بركة: ليمور ليفنات هي الاثبات القاطع لعدم توافق الفن والانسانية مع اليمين

تابعنا على:   17:25 2013-12-24

أمد - شهدت الهيئة العامة للكنيست عند منتصف الليلة الماضية جلسة صاخبة، في مركزها مواجهة بين النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ووزير الثقافة ليمور ليفنات، على خلفية شح ميزانيات الثقافة وخاصة المخصصة للعرب،  فيما وجه بركة من على منصة الكنيست تحياته للمخرج الفلسطيني ابن الناصرة هاني ابو اسعد، على الانجازات الرائعة التي تحققها أعماله الفنية.

وكانت الهيئة العامة قد بحثت أمس قانون السينما، الذي يتضمن تعديلات تتعلق بشكل التمويل، وقال بركة في كلمته، إن هناك شك كبير في ما إذا قانون السينما يشكل بشارة جيدة "لصناعة السينما"، واضاف، إنه على الرغم من مصطلح "صناعة" المتداول، إلا أنه فن ابداعي، وفي نفس الوقت، فإن على هذا الفن ان يكون مشاكسا استفزازيا، لا أن يسعى ليكون لطيفا وجيدا في نظر المؤسسة الحاكمة.

وتابع بركة قائلا، إن امتحان حضارية أي حكم، يكون في مدى رصده لميزانيات الثقافة، وأنا متأكد من أن الحضارة والفن لا يتوافقان على نهج اليمين المتطرف، الذي يحاول فرض قيود على التمويل، في محاولة لحرف الفن عن مساره الانساني، وهذا مبدأ عام.

وقال بركة، إنني أقف هنا من أجل مديح فيلم لصديق عزيز، المخرج هاني أبو أسعد، الذي قبل سنوات فاز فيلمه "الجنة الآن" بجائزة السعفة الذهبية، والآن يتم عرض فيلمه الرائع "عمر"، الذي لم يحظ بأي تمويل من قانون السينما الإسرائيلي ولا من دولة إسرائيل، وحظي حتى الآن بجائزة الحكّام في مهرجان "كان" الفرنسي، وحظي بجائزة الفيلم العربي الأول في مهرجان دبي.

وتمنى بركة المزيد من النجاحات للمخرج أبو أسعد، وجميع الفنانين العرب والتقدميين، الذين يخضعون فنهم وابداعهم لخدمة الانسانية.

وخلال ردها على النقاشات، هاجمت الوزيرة ليمور ليفنات النائب بركة، وقال له، لست أنت من يعظ لي بالحضارة والانسانية، فرد عليها بركة قائلا، أنت الاثبات القاطع على عدم توافق الفن والانسانية مع اليمين المتطرف، فردت ليفنات قائلة، انت اذهب إلى سورية وبشار الأسد.

وهنا تصدى لها رئيس الجلسة النائب أحمد الطيبي، الذي سألها عن سبب ردها بهذا النحو على النائب بركة، وحينما لم ترد، قال لها الطيبي إن السبب هو أن النائب محمد بركة عربي، وتوترت الأجواء في الهيئة العامة، من جهة نواب اليمين، فتصدى لهم النائب بركة، وقد ادى الامر إلى أن طرد الطيبي أحدهم من الجلسة.