أبوالفتوح والمرتشون والجزيرة‏..‏ ثلاثية الشر

10:54 2013-12-24

أشرف العشري

مع استمرار حالة التشظي وفصول الارهاب الجوال والتشرذم المخيف الذي يضرب البلاد حاليا واتساع رقعة الفوضي والغموض الذي يلف غالبية المصريين هذه الأيام من جراء ماض عقيم وفاسد وحاضر متعثر ومستقبل غامض‏والخوف الدائم من الذهاب إلي المجهول بفعل الممارسات اليومية لمظاهرات ومغامرات ميليشيات الاخوان وكتائب الموت باتت هناك فرصة ضرورية وملحة أمام الشعب والدولة للمراجعة النقدية ووضع حلول وتصورات عملية باجراءات فورية يجب الشروع بها والتنفيذ الفوري لها قبل الذهاب لاستحقاق الاستفتاء علي الدستور إذا أردنا التنفيذ الكامل لخريطة المستقبل دون منغصات ومناكفات صبيانية لجماعة الاخوان والموالين لها, وكل ذلك لن يتأتي إلا عبر البدء والشروع في سلسلة وحزمة من الاجراءات السياسية والأمنية والملاحقات القضائية والاقصاء قسرا لوجوه وتنظيمات وعصابات ممولة بالمال المشبوه وتدعي الثورية والوطنية, حيث هناك لائحة عريضة تضم أسماء مجاميع كبيرة من المخربين والمحرضين لاستمرار هذا المشهد المأساوي الذي نعيشه حاليا, وتدعي نفاقا وكذبا انهم يحملون حصريا صك الوطنية والزعامة الشعبية, وولاؤهم الأول والأخير لفصائل الاخوان القتلة.
وأري انه من المناسب لهؤلاء المنافقين والمندسين أن يختفوا قسرا من جراء أنفسهم من الساحة السياسية أو تغار عليهم الدولة وأجهزتها بعد أن كشفت عوراتهم وأهدافهم الخبيثة ومؤامراتهم الممنهجة طيلة السنوات الثلاث الماضية ففقدوا شعبيتهم وحضورهم في المشهد السياسي, وتلك الملاحقة تكون عبر دوائر القضاء في حالة أن تعطي حكومة الببلاوي حبوب الشجاعة فترفع الغطاء عنهم وتكشف مؤامراتهم المسجلة لدي أجهزة الأمن الوطني وغيرها.
وأعتقد أن القائمة طويلة وعريضة ولا تخفي علي كل ذي عينين فاحصتين, حيث تضم أسماء من أمثال عبدالمنعم أبوالفتوح من الخلايا النائمة الذين يخدعون الشعب ويتاجرون بآلامه وعذاباته ويدعون بطلانا أنهم رعاة حوار وأنصار سلام واستقرار وهم من أنصار ومدعي ثقافة الموت والقتل والتفخيخ ورجال فتنة وتخريب وتدمير فتحولوا إلي أهل تقية يبطنون عكس ما يظهرون من تحريض لدسائس تنال من هذا الوطن ولتكن عبرتهم وآياتهم في الاختفاء والانزواء من المشهد مثل محمد البرادعي الذي مني بنهاية مأساوية لايحسد عليها بعد أن قاده تفكيره إلي الدرك الأسفل من المشهد السياسي في مصر, ولم يعد له أدني فرصة للرجوع والظهور علي سطح الأحداث, فشتان بين البرادعي وعمرو موسي الآن ومايفعله الأخير من أجل عودة الدولة وانقاذ الوطن والمساهمة بدورأكبر وبارز للدفع نحو المستقبل بعيدا عن المنافع الرخيصة وشهوات الزعامة الزائفة كما كنا نري في البرادعي وأبوالفتوح وأنصاف سياسيين وأشباه رجال حاليا في مصر.
وثاني الخطوات التي يجب علي الدولة القيام بها قبل الذهاب للاقتراع علي الدستور ثم الوصول إلي أهداف إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية هي ضرب لكل تجار الشعارات والمواجع في هذا الوطن من مدعي الثورية والنضال والتجمعات التخريبية ومرتزقي الجمعيات الأهلية والحركات الائتلافية غير الشرعية المرتشون الذين يحصلون علي المال المشبوه ويعقدون الصفقات المريبة مع جماعة الاخوان وهم كثر وأية ذلك ما تسمي بحركة6 ابريل وغيرها, حيث لاهدف ولا خطط لهؤلاء سوي التخريب ونشر الفوضي وضرب الاستقرار والمسار السياسي لمصلحة الخراب وأجندات اقليمية ودولية وقصص رشاوي المال العابر للقارات لهذه التنظيمات المهترئة كثيرة ومفضوحة.
فلماذا هذا الصمت والاعتصام بالسكوت والتواطؤ في أجهزة الدولة عن كشف هؤلاء ونشر قوائم بأسمائهم وابلاغ واعلام الرأي العام بممارساتهم وفجورهم بحق الوطن. وثالثة الأسافي التي يجب علي الدولة التعاطي معها اليوم قبل الغد تتعلق بدولة قطر وقناة الجزيرة وتلك الأكاذيب والأحقاد والسموم التي تبثها يوميا ضد الدولة وضد الشعب المصري, فقد طفح الكيل وبات السكوت والصمت ممنوعا, وانتهي زمن السلبية والعجز في مواجهة تلك الدولة, وهذه القناة المخربة حيث لابد من مواجهة عاجلة لوقف هذا التخريب والدجل والفتن المسمومة التي تبث يوميا لتدمير هذا الوطن مصر, وهذا لن يتأتي الا عبر خطوة جادة وحازمة وحاسمة من مجلس الوزراء ووزارة الخارجية لتجميد العلاقات وطرد السفير القطري والشروع في إسقاط الجنسية المصرية عن مجموعة المأجورين الذين يوجدون يوميا علي شاشة الجزيرة ويستدرجون لحلقات السب والقذف والحقد والكيدية تجاه وطنهم وجيشم ودولتهم, فتقطر ألسنتهم سما, حيث لايمكن في أجواء مثل هذه من التحريض ونشر الأكاذيب إجراء الاستفتاء أو توفير أرضية صالحة للاستقرار وحضور جماهيري للاقتراع. ودوما أتساءل لماذا كل هذا العجز والضعف والتراخي من قبل الدولة في مواجهة قطر والجزيرة؟ ولماذا كل هذا الصمت المريب جراء جرائمها وأحقادها اليومية.
فالدولة والشعب في مصر لن ينتظروا إلي ما لا نهاية علي أفعال وجرائم الاخوان, فالتهاون لم يعد مسموحا علي الاطلاق حيال من يعبثون بأمن الوطن فالتوظيف السياسي الرخيص لآلام المصريين ومواجعهم مرفوض, وبالتالي لابد للدولة أن تضرب عبر الأجهزة الأمنية المتعددة والقوات المسلحة بيد من حديد, كل هؤلاء المأجورين والمنتفعين والمرتشين والمتربصين والمناوئين في الداخل والخارج في ألمانيا وتركيا وقطر والجزيرة.. فلا تجعلونا نصل إلي السيناريو الأسوأ, فالذين يقولون إن الآتي أعظم في مصر لا يكذبون..
عن الاهرام

اخر الأخبار