إخوانى يعنى «قاتل أو خائن أو إرهابى»

تابعنا على:   10:29 2013-12-26

علي السيد

ماذا ننتظر؟ العدو أعلنها حربا شاملة ضد الجيش والشرطة والشعب. قتل حراس الوطن، وسفك دماء الأبرياء، وروع الآمنين. حرق ودمر المنشآت العامة وأتلف الممتلكات الخاصة. إنهم يرتكبون القتل العمد ويمارسون الخيانة العظمى ويحاربون شعباً بأكمله. لا بديل عن اعتبار جماعة الإخوان ومن مشى فى ركابها جماعات إرهابية. لا بديل عن قانون يصنّف هذه الجماعات باعتبارها محظورة وعدوة للوطن والدين. لابد أن يعامل من ينتمى إلى هذه التنظيمات معاملة «القاتل أو الخائن أو الإرهابى». أليس فيهم من قتل وحرض على القتل وموّل الجرائم المروعة؟ لقد رأيناهم يقتلون علانية، وسمعناهم يحرضون بفجور، فهل نتركهم بجرائمهم؟ إن فعلنا وتسامحنا فلن يتركونا نفرح حتى بخوفنا. لقد قرروا أن تكون حرباً مفتوحة وحتى النهاية. أليس من بينهم من خان وتآمر مع كل أعداء الوطن منذ تأسست هذه الجماعة حتى اليوم؟ ألم يثبت بوثائق أجهزة المخابرات الغربية والأمريكية أن قادة هذه الجماعة كانوا عملاء بأجر، كما ورد فى الكتاب الوثائقى (لعبة الشيطان) لروبرت داريفوس؟ وفى غيره من الكتب مثل كتاب «التناقض الإسلامى» الصادر عام 2005 لعميل «C.I.A»، أحد المحافظين الجدد (رويل مارك جريش)، الذى قال عن الجماعة: «هؤلاء هم الحلفاء الأهم للولايات المتحدة، وليس المسلمين الليبراليين». هم عملاء، فالسفير الأمريكى بالقاهرة بيلاترو «1991- 1993» يروى أن وارن كريستوفر، وزير الخارجية الأمريكى الأسبق، سأل مبارك عن أفضل طريقة للتعامل مع الإسلاميين، فردّ مبارك بغضب وصرامة: «هذه ليست ظاهرة جديدة على مصر، لقد قتل هؤلاء السادات، وعندما يخرجون من جحورهم سوف نسحقهم...»، فرد بيلاترو على مبارك: «إن هذه سياسة حكيمة فى حالة القيام بحرب على الإرهابيين، ولكن ليس على الإخوان المسلمين...»، انظروا كيف دافع السفير الأمريكى فى تسعينيات القرن الماضى عن «جماعة الإخوان»، طبعاً ليس حباً فى الإسلام، ولكن حفاظاً على جماعة «عميلة بأجر».

وإذا ما نظرنا إلى فرع الجماعة فى غزة سنجد أنهم صناعة صهيونية، وفقاً لكثير من المستندات، فالسفير الأمريكى الأسبق بالسعودية تشارلز فريمان قال: «إن جهاز الشين بيت الإسرائيلى هو الذى صنع حماس لتقويض منظمة التحرير وتكريس الانقسام بين الفلسطينيين...». فى عام 1965 اعتقلت المخابرات المصرية «أحمد ياسين»، ثم أطلقت سراحه بعد نكسة 1976، فالتقطته إسرائيل، ويقول الباحثان الإسرائيليان: «شجعت إسرائيل فى نهاية الستينيات ظهور تنظيم الإخوان فى غزة، وجعلت ياسين يطوف بإسرائيل (فلسطين) لكى يلقى الخطب»، ويقول داريفوس: إن إسرائيل منحت ياسين عام 1973 تصريحا رسميا من «الشين بيت» لإنشاء المركز الإسلامى الذى سيطر على المساجد والمدارس، وإن حكومة مناحم بيجن قدمت كل الدعم للحركات الإسلامية وفى المقدمة حماس. لا تسأل بعد كل هذا وغيره الكثير عن «خيانة الجماعة لدينها ووطنها»، بل اسأل: لماذا بقيت بيننا كل هذه السنوات تخرب العقول وتمزق الوطن وتشيع الفتن؟

هذه هى الجماعة، وهؤلاء هم أنصارها، فماذا أنتم فاعلون؟ إن كانت الدولة عاجزة عن حماية الشعب، فلتترك الشعب يحمى نفسه بنفسه. الشعب قادر على أن يطهر وطنه من دنس الخيانة وعصابات الجريمة. قادر على أن يحمى نفسه من القتل والإبادة. إن كانت الدولة غير قادرة على إصدار قانون يجرم الانتماء لعصابات القتل والتدمير والخيانة، فلترفع راية استسلامها وتترك الأمر للشعب يشكل لجاناً لمقاومة العدو.

عن المصري اليوم