"استئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية للعام 2013" التوقعات والتداعيات

تابعنا على:   14:44 2013-10-03

أمد/ القاهرة : عقد مركز دراسات الشرق الأوسط يوم السبت 7/9/2013 حلقة نقاشية بعنوان "استئناف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية للعام 2013 التوقعات والتداعيات"، أدارها الدكتور أحمد نوفل أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك، وشارك في النقاشات ثلة من الأكاديميين والخبراء.

أكّد المشاركون في بداية الحلقة النقاشية أن الإعلان عن استئناف جولة المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية جاء في توقيتٍ غير مواتٍ للمصالح الفلسطينية بسبب تأزم الوضع الفلسطيني الداخلي سواء بين الفصائل المختلفة أو داخل السلطة نفسها مما يجعل المفاوض الفلسطيني مكشوفاً فلسطينياً هذا من جهة، والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية حالياً مما يجعل المفاوض الفلسطيني مكشوفاً عربياً أيضاً من جهة أخرى، هذا بالإضافة إلى كون الحكومة الإسرائيلية الحالية حكومة متطرفة من جهة ثالثة.

وأكّد المشاركون خلال مناقشة المحور الأول حول متغيرات البيئة الدولية وارتباطها مع جولة المفاوضات الحالية أن الحفاظ على أمن إسرائيل وتفوقها النوعي في منطقة الشرق الأوسط يعد أحد أهم مصالح السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي لا يمكن تجاوزه في أية تسوية سياسية قادمة للقضية الفلسطينية، فضلاً عن توفر غطاء روسي- أوروبي- أممي لأي تحرك أمريكي في ملف التسوية. لكنهم نبّهوا أنه وعلى الرغم من إمساك الولايات المتحدة بالكثير من أوراق عملية السلام إلا أنها غير راغبة أو قادرة على استخدام هذه الأوراق، كما أن هناك ملامح تؤشر على تحوّل أولوية السياسة الخارجية الأمريكية إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ بفعل تراجع أولوية نفط الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اتجاه إدارة أوباما لمنهج القيادة من الخلف "Leading from behind" من خلال تكليف وكلاء إقليميين لها في الشرق الأوسط.

وشدد المشاركون على أن الانحياز والدعم المطلق لإسرائيل واضحٌ أيّما وضوح بسبب غياب تأثير القرار العربي لتغيير معادلة المنفعة- الكلفة في العلاقة مع الولايات المتحدة، على الرغم من ارتباط المصالح الأمريكية بالمنطقة العربية وخصوصاً ما يتعلق منها بالنفط.

أما فيما يتعلق بالمحور الثاني في الحلقة حول دوافع وأهداف الأطراف في جولة المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية الحالية، فقد أكد المشاركون على أن دوافع الجانب الفلسطيني تتمثل في رغبته في تحريك عجلة المفاوضات للخروج من الجمود الحاصل والذي يزيد من الغضب الكامن في الشارع الفلسطيني وذلك لعدم توفر أفق لحل مستقبلي يحسن ظروف الفلسطينيين، ويريد الطرف الإسرائيلي من هذه المفاوضات أن يسدد فاتورة كلامية برغبته في السلام بدون تقديم تنازلات جوهرية، في حين يهدف الحراك الأمريكي في ملف التسوية إلى تصوير الولايات المتحدة بأنها لا تزال مُمسكة بزمام الأمور في الشرق الأوسط بعد تلاشي دورها تدريجياً في كل من العراق وأفغانستان.

وشدد المشاركون على خطورة بعض ما قد يتم التنازل عنه فلسطينياً كالاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي؛ لما لهذا الاعتراف من نتائج خطيرة جداً أقلّها ترحيل عرب الـ 48 وإمكانية مطالبة إسرائيل بتعويضات من الفلسطينيين لقاء استغلال أرض الشعب اليهودي طوال هذه السنوات، ثم إنهاء الصراع العربي – الإسرائيلي تماماً لأنه لم يعد ما يمكن التفاوض عليه بعد هذا الاعتراف.

وفيما يتعلق بمستقبل وآفاق الجولة الحالية من المفاوضات، خلص المشاركون إلى أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يميلان إلى التفاوض من أجل المفاوضات فقط، وأن الولايات المتحدة ستكون منشغلة بقوة في الفترة القادمة بالأزمة السورية؛ ومع ذلك فهي لا تريد أن تخسر المكاسب المتحققة لها من تيسير المفاوضات سواء ما يتعلق بتحسين صورتها أو ما يتعلق بضمان أمن إسرائيل وتحصيل إجماع من الجامعة العربية للاعتراف بوجود إسرائيل. مبينين أن الطرف الإسرائيلي سيبقى متمسكاً بلاءاته المعروفة وفي حال تعثر المفاوضات أو توقفها فلن تخسر أيضاً، بينما سيكون الطرف الفلسطيني هو الخاسر الأكبر ولن يحقق أية مكاسب جوهرية في هذه الجولة، مما يعني أن جولة المفاوضات هذه لن تأتي بأي انجازات تذكر ولن تحمل بشائر الحل الدائم.

 

اخر الأخبار