عريقات: نرفض تمديد المفاوضات ولا نقبل باتفاق إطار جديد أو أوسلو 2

02:13 2013-12-23

أمد/ رام الله: أكد رئيس طاقم المفاوضات الفلسطينية مع إسرائيل صائب عريقات لـ’القدس العربي’ أمس الأحد أن جولات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي جرى استئنافها بنهاية تموز/يوليو الماضي برعاية أمريكية متوقفة وأن ما يجري حاليا هو مفاوضات فلسطينية – أمريكية، وأمريكية – إسرائيلية للوصول لاتفاق سلام نهائي، مشددا على أنه لن يتم القبول بأي اتفاق اطار جديد للمفاوضات، وأن القرار الفلسطيني هو الوصول لاتفاق سلام بنهاية نيسان/ابريل القادم، ومؤكدا بأن هناك رفضا فلسطينيا بشكل مطلق لإمكانية تمديد فترة المفاوضات تحت أي ظرف.

وبشأن ما يتردد بأن هناك توجها فلسطينيا بإمكانية القبول باتفاق اطار جديد أو اتفاق أوسلو 2 والتفاوض على تفاصيل ذلك الإتفاق لاحقا قال عريقات لـ’القدس العربي’، ‘هذا كلام فارغ ولا أساس له من الصحة على الإطلاق، ولا يمكن قبولنا تمديد المفاوضات، ولا يمكن قبولنا باتفاق انتقالي او مرحلي، نحن نسعى لاتفاق حول كل قضايا الوضع النهائي خلال 9 أشهر، بدأت في 29 تموز/يوليو عام 2013 وتنتهي 29 نيسان/ابريل 2014، وهذه هي الحقيقة وأطلب من الجميع الكف عن محاولات إزاحة البوصلة عما تقوم به اسرائيل من جرائم على الارض’.

وتابع عريقات الذي يوصف بكبير المفاوضين الفلسطينيين قائلا ‘لا أعتقد أنه يمكن القبول بأوسلو 2 بأي شكل من الأشكال لأن المراحل الإنتقالية انتهت والمراحل المرحلية انتهت، والآن المطلوب هو اتفاق سلام شامل حول كل قضايا الوضع النهائي القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والأمن والإفراج عن الأسرى دون استثناء، وذلك ضمن السقف الزمني الذي حدد بـ 9 أشهر، ولا يمكن التمديد لهذا السقف تحت أي حال من الأحوال’، وذلك ردا على اتهامات وجهت لعريقات كرئيس لطاقم المفاوضات بامكانية قبوله بتمديد فترة المفاوضات والوصول لاتفاق إطار أو مرحلي.

وتابع قائلا ‘وعلى أي حال المسألة الآن لا تتعلق بتسمية الإتفاق، فاسرائيل بممارساتها الإستيطانية والإملاءات والإقتحامات والإغتيالات وفرض الحقائق على الارض هي تدمر الفرص المتاحة لتحقيق اتفاق سلام، وبالتالي نريد ان نوجه الأمور لتوجيهها الصحيح، والتوجيه الصحيح الآن هو أن الحكومة الإسرائيلية بممارساتها الإستيطانية والإغتيالات والقتل بدم بارد ومصادرة الأراضي وهدم البيوت والإعتداء على غزة والإعتداء على الأقصى هي من يدمر احتمالات تحقيق السلام’.

وردا على المخاوف الفلسطينية من امكانية ان تُقدم القيادة الفلسطينية وطاقمها التفاوضي على التوقيع على اتفاق اطار جديد بشأن قضايا الوضع النهائي والشروع لاحقا في التفاوض على التفاصيل رد عريقات قائلا لـ’القدس العربي’، ‘لا يوجد شيء من هذا القبيل. كان اتفاقنا مع الجانب الامريكي هو التوصل لاتفاق شامل حول كل قضايا الوضع النهائي، القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والامن والافراج عن الاسرى دون استثناء، ومواقفنا واضحة ومحددة بكل هذه المسائل ومواقف العرب محددة وواضحة في هذه المسائل’، مشددا على ان الجانب الامريكي لم يقدم أية افكار مكتوبة لجسر الفجوة ما بين المواقف الفلسطينية والاسرائيلية لغاية الان.

وتابع ‘يقولون أن الجانب الامريكي قدم افكارا. انا حسب معلوماتي الشخصية أعرف تمام المعرفة أن الجانب الاسرائيلي لا زال في اطار بالونات الإختبار وطرح أفكار ولم يقدم أي شيء خطي رسمي حتى هذه اللحظة، وحال تقديم شيء رسمي سيتم عرضه على القيادة الفلسطينية وعلى الأشقاء العرب لاتخاذ القرار المناسب والرئيس محمود عباس بعث برسالة للإدارة الأمريكية أكد فيها على الثوابت الفلسطينية، بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وحل قضية اللاجئين وفق قرار 194 والإفراج عن الأسرى، ورفض بقاء أي اسرائيلي’ على أراضي الدولة الفلسطينية المنتظرة، مضيفا ‘أنا لمست خلال الأيام الماضية حملات ظالمة من قبل بعض الشخصيات التي تريد تسجيل نقاط، وهناك من يحاول أن يلبسني بأنني أحاول أن أصل لاتفاق إطار في المفاوضات مع اسرائيل وغير ذلك، فهذا كله كلام غير صحيح على الإطلاق، وانا أرجو من الجميع ان يتم تركيز البوصلة الآن على اسرائيل والممارسات الاسرائيلية، فإسرائيل قتلت بدم بارد 31 فلسطينيا وطرحت عطاءات لأكثر من 5 الاف وحدة استيطانية وتهدم البيوت وتقوم بالاعتداء على الأقصى، ولذلك أقول بأن البوصلة يجب أن تكون من قبل المتحدثين على هذه الامور ويجب تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم ويجب تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عما آلت إليه عملية السلام، فهذه هي المسألة.

أما ان نشغل انفسنا بما طرحته أمريكا وما لم تطرحه ونعطي موقفا على ما لم يطرح بعد، فهذا شيء غير معقول’، مشيرا لما قاله وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم السبت بالقاهرة بمقر جامعة الدول العربية للإستماع للرئيس محمود عباس حول ما وصلت اليه المفاوضات مع اسرائيل.

وتابع عريقات ‘وزراء الخارجية العرب سألوا الرئيس- محمود عباس- هل لديكم شيء خطي رسمي عرض من الأمريكان، فقال الرئيس، لا، لم يعرضوا بعد، ولا زلنا في إطار مناقشة الأفكار’، مشيرا الى ان ‘لدى الامريكيين سلوك تفاوضي يقوم على بالونات اختبار وعرض افكار وأمور، وهذا شأنهم، ولكن في نهاية المطاف مواقفنا معروفة ومحددة وثابتة’.

وبشأن الأصوات الفلسطينية التي تطالب بالإنسحاب من المفاوضات ردا على الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في ظل تواصل محادثات السلام قال عريقات ‘لا زالت استقالتي واستقالة الاخ محمد اشتية على طاولة الرئيس، ولم تجر مفاوضات منذ زمن، اللقاءات التي تجري الآن هي بين الإدارة الأمريكية وبيننا من ناحية وبين اسرائيل والادارة الامريكية من الناحية الأخرى، والمطلوب الآن بناء اكبر جبهة ممكنة للتأكد أن أي شيء تطرحه أمريكا مستقبلا يجب ان يستند للشرعية الدولية والقانون الدولي، والى ما جاء في قرار الجمعية العامة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012′، وذلك في إشارة للإعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967 كدولة غير عضو في الأمم المتحدة.

وحول الزيارة العاشرة المرتقبة لجون كيري للمنطقة وما يتوقعه الجانب الفلسطيني من تلك الزيارة قال كبير المفاوضين الفلسطينيين ‘ليس لدينا أي مواعيد محددة، ولم يبلغنا الجانب الأمريكي بذلك، وكما قلنا نحن نريد من الجانب الأمريكي أن يلتزم في كل تحركاته بما نص عليه القانون الدولي والشرعية الدولية وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي عن الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة’.

وبشأن اذا ما لبي اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت في القاهرة مطالب القيادة الفلسطينية في دعم مواقفها بشأن المساندة العربية للجانب الفلسطيني في معركته التفاوضية مع اسرائيل قال عريقات ‘ نعم، الموقف العربي موقف متكامل وموقف داعم حيث قرروا ارسال رسالة للادارة الامريكية للتأكيد على ثوابتنا والتأكيد على القانون الدولي والشرعية الدولية، فكل الشكر والتقدير للاشقاء العرب، وكل الشكر والتقدير للاصدقاء في روسيا والصين والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الذين يساندون الموقف الفلسطيني’.

وبخصوص الخطوة الفلسطينية القادمة حال انتهاء فترة المفاوضات المحددة بنهاية نيسان القادم دون احراز تقدم، قال عريقات ‘الخطوة القادمة معروفة ومحددة، فنحن شعب علينا اولا ان نحقق مصالحتنا الوطنية بأسرع وقت ممكن لأن التحديات القادمة علينا هي تحديات كبيرة ويجب ان نحقق مصالحتنا الوطنية بشكل سريع جدا بالعودة لارادة الشعب والعودة الى صندوق الاقتراع وتعزيز جبهتنا الداخلية في الضفة والقطاع والقدس والمناطق المحتلة، وعلينا الاستمرار ببناء مؤسسات دولتنا وتعزيز صمود ابناء شعبنا’، مضيفا ‘ونحن الان لدينا الحق بالانضمام لـ63 منظمة دولية بما فيها جنيف وفيينا ومحكمة الجنايات الدولية وحضرنا كل الامور لذلك، والذي يخشى من محكمة الجنايات الدولية عليه أن يكف عن ارتكاب جرائم الحرب، وهناك أيضا تعزيز جبهتنا العربية لأن القضية الفلسطينية هي قضية عربية بامتياز، وتعزيز الموقف العربي، بالأمس كان الموقف العربي مميز جدا، وبصوت واحد يتحدث العرب الآن مع الإدارة الأمريكية في مساندة الموقف الفلسطيني، وذلك الى جانب تعزيز جبهتنا الدولية من خلال تعزيز علاقتنا مع الإتحاد الأوروبي لتجفيف مستنقع الإستيطان من خلال الموقف الأوروبي القاضي بمقاطعة المستوطنات منذ 1/1/2014، وبناء جبهة دولية لدعم القضية’ مشيرا الى تلك الجبهة من خلال تصويت 165 دولة في الجمعية العامة قبل أيام لصالح قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيطرته على موارده الطبيعية في الاراضي المحتلة عام 1967.

واشار عريقات الى ان الوضع الفلسطيني مختلف تماماً الآن بعد ان تم الاعتراف بفلسطين على حدود عام 1967 كدولة غير عضو في الأمم المتحدة الأمر الذي يعطيها الحق في الإنضمام للمنظمات الدولية لملاحقة الإحتلال الاسرائيلي، وقال ‘بعد 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012 الوضع الفلسطيني يختلف كثيرا عن قبل 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012.

نحن الآن دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية تحت الاحتلال ولنا الحق في الإنضمام للمنظمات الدولية، وأنجزنا الملف بالكامل، وأعتقد أننا سنستمر في كل محاولة ممكنة لإعادة فلسطين الى خريطة الجغرافيا بعاصمتها القدس الشرقية’.

وبشأن المصالحة الفلسطينية واذا ما هناك خطوات عملية قريبا لإنهاء الإنقسام بعد ما وافقت حماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة عباس قال عريقات ‘ أنا باعتقادي أن نقطة الارتكاز لمواجهة التحديات القادمة هي بإنهاء الانقسام وتحقيق وحدتنا الوطنية ‘، مشيرا الى انه ليس لديه علم بخطوات مرتقبة.