الحكومة والمحاكم

تابعنا على:   11:09 2013-12-22

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

من الدارج في كل المجتمعات والدول التي تحترم نفسها أن تكون الحكومة هي العنوان الأول لاحترام القانون والقواعد التي تنظم العلاقات بينها وبين افراد المجتمع بشكل عام .
فكيف حينما تكون تلك القواعد والقوانين والاسس التي تنظم العلاقة بينها وبين الادوات التنفيذية لتلك الحكومة او الهيئة او المؤسسة ,تلك الادوات التي تجعل المواطن يعطي التقييم الحقيقي لأداء الحكومة .
ولكن يبدو ان حكومتنا الفتية ارتضت لنفسها ان تكون في موقع المدعي العام امام ادواتها على الدوام من خلال الذهاب الى المحاكم في القضايا الخلافية بينها وبين ادواتها ,التي أجبرت على تشكيل أجسام نقابية تكون بمثابة المحامي عن الحق العام امام حالة الاجحاف الحكومي بحق الموظفين .
فماذا يعني أن توقع الحكومة على اتفاق مع شريحة من الشرائح الوظيفية ولا تلتزم بها؟
ماذا يعني ان تصدر الحكومة تعليمات لموظفيها وتعاقب من يقوم بعدم الالزام ومن ثم تعاقب من يقوم بالالتزام ؟
ماذا يعني ان تقوم الحكومة بالتعامل مع ابناء المؤسسة الوظيفية الواحدة بمجموعة من المعايير المناطقيه ؟
ماذا يعني ان تقوم الحكومة ممثلة ببعض عناصرها بالعمل على شراء ذمم بعض من كان يجب ان يكونوا محامي الحق العام (الموظفين ) مقابل بعض المصالح الشخصية البسيطة والاغراءات الوظيفية؟
ماذا يعني ان تعمل الحكومة على الاتفاق مع نقابات الضفة الغربية وكأنها تمثل موظفي الضفة الغربية علا ان يتم تطبيق الاتفاقات عليهم دون أخوة لهم بنفس المهنة والكفاءة والدرجة في الشطر الاخر من الوطن .
ماذا يعني ان تقوم حكومة بالتعامل مع الشأن الوطني العام وكأنها حكومة دولة مجاورة ,تحاسب أدواتها على عدم قدرتهم كسر العوائق امام العودة الى مواقع عملهم في حين لا تحاسب نفسها امام القصور وعدم القدرة على كسر نفس العوائق .
فهل يعقل أن يبقى شعبنا صامتا عن حكومة تدير الشأن العام الفلسطيني على أساس مناطقي لا وطني ,وتعيب بعض صغار الموطنين حينما يتحدثون بنفس اللغة

اخر الأخبار