مجلس الوزراء الفلسطينى : توفير الأمن والأمان ركيزة أساسية من ركائز النمو والإزدهار

15:27 2013-12-24

أمد : أدان مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها اليوم في رام الله، برئاسة د. رامي الحمد الله رئيس الوزراء، استمرار انتهاكات قوات الاحتلال وجرائمه بحق المواطنين الفلسطينيين، في الضفة والقطاع، والتي كان آخرها اغتيال مواطنين في كل من جنين وقلقيليه، وإصابة العديد من المواطنين، واعتقال عشرات المواطنين في مناطق مختلفة في الضفة، وإطلاق النار على المواطنين على الشريط الحدودي في غزة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد مواطن، وإصابة العديد من المواطنين.

واستنكر المجلس قيام مستوطن بدهس طفل في الخليل، الامر الذي أدى إلى وفاته على الفور، وقيام سلطات الاحتلال بتسليم اخطارات هدم لعدة منازل ومنشآت في الضفة، ووضع كاميرات مراقبة في المسجد الاقصى، في انتهاك واضح لحرية العبادة وللمواثيق والمعاهدات الدولية. واعتبر المجلس ان إسرائيل من خلال اعتداءاتها المستمرة تهدف إلى التهرب من استحقاقات العملية السياسة، وطالب المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته القانونية والإنسانية لوضع حد لانتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين، وتشكيل لجان تحقيق دولية في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا ومحاسبة المسؤولين عنها.

ورحب المجلس بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باعتماد مشروع قرار بعنوان السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وأشاد بقرار جمعية الدراسات الامريكية بمقاطعة إسرائيل اكاديمياً احتجاجاً على سياسة إسرائيل إزاء الفلسطينيين، وقرار شركة فيتنز الهولندية للمياه بإنهاء تعاونها مع شركة ميكوروت الإسرائيلية للمياه، وذلك بسبب قيامها بتنفيذ حفريات بحثا عن المياه في مناطق الضفة. ودعى المجلس إلى المزيد من الضغوط الدولية على اسرائيل لإلزامها بوقف انتهاكاتها وإلزامها بالقانون الدولي والإنساني.

ورحب المجلس بالبيان الصادر عن مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في السادس عشر من الشهر الجاري، والذي تم التأكيد فيه على بيانات الاتحاد الأوروبي السابقة الخاصة بالقضية الفلسطينية. وثمن الموقف الأوروبي الداعم للشعب الفلسطيني وسعيه لنيل الحرية والاستقلال وفق مبدأ حل الدولتين على أساس حدود العام 1967، وتأكيده على الأهمية الإستراتيجية لمبادرة السلام العربية، وإدانته لاستمرار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، واعتبره عائقا أمام تقدم عملية السلام. كما ثمن المجلس قرار مجلس وزراء الخارجية الأوروبي، بتقديم حزمة غير مسبوقة لدعم فلسطين في المجالات السياسية والاقتصادية عند التوصل لاتفاق نهائي. كما رحب المجلس بقرار وزراء الخارجية العرب الاستجابة لطلب الرئيس محمود عباس والتوجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لمطالبتها بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة في إطار الأمم المتحدة للتحقيق في ملابسات استشهاد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وفي سياق منفصل، رحب المجلس بالدعم الدولي للمتضررين من المنخفض الجوي الأخير في قطاع غزة والضفة، وبشكل خاص دول الامارات والسعودية وقطر، ودعى الدول العربية الشقيقة إلى مزيد من الدعم، وتفعيل صندوق الدعم العربي، للمساهمة في تمكين الحكومة من دعم المتضررين. وأكد المجلس على استمرار عمل اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تداعيات المنخفض وبشكل خاص على قطاع الزراعة، وأكد أن الحكومة ستقوم بتخصيص المبالغ المالية لتعويض المزارعين ومعالجة الأضرار وفق الامكانيات المتاحة.

واستنكر المجلس حادثة الاعتداء بإطلاق النار على وزير الأوقاف والشؤون الدينية الدكتور محمود الهباش، مؤكدا على أن أجهزة الأمن الفلسطينية تكثف جهودها لملاحقة مرتكبي الجريمة وحماية المواطنين وممتلكاتهم من أي اعتداء أو تخريب، وإفشال أي محاولة تساهم في خدمة سياسة الاحتلال والتشويش على نهج السلطة وتخريب الإنجازات التي تحققت في بسط سيادة القانون والنظام وتوفير الأمن والأمان كركيزة أساسية من ركائز النمو والإزدهار وصيانة المكتسبات في كافة المجالات.

وتقدم المجلس بالشكر والامتنان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لتقديمها دعما بقيمة 50 مليون دولار. وأعرب المجلس عن تقديره لدعم الإمارات المتواصل لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، ودعا الدول العربية الشقيقة الأخرى إلى تقديم دعمها حتى تتمكن السلطة الوطنية من الوفاء بالتزاماتها وتعزيز صمود شعبنا.

وتقدم بالتهنئة إلى الأسير سامر عيساوي بمناسبة الإفراج عنه من سجون الإحتلال، مشيدا بنضال وصمود أسرانا الأبطال، ومؤكدا إصرار القيادة الفلسطينية على بذل كافة الجهود لإطلاق سراح جميع أسرانا من سجون الإحتلال.