دفتر الأحوال الفلسطينية ..؟؟؟

15:17 2013-12-26

أمين الفرا

بالرغم من شدة البرد القارس وأجواء الصقيع, إلا أن أحوالنا الفلسطينية تزداد إلتهابا وسخونة وضبابية يوم بعد يوم, فلم نكن نعلم من قبل, أننا سنصل إلى هذا الحال المريب الذى ينذر بضياع ماتبقى من بقايا الوطن, حيث أننا أصبحنا محتلفين فى كل شئ!! لاهدف, ولاموقف, ولاإستراتيجية ولاوحدة موقف أوكلمة.... فهذا يعتقد وذاك يظن وهكذا ومابين الظن والإعتقاد مسافات شاسعة واسعة ولاجدوى سراب فى سراب, وكل ماكنا نؤمن به ونعتقد حول تحقيق أهدافنا الوطنية, أصبح مبعثرا متطايرا تذروه الرياح!!! فهذا يكيل الإتهامات لذاك, والأخير لايدخر جهدا بالرد وهكذا!! وبدلا من أن نتفق ولو بأقل القليل, نزيد خلافاتنا إتساعا, وقهرا ,وضغينة أكثر فأكثر ,والضحية بلاشك هو الشعب والقضية ..وكل ماأصبح يهمنا هو قليلا من البنزين والسولار والدولار والكهرباء والماء والمعابر والبضائع ومواد البناء مع أن هذه الأشياء تعتبر أدنى مقومات الحياة لدى الشعوب الأخرى ..وهذا لايعنى التقليل من قيمة هذه الأساسيات ,وكل مانسمعه كل يوم صباحا ومساءا ,هو مزيدا من الخطابات والتصريحات التى تكاد تتشابه من حيث الصوت والصورة, إضافة للمواقف المتكررة التى حفظنا من الكثير عن ظهر قلب .... أما المشهد الفلسطينى فهو على حاله.. مكانك قف ثابت لاتتحرك..لايتغير بل يزداد ضبابية, وغموضا ..أحوالنا الفلسطينية للأسف الشديد لاحول لها ولاقوة, وكل من يعتقد أو يظن أن بهذه الطريقة, أو بهذه المواقف يمكن لنا أن ننجز ولو مشروعا صغيرا..., عليه أن يقرأ التاريخ جيدا, لأنه لايمكن تحقيق أى هدف كان بدون وحدة للصف وللموقف وللبندقية وللسلام, فالتماسك والتلاحم والتعاضد ونبذ الخلافات والإيمان بالآخر قواعد أساسية ,ولبنات حديدية فولاذية لقوة البنيان الفلسطينى من خلالها نستطيع أن نصل إلى بر الأمان والسلام..ولندع الخلافات جانبا ونتذكر أن هناك الكثير ممن يتربص بنا ,ولايريد لنا اليسر بل العسر!!! وعليه عليناأن نتجرد من الأنانية ونلتفت إلى ماهو أهم, فقضيتنا الفلسطينية هى أهم القضايا وقُدسنا أطهر المقدسات وعاصمتنا أغلى العواصم, فلايعيننا زيد ولا عمرو ولاعبيد ولاحتى عنتر ابن شداد ,فهم منشغلون بقضاياهم ولاتخطر على بالهم فلسطين إلا بالمناسبات العابرة!!! .. لذا علينا أن نتعلم من أخطائنا لنسير فى الطريق السليم فالأرض تُبتلع والقدس تُهود والإستيطان يتسع إنتشارا, والحصار يشتد قسوة ,وليس أمامنا سبيل آخر إلا تحقيق الوحدة بكل مفرداتها فسارعوا بإنقاذ ماتبقى من بقايا الوطن!! فقد إمتلأ دفتر الأحوال الفلسطينية بالنكسات ولم يعد لنا وقتا إضافيا ......عاشت فلسطين حرة عربية, والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار, وإنها لثورة حتى النصر ...

 

 

اخر الأخبار