فرحة القدس بأسيرها

تابعنا على:   14:28 2013-12-24

خالد معالي

خلال استقبال أهالي القدس المحتلة للأسير البطل المحرر سامر العيساوي؛ أجاب العيساوي عن سؤال كأفضل طريقة لتحرير الأسرى في سجون الاحتلال؛ بأنها تأتي من خلال خطف الجنود والتبادل؛ وهذا الأمر بات بديهيا ومعروف لدى كل أطياف الشعب الفلسطيني الذي يواجه احتلالا شرسا، لا يعطي شيئا دون مقابل.

مساء يوم الاثنين 23\12\2013 كان يوم بهجة وفرح مشهود لمدينة القدس المحتلة، ولكل الشعب الفلسطيني، وهو يوم فرحة وافتخار بتحرير الأسير العيساوي؛ وزاد الفرحة تصريحات العيساوي الواثقة بحتمية مواصلة الانتصارات حتى كنس المحتل.

برغم الفرحة الغامرة؛ إلا أن العيساوي لم ينسى فضل غزة عليه وعلى مئات الأسرى الذين تحرروا من خلال صفقة وفاء الأحرار، قائلا:" غزة ضحت من اجل إتمام صفقة وفاء الأحرار  فجاء إضرابي ليحافظ على الانجازات والأرواح من أجل حريتنا ".

يسجل للعيساوي كسر القانون الذي وضعه الاحتلال من أجل إعادة اعتقال الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار، حيث رفض الإبعاد إلى الضفة أو غزة أو الخارج وأصر على العودة إلى القدس المحتلة حضنه الدافئ.

بكل وضوح استطاع إنسان فلسطيني ولوحده؛ آمن بقضيته وكافح بكل الطرق، وآخر وسيلة استخدمها كانت معركة الامعاء الخاوية،هزيمة وابطال قوانين ظالمة، اجبر خلالها سجانه على الرضوخ وعقد صفقة لإطلاقه.

لا ينسينا الإفراج عن العيساوي وجود قرابة 5000 أسير في سجون الاحتلال، وعملية الإفراج عن اسرى قضوا 30 عاما تشير إلى مدى قصور القوى في الإفراج عن أبنائها؛ وهو ما اشار له العيساوي في تصريحاته، قائلا:" إن من العار ان نتفاخر بأسرى يمضون 30 عاما و25 عاما، وعار على جبين كل قائد ينتمي للثورة الفلسطينية أن يبقى هؤلاء في السجون؛ فكما ارسلتموهم للدفاع عن ابناء شعبنا عرضنا وأرضنا؛ انتم مطالبون بالعمل على سرعة الافراج عنهم، ونقسم ان لن نهدأ حتى اطلاق سراحهم جميعا".

العيساوي الذي اضرب تسعة اشهر عن الطعام، كاطول اضراب صعب وقاسي عرفه التاريخ؛ لم ينسب النصر الذي حققه له؛ مع انه هو من قام بالإضراب لوحده، وبشكل منفرد؛ فقد صرح قائلا:" نحي أبناء شعبنا وأحرار العالم؛ لأنه من خلالها نضالهم انتصرنا و لولا جهودهم لما تحقق هذا الانتصار ".

ولم ينسى أسيرنا المحرر العيساوي ما يؤرق أبناء الشعب الفلسطيني من مواصلة الانقسام المشئوم، حيث قال:" أدعو أبناء شعبي في الداخل الفلسطيني وفي الشتات إلى الوحدة الفلسطينية كي نتمكن من الانتصار، فالوحدة نموذج  لإرادة شعبنا وإيمانه وتمسكه بحقه، وسنبقى على عهد الشهداء باقون حتى الحرية والنصر والملقى في القدس الشريف، وداخل باحات الأقصى رغم أنف الاحتلال ".