رويترز: حوادث الإرهاب تقلص ثقة «السيسي» في منح أي شخص آخر مقاليد الحكم

17:38 2013-12-26

أمد/ القاهرة: تناولت وكالة رويترز في تحليل لها «اضطراب المشهد السياسي، وتفاقم أعمال العنف في مصر، بعد عزل مرسي، متهمة السلطات الأمنية والحكومة بمسؤوليتها عن تأزم المشهد، لإنتهاجها حملة قمع واسعة ضد الإسلاميين، وإعلانها أن التسوية السياسية غير موجودة.

وأوضحت في الوقت ذاته، تأثير ذلك على وضع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، ومسألة ترشحه للرئاسة. وقالت الوكالة إنه إذا كان هناك أي أمل أن يخفف الجنرالات، الذين وصفتهم بأنهم أطاحوا بالرئيس المعزول محمد مرسي، حملة القمع التي تشنها الدولة على المعارضة، فإن قنبلة الانتحاري التي هزت مديرية الأمن بالمنصورة، قد دمرت هذا الأمل».

وأوضحت أن «الحكومة المدعومة من الجيش قالت إنها ستضع مصر على طريق الديمقراطية»، مشيرة إلى أن الدولة هزمت المتشددين الإسلاميين، بحسب وصفها، عندما أطلقت في الماضي موجات من الهجمات في التسعينيات»، وأضافت: «ولكن هذه المرة، هناك المزيد من الأسلحة، وأيديولوجيات أكثر صعوبة، وهناك أيضا، التجربة الديمقراطية التي فشلت».

وقالت إنه «مثل كثير من أعمال العنف الأخيرة، فكان انفجار المنصورة الذي أودى بحياة 16 شخصا، الثلاثاء، أكثر دموية من جميع الهجمات السيئة في التسعينيات، فالتكتيك باستخدام المفجرين الانتحاريين لضرب قوات الأمن، أمر مألوف في العراق أو سوريا أكثر منه في مصر، وهي واحدة من الدول العربية القليلة التي لم تشهد حربا أهلية». وأشارت إلى أنه «في ظل تأييد نسبة كبيرة من الشعب دعوات الحكومة لاقتلاع (الإخوان)، والحديث عن عدم وجود تسوية سياسية، يرى المحللون فرصا ضئيلة أو معدومة من وجود صفقة سياسية لتحقيق استقرار أمة في حالة اضطراب منذ سقوط مبارك في 2011».

وحسبما جاء في الوكالة فإن «بوادر التصعيد كثيرة، خاصة بعد تحويل مرسي وغيره من قيادات (الإخوان) للمحاكمة، بالإضافة لإعلان الحكومة رسميا اعتبار (الإخوان) منظمة إرهابية، متهمة إياها بتنفيذ (انفجار المنصورة)، على الرغم من إعلان جماعة أنصار بيت المقدس مسؤوليتها عنه».

وأضافت أنه «في الوقت نفسه، وتيرة الهجمات توحي بأن المتشددين يتخذون مركز الصدارة داخل الحركة الإسلامية، مما زاد من تقليص آمال الدولة في التوصل إلى تسوية مع المعتدلين وتعزيز الصقور في الحكومة».

وقالت الوكالة إن «كل هذه الأحداث من الممكن أن يكون لها دور كبير في زيادة فرص (عبد الفتاح السيسي)، في أن يصبح رئيس مصر القادم». وأشارت إلى أن «الحشود التي تجمعت، الثلاثاء، أمام موقع الحادث، في (انفجار المنصورة)، أظهرت الدعم لقوات الأمن ملوحة بصورة السيسي».

كما نقلت عن مصدر عسكري قوله: «قائد الجيش لم يقرر بعد ما إذا كان سيترشح للرئاسة»، وأضاف: «من شبه المؤكد فوز (السيسي) بالرئاسة إذا ترشح، ولكنه متردد نوعا ما بسبب (جبل المشاكل) الذي ينتظر رئيس مصر القادم».

وذكرت أنه «بحسب بعض المحللين فإن زيادة العنف يقلص من ثقة (السيسي) ومن حوله في منح أي شخص آخر مقاليد الحكم». ويعتقد محللون، حسبما ذكرت الوكالة، أن المؤسسة الأمنية تحكم قبضتها على الحكومة، وعلى المعارضة، في تعمد لتوجيه ضربة كبيرة ضد الذين يقفون وراء ثورة 25 يناير. ونقلت الوكالة تصريح أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، ناثان براون: «ما نراه الآن هو أن جهاز الأمن، الذي يبدو أنه حقا خارج نطاق السيطرة، مازال يشعر بالضغينة ضد المواطنين»، وأضاف: «الناس لاتزال تشعر بالقلق من أن مجموعة من الإجراءات القاسية بشكل مفرط، سوف تجعل الانقسامات السياسية في مصر أسوأ من ذلك، ويجب أن يكون هناك نوع من تخيف الحملة الأمنية».

اخر الأخبار