من الآخر.. هو «السيسى»!

10:49 2013-12-24

نهال عهدي

لست عرافة، ولا أضرب الودع، لا أجيد قراءة خطوط كف المستقبل، ولا أدعى أننى خبيرة استراتيجية تستطيع فك طلاسم الواقع السياسى المرتبك الذى نعيشه!

ومع ذلك أستطيع وبقلب مطمئن، وبيقين لا أعرف مصدره، أن أؤكد أن الفريق أول عبدالفتاح السيسى، هو رئيس مصر القادم، وأن كل شىء حولنا يكشف أن الأرض تستعد لاستقبال الرئيس الذى يتمناه وينتظره الكثيرون، ويخشاه ويرفضه الكارهون الإخوان والإرهابيون وبعض الحالمين من شباب القوى الثورية!

لست من هؤلاء الحالمين، فأنا أمارس السياسة من أبواب المنطق وليس من نوافذ الحلم، أرى بلادى تضيع، مهددة بالفوضى والخراب، اقتصادها على وشك الانهيار، أعداؤها من كل صوب يطلقون عليها رصاص الغدر.. حياتنا متوقفة، محاصرة بإرهاب الإخوان، يغلقون علينا الطرق والجامعات ونوافذ الهواء النقى.. يسعون إلى تدمير الدولة بمؤسساتها، لا جيش، لا شرطة، لا قضاء.. يريدونها لهم وبهم فقط.. يتمنون الفقر والبطالة والفشل للمصريين عقاباً لهم على رفضهم للإخوان «البنا» وتنظيمه الدولى!

الطريق الثالث الذى يتحدثون عنه هو حالة انتقام هدفها إسقاط الدولة، بلا فكرة أو بدائل، فلا أحد يقول لنا ما هو بديل النظام الحالى الذى يريدون إسقاطه؟ «مبارك» لم يعد يصلح فأسقطناه، وأتينا بالإخوان فأسقطوا مصر وأسقطناهم، وأتى نظام خليط بين الشعب والجيش والشرطة وجناح من التيار الإسلامى يسعون جميعاً إلى الانتقال إلى نظام مستقر يعبر عن مصر والمصريين، وتريدون الآن إسقاطه، فإلى أين تريدون بنا أن نذهب؟ ائتونا ببرهانكم، من يعجبكم، ما لونه، وظيفته، شعبيته، من يريده، أنتم؟!.. من أنتم؟ كم عددكم؟ ما مؤهلاتكم؟ فى ماذا حكمتم؟ وماذا فعلتم على مدى سنوات ثلاث؟ هل تقدمتم؟ أصلحتكم أخطاءكم؟ كونتم أحزاباً سياسية؟.. ذهبتم للناس حيث يعيشون؟ أم أنه السقوط من أجل السقوط؟!.. لا نحن ولا أنتم ولتذهب مصر إلى الجحيم!!

أتلفت حولى، أتأمل الوجوه على ساحة السياسة وعلى شاشات التليفزيون، من يمكنه أن يحكم مصر الآن؟.. من يسانده الشعب وتقف خلفه أكبر مؤسسات الدولة؟ من راهن بحياته على إنقاذ مصر؟!

سامى عنان الذى تحيط به أسئلة شائكة خلال المرحلة الانتقالية التى أتت بالإخوان؟

حمدين صباحى -الذى أقدره- وأتحفظ كثيراً على تكاسله وابتعاده عن الناس من بعد خروجه من حلبة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، ولم يحسم أمر ترشحه حتى يعلن فرس الرهان عن موقفه؟!

ما رأيكم فى الإخوانى المتخفى عبدالمنعم أبوالفتوح، أو الشبح المترقب سليم العوا؟!

من؟ من؟ من؟

من يرجوه الشعب الترشح؟.. مَن مِن أجله تطالب القوى السياسية الرئيس عدلى منصور -فى لقاءاته الأخيرة بها- أن تكون الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية؟!

من سيعلن ترشحه بعد أن يرى الإقبال الشعبى الكبير على التصويت للدستور الجديد؟!

من يخشاه الجميع ويعلقون قرارهم بالترشح، بقراره هو؟!

من؟

لماذا تقولونها بصوت خافت.. ارفعوا أصواتكم باسمه، فكل الطرق تؤدى به إلى قصر الاتحادية:

«السيسى».. ولا أحد غيره!!

عن الوطن المصرية

اخر الأخبار