اللجنة المركزية والمجلس الثوري لفتح ،،، حان وقت التغيير

تابعنا على:   12:20 2013-12-23

ساهر الأقرع

الإخوة الكرام عمالقة حركة "فتح" الديمومة، يا صانعي القرار، يا من تركبون المراكب لتبحروا بها إلي بر الأمان، يا من حاربتم في زمن اختبأت به الرجال، أعرف أن مشاغلكم وهمومكم كثيرة وأنكم في وضع لا تحسدون عليه فالتركة ثقيلة والرياح المعاكسة تعصف بحركتنا ووطننا والمنطقة في ظل الانقسام البغيض بين شطري الوطن، وظروف محلية معقدة وصعبة، ورغم ذلك فإنني أتمني أن تجدوا الوقت لقراءة مقالي هذا بعين منطلقه "صديقكم من صدقك القول" فلا خير في أمة إن لم ينصح رجالها وشبابها وعقلائها حكامهم، ولا خير في حكام إن لم يستمعوا لنصح رعيتهم. وحتى لا أطيل عليكم سأطرق المقال دون مقدمات، ليس المقصود بالهزيمة هنا "حركة فتح"، لأنها مشروع وطني جماهيري رائد، جاء من رحم المعاناة، نما وترعرع بين الجماهير، وارتفع بها إلى قمة العطاء والفداء معبدا طريق النصر بالدم الزكي، مذللا صعاب وتحديات الحرية والاستقلال بالسهر والعرق وجدية الحوار والنقاش وقدسية الالتزام.

المقصود هنا بالهزيمة المنهزمون دائما وإن علت مواقعهم وتعددت نياشينهم وكثرت شعبطاتهم وتسلقاتهم، فهم يريدون كل شيء من كل شيء، ولا يريدون لأحد سواهم أي شيء، فشاهت وجوههم وحبطت أعمالهم، ولم يعد لهم في القلوب المؤمنة محبة أو احترام أو تعاطف، فقد ملت الكوادر رؤيتهم، ونأت عن الحديث معهم، فاستحقوا بذلك الهزيمة وحدهم وبعيدا عن حركة فتح وكوادرها وأبنائها المخلصين الذين يرون في حركتهم فتح" طائر الفينق الذي ينهض من بين الأنقاض أكثر قوة وعملقة وتحديا وعطاء.

الإخوة أعضاء اللجنة المركزية والإخوة كذلك في المجلس الثوري كلاً باسمة ولقبة للمرة المليون يحلم الكادر الفتحاوى بإقصاء كل من أساء إلى حركة "فتح" ام الجماهير والملايين، وكل من استغل نفوذه فيها، ومن أشهر التشهير والدسيسة في تنظيمها وعرقل خطوات العمل في مؤسساتها، ودعوني اعترف ان ثمة مؤسسات فاعلة داخل فتح ألغيت وجرى تغييبها او تدميرها بلا وعي وبلا مسؤولية وأحيانا بفعل فاعلين متسترين وواضحين وانسبوا أنفسهم إلى فتح وفتح براءة منهم وقاصدين فعل ذلك .. ؟ وهو ما عبرت عنه كوادر فتح مراراً .

مضت سبعة سنوات من عمر الانقسام البغيض بين شطري الوطن، والهيئة القيادية العليا لا تعمل شيء للحركة في قطاع غزة، وتم مؤخراً تشيكل هيئة قيادية جديدة من الشباب وكان امين سرها د. يحيي رباح ، حيث عملت الهيئة القيادية عمل جبار وقامت بضخ دماء جديدة في شرايين الحركة، وأنعشتها، وزرعت أمل كبير في صفوف ونشطاء الحركة في قطاع غزة وعملت علي ترتيب وتغيير في الأقاليم، وهذه ليست شهادة مني بل الكل الفلسطيني التمسا ورحب بها، ولكن سرعان ما طارت هذه الهيئة وجاءت آخري ومضي علي عمرها عام واحد او يزيد ولم تفعل شيء، ولم تحرك ساكن، راكضة كالمياه، فلربما نشاهد التصاريح الإعلامية عبر المواقع الإخبارية لبعض الأقاليم يتحدثون عن نشطاتهم، سواء اجتماعية او رياضية الـخ... !! ولكن لم نري ولم نسمع ولم نشاهد إقليم الوسطي فعل شيء ولم تكن لدية أي نية لعمل أي شيء ، ولكن الادهي من ذلك ان بعض شباب وقيادي اعضاء بالهيئة القيادية كـ "جمال عبيد" (((مثال))) الحركة وبعمل منفرد يودون الناس بإحزانهم وأفراحهم، يساعدون الفقراء، يمدون يد العون لهم ، ويساعدون المرضي ويسعون إلي تقديم لهم المساعدة في المستشفيات، والمكلفين رسميا لا يحركون ساكنً وليس لهم علاقة لا بالشعب ولا بأبناء الحركة ولا بعناصرها ولا بمحبيها ، لذلك كله يتوجب علي المجلس الثوري واللجنة المركزية مناقشة وضع التنظيم والعمل علي إقالة كافة قيادة إقليم الوسطي وتغيير جذري في الهيئة القيادية واستبدالهم بمن هم علي كفاءة، ويودون الناس ويراعوا شؤون ابناء التنظيم ، وليس نحن بحاجة الي أعضاء قيادة فقط يتمنون المسمي ويتركون المهام الموكلة إليهم، وكان الأمر لا يعنيهم، علي طريقة ذلك المثل (المنصب وطز بالباقي)، ان قيادة إقليم الوسطي الحالية عبر مسيرتها الممتدة عبر العام او يزيد تركت بصمات سوداء لم يحسن القائمون قراءتها والتعرف على إبعادها وتأثيراتها، فهم لا يرون غيرهم ولا يريدون لأحد سواهم أي شيء.

لا تعلم الهيئة القيادية الحالية وبعض الاقاليم انه مخطئ من يظن أن بعض المشمولة ممن نسبوا أنفسهم إلى حركة فتح العملاقة وفق الاتفاق يمكن أن تلقى نجاحا أو قبولا أو تأييدا باستثناء قلة قليلة معروفة بنضالها وأمانتها من خيرة قادة فتح العمالقة وقليل غيرهم، ولولاهم ما نالت حركة فتح أي تأييد وانتصار، والنتيجة كانت تسيء إليهم من قريب أو بعيد وهم بالطبع غير مقصودين.

لم أكن أرغب أن أناقش هذا الأمر على صفحات المواقع الالكترونية والجرائد، فذلك أمر داخلي نناقشه كما اعتدنا على ذلك أيام زمان، بحرية وجدية وعلو صوت وبإخلاص الجميع، فالجلسة الحركية أعلى مراتب الديمقراطية والجدل الصاحب، لكنها اليوم موصدة الأبواب، مغلقة النوافذ، مقطعة الأوصال فليس لنا وبالمطلق جلسة حركية بقطاع غزة، وذلك عيب !!

وحين كان يتوفر لنا اتصال هاتفي مع الأخ / "أبو مازن" بصفته القائد العام لحركة فتح، في سياق لقاءاته مع قيادة حركة فتح للبحث في الوضع الفلسطيني الراهن قلنا له وبحرية، عليكم البحث عن الكفاءات والمختصين والمقبولين ومن غير القدامى والمسئولين على كل شيء، ومن غير القائمين على التنظيم، سواء الأقاليم او الهيئة القيادية لأن مهمتهم التنظيم ورفد التنظيم والاستقطاب للتنظيم والدفع بالقادرين على العطاء ومن الشباب والفاعلين والقادرين على المواجهة وفي إطار سياسة التجريد والتغيير، كما كانت فتح دائما، وكما يفعل غيرنا اليوم من المتنافسين الذين يستعينون بغير أعضائهم من المستقلين.

هذا الانغلاق والتباعد والانفلاش والأنانية العالية والذاتية الصاخبة، والاستعلاء من قبل قيادة إقليم الوسطي وغيرهم والاعتقاد بفعل كل شيء، والاستيلاء على المواقع والمهمات كهواية جمع الطوابع التي لا تعطي صاحبها شيئا سوى الهم والغم، فلا هو قادر على الاستفادة منها ولا هو قادر على إلغائها، وتبقى مجالا رحبا للهو وتحقيق الأنا، وبعيدا عن مصالح الناس وخدمة الوطن والقضية والتنظيم، وذلك الذي وقف أمامه أبناء التنظيم، يطرحون أسئلتهم بجدية ووضوح وكان السؤال الأبرز:

لماذا لا نعمل بالنظرية التي أطلقها الرئيس القائد المرحوم "ياسر عرفات" في المؤتمر العام الخامس.. "تدافع الأجيال، وتواصل الأجيال"؟

 فحالنا الفلسطيني مرير وعصيب جداً أيضا، ومن منظوري ومتابعتي الخاصة لمجريات الأمور الحركية في قطاع غزة يجب فعلاً مناقشة إقالة قيادة إقليم الوسطي وغيرهم من الهيئة القيادية واستبدالهم بمن هم قادرين علي العمل لخدمة شعبهم وحركتهم ووطنهم.

يا أبناء حركة فتح العظماء يا من تنادون المجلس الثوري واللجنة المركزية لإقالة قيادة إقليم الوسطي والعبض من الهيئة القيادية قلبي معكم، قلب قيادة وكوادر وعناصر ومناصري ومحبي حركة فتح معكم، قلب غزة و حجارتها المغسولة بدماء الشهداء معكم، وغضبها الساطع الأتي حتماً بخيول الرهبة معكم، وأهل غزة عباقرة فن الصمود وفن البقاء معكم، سعداء بكم، وأنت تعلمون أكثر مني ، ان ما ينفع الحركة، يمكث في الأرض، أما الزبد والصراخ والشعارات الساقطة التي يرفعها المتنفذون فتذهب جفاء وهباء، سيروا علي بركة الله حتى ننهض جميعا بحركتنا العملاقة فتح الي بر الامان ونعمل سويا في خدمة ابناء شعبنا العظيم، ولنكن خدم لأبناء شعبنا، هذه هي فتح وجدت من اجل خدمة ابناء شعبنا وتحرير أرضنا وقدسنا من دنس الاحتلال الغاصب.

 

اخر الأخبار