الثورية ومد جسور التعاون وبناء الثقة المتبادلة بين ألوان الطيف السياسى داخل مكونات الحالة الثورية المصرية، وتشكيل ضغط وحصار سياسى متصاعد ومتنوع على «الانقلاب» فى مصر، وفضح وكشف الممارسات غير الإنسانية وغير الديمقراطية التى ينفذها «الانقلابيون»، وتفكيك التحالف الدولى والإقليمى والداخلى الداعم لهم وكشفه إعلامياً، وتقديم رؤى وطرح سيناريوهات وتصورات مبنية على أسس علمية وسياسية ومعلوماتية، لجعل الحراك الثورى أكثر فاعلية وتأثيراً، وتنفيذ فعاليات تدعم ثبات الحراك الثورى وتحافظ على استمراره فى الداخل المصرى، وتوسيع رقعة الدول المؤيدة لـ«الشرعية»، وإحداث شق فى المجتمع الدولى المؤيد للانقلاب.

2- إعادة بناء الثقة بين الإخوان والقوى الثورية والقوى المؤيدة لـ«الشرعية» مع تحسين الصورة الذهنية.

3- ترميز الدكتور محمد مرسى كأحد رموز الثورة المصرية وأحد ثوابت عودة «الشرعية» و«المسار الديمقراطى».

وحدد التنظيم ملامح أساسية لتنفيذ مخططه فيما يسمى بـ«التحالف المصرى»، تتضمن الاعتراف بالأخطاء وتقرير الإنجازات فى إطار مراجعة شاملة للفترة الماضية، والعمل على ترميز مجموعة من الرموز الجديدة والشبابية، وتكوين تحالفات مع الحركات الثورية، ودعم تكوين تشكيلات ثورية فاعلة، وبناء علاقات حقيقية داخل المؤسسة العسكرية.

 

آليات التنفيذ:

إنشاء تحالف دولى لمقاومة الاستبداد ودعم الحريات، وتحالف مع القوى الثورية، وتنظيم مؤتمرات إقليمية ودولية، وعمل زيارات وجولات، وورش عمل، ومشروعات بحثية، وعمل أبحاث فى مستقبل الدولة المصرية فى ظل «الانقلاب»، والعلاقات المصرية بإيران وإسرائيل، وإشكاليات المصالح والأيديولوجيات وتأثيرها فى العلاقات المصرية الدولية فى ظل حكم الحركة الإسلامية، وآليات التحول الديمقراطى والعلاقة بين مدنية الدولة والمؤسسة العسكرية المصرية.

ووضع التنظيم عددا من المهام التفصيلية للمكتب هى: التخطيط للحملات المختلفة فى الضغط السياسى والحراك الثورى، والتخطيط والتنسيق والإشراف على حملات العلاقات العامة، والتنسيق بين القوى الثورية فى كافة الفعاليات، وتنسيق الزيارات المقترحة للوفود الرسمية والشعبية، والتنسيق بين الأقطار فى كافة الأعمال السياسية من مؤتمرات ورؤى وضغط سياسى، والإشراف على إصدار المقالات الأسبوعية فى الصحف العالمية، والإشراف على إصدار تقرير عن الحالة المصرية.

 

الهيكل الإدارى:

يتكون الهيكل الإدارى للمكتب السياسى لـ«التحالف المصرى»، التابع للتنظيم الدولى، من مجلس الإدارة، يليه المدير التنفيذى، ويرأس 4 أقسام، هى: العلاقات العامة والمشروعات والبحوث والدراسات والعلاقات الدولية، ويتكون القسم الأخير من 4 قطاعات، هى آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا.

ويضم المكتب استشارييْن، ومديريْن للمشروعات، ومسئول علاقات عامة، و6 باحثين، وسكرتيراً، وأوفيس بوى. وخصص 6000 دولار لمصروفات التأسيس، و3000 دولار للمصروفات الإدارية، و2500 دولار للإيجار والتشغيل، و22000 دولار للرواتب، ومتوسط 5000 دولار لمتوسط تكلفة الزيارات الخارجية لشخصين، و5000 دولار لمتوسط تكلفة ورش العمل داخل تركيا.

ثانيا: المكتب السياسى للإخوان:

- الغطاء الرسمى (مركز دراسات).

- الاسم الحركى (مركز دراسات المستقبل).

توضح الوثيقة أن المكتب مختص بالعمل على إنشاء كيان دولى يكون تابعاً لتنظيم الإخوان، يعمل على دعم القرار السياسى للتنظيم فى إطار ما سمته «المشروع الحضارى الإسلامى»، ويسعى لتكوين الجبهات والتحالفات والعلاقات الدولية التى تحقق الأهداف السياسية الاستراتيجية والمرحلية للجماعة، ويدعم كافة الأعمال التى تمكن الشعوب من الوصول للسلطة، (وهو ما يعنى أن هذا المكتب بمثابة مركز للأبحاث والدراسات لوضع خطط التنظيم التى تساهم فى صناعة القرار داخل التنظيم الدولى للإخوان).

وتقول الوثيقة إن «الأهداف الاستراتيجية للمكتب هى تقديم الرؤى والسيناريوهات السياسية حول إدارة المشهد السياسى الداخلى والإقليمى والدولى، وبناء المؤسسات التى تعمل على التمكين والاستفادة من القوة الناعمة ذات التأثير المباشر على القرار السياسى، وتدريب وتأهيل الكوادر فى المجالات البرلمانية والعلاقات الدولية وجمع وتحليل البيانات والمعلومات، وبناء منظمة علاقات دولية وإقليمية تعمل فى إطار تحسين الصورة الذهنية للإخوان، وبناء تحالف دولى مستمر لمجابهة المشروعات الغربية والصهيونية، والعمل على تمرير المشروعات الدولية المشتركة سواء كانت اقتصادية أو تعليمية أو غيرها».

 

وتشير الوثيقة إلى أن الأهداف المرحلية للمكتب هى العمل على كسر «الانقلاب» فى مصر، بتشكيل ضغط وحصار سياسى متصاعد ومتنوع عليه، وفضح ما سمته «الممارسات اللاإنسانية واللاديمقراطية» التى يقوم بها من سمتهم «الانقلابيين»، وتقديم الرؤى وطرح السيناريوهات والتصورات المبنية على أسس علمية وسياسية ومعلوماتية لجعل ما اعتبره «حراكاً ثورياً» أكثر فاعلية وتأثيراً فى الداخل المصرى، وجمع وتحليل كافة المعلومات المتعلقة بالشأن المصرى داخلياً وإقليمياً ودولياً بما يخدم ما اعتبره «حراكاً ثورى» وما قال إنه المشروع الحضارى للإخوان فى المستقبل القريب والبعيد، (وهو ما يعنى أن هذا المكتب سيكون أشبه بمكتب للمخابرات وأنه يتولى جمع معلومات من داخل مصر لخدمة مشروع الإخوان العالمى). ووضع التنظيم فى وثيقته بعض الإجراءات التنفيذية لهذا المكتب، وهى: إنشاء تحالف دولى لمقاومة ما سماه «الاستبداد ودعم الحريات»، وتنظيم المؤتمرات الإقليمية والدولية، والزيارات والجولات، وإصدار إصدارات مرئية ومقروءة، وتنظيم ورش عمل وحلقات نقاشية وعمل مشروعات بحثية، والتعاون مع كافة المراكز البحثية والجامعات، والترجمة، ودعم الفضائيات الحالية، وإنشاء فضائية تعبر عن الرؤية السياسية للمكتب، (وهو ما لُوحظ مؤخراً بإطلاق قناة «رابعة» وقبلها «أحرار 25»).

وتتضمن الوثيقة الهيكل الإدارى للمكتب، حيث يترأسه مدير تنفيذى، ويليه 3 أقسام، هى: قسم المشروعات وقسم العلاقات الدولية وقسم الأبحاث والدراسات، ويتكون القسم الأخير من 3 وحدات، هى: جمع وتحليل المعلومات والإعلام والترجمة، وحدد التنظيم ميزانيته المتوقعة بنصف مليون دولار، وتشمل المصروفات الثابتة والمتغيرة، ومصروفات التشغيل التأسيسى وبعض الفعاليات.

 

وثائق خطة كسر مصر

وثائق خطة كسر مصر

 

الوطن المصرية

اخر الأخبار