بأمر الشعب.. «الإخوان» منظمة إرهابية

10:50 2013-12-25

محمود مسلم

بل وبعد حادث المنصورة.. من يعتقد أن ما يدور فى مصر مجرد خلاف سياسى وليس حرباً إرهابية منظمة وممنهجة فهو إما «عبيط أو متآمر».. ومن يتصور أن هناك أولوية أخرى فى هذا البلد غير محاربة الإرهاب فهو إما «أهبل أو حالم».. ومَن ما زال يتوهم أن الإخوان ليس لها علاقة بعمليات الإرهاب، وأنها فصيل وطنى يجب إدماجه فى الحياة السياسية فهو «خائن وعميل أو أعمى البصر والبصيرة»؛ لأن كل المؤشرات تدل على عنف الإخوان «التاريخ والجغرافيا والواقع والمستقبل»، فمن ينسى ما فعلوه بالاتحادية من تعذيب وقتل المتظاهرين، وكرروه فى واقعتى «المقطم» أو خطاب مرسى الأخير قبل عزله «أنا أو الدم»، أو كلام م. خيرت الشاطر للفريق أول عبدالفتاح السيسى «لو خرج مرسى من الحكم لن نضمن رد فعل الجماعات المسلحة»، أو كلام د.محمد البلتاجى بأن ما يحدث فى سيناء سيتوقف فى اللحظة التى يعود مرسى إلى الحكم.

من ينسى البنادق الآلية التى هاجمت من داخل مكتب الإرشاد المتظاهرين، أو حوادث بين السرايات وغمرة وأسوان وكرداسة وغيرها، أو مظاهرات رمسيس التى خرجت تحمل الرشاشات فوق كوبرى 15 مايو وحاولت تدمير قسم شرطة الأزبكية.. كما أن عدداً كبيراً من المتهمين المقبوض عليهم فى أحداث اغتيال وزير الداخلية والشهيد محمد مبروك ونقطة شرطة النزهة من الذين كانوا فى اعتصامى رابعة والنهضة، هذه الاعتصامات التى ظلت تبث خطاباً تحريضياً على مدى أكثر من 46 يوماً، بالإضافة إلى عمليات التعذيب والاغتيال بمعاونة كل الجماعات المسلحة التى كان الإخوان يتبرأون منهم قديماً لكنهم تحالفوا معهم فى طريق سعيهم للسلطة والحفاظ عليها مثل الجهادية السلفية والجماعة الإسلامية، بدليل عفو مرسى عن إرهابييهم خلال حكمه، والجميع يعلم أن كل التيارات الإسلامية المسلحة خرجت من عباءة الإخوان.

أى متابع لتطورات ما بعد 30 يونيو سيكتشف حجم الأسلحة وكم الأموال التى ضُبطت مع عناصر إخوانية، فمن صواريخ مضادة للطائرات فى مزرعة إخوانى بالشرقية، إلى مولوتوف وخرطوش وغيرهما مع عناصر التنظيم بالجامعات، كذلك الخطاب التحريضى لقياداتهم فى الخارج وعملائهم فى الداخل ضد الجيش والشرطة، بالإضافة إلى حوادث القتل الفردية مثل سائق تاكسى المنصورة وقبلها فى الإسكندرية والزيتون، كلما رفع أحد صور السيسى أو حتى تجرأ واستمع إلى الأغنية الوطنية المصرية «تسلم الأيادى».

فكرة العنف متأصلة لدى الإخوان مثل الخيانة والاستقواء بالخارج، ولا يمكن فصل ما يحدث من إرهاب عن أموال قطر ومخابرات تركيا وميليشيات حماس، وتحالف دعم الإرهاب، الذى يطلقون عليه «دعم الشرعية»، أعلن منذ أيام عن تهديداته بتفجير السجون، كما أعلن دفاع د.محمد مرسى عن إما عودة رئيسهم أو حرباً أهلية.. بالإضافة إلى التحريض الذى تمارسه قناة الجزيرة «الحقيرة»، ولكل من يشكك فى ارتباط الإخوان بالعنف عليه أن يقرأ ما كتبه د.محمد حبيب، نائب مرشد الإخوان السابق، فى جريدة «الوطن» فى 3 سبتمبر الماضى: «غير أن الإنصاف يقتضينا أن نقول إن بعضاً من شباب الإخوان كان يؤمن بما يسمى «العنف المؤجل» وأن مسألة نبذ العنف كانت مرتبطة فى أذهانهم بحالة الاستعطاف التى تمر بها الجماعة»، كما ذكر د.محمد حبيب أن الإخوان عندما حكموا نسوا أو تناسوا القصاص الذى وعدوا به، تخلوا عن النهج السلمى فعذبوا معارضيهم، وعندما فقدوا السلطة بعد ثورة 30 يونيو طاش صوابهم وانطلقوا -مع مناصريهم- يهددون ويقتلون ويحرقون ويخربون.

كل الكلام استهلك من النحنحة بدعوى المصالحة، مروراً باستخدام كلمات شديدة القسوة لإدانة الإرهاب وفاعليه والدعوة لهم بالهداية.. إلى رفع شعارات «الشعب يريد إعدام الإخوان»، لكن ما زال هذا الشعب العظيم ينتظر الفعل بإعلان الإخوان منظمة إرهابية وخائنة أيضاً، وهذا ما لم تستطع حكومة الببلاوى الرخوة تحقيقه.. وبالتالى يجب أن تقود «تمرد» حملة أخرى باستمارات لإعلان الإخوان منظمة إرهابية بأمر الشعب الذى يدفع الثمن، بينما حكومته لا تملك سوى الإدانة بالكلام!

عن الوطن المصرية

اخر الأخبار