هيكل: لا يستطيع أي فلسطيني قبول "وثيقة كيري"

تابعنا على:   07:24 2013-12-21

أمد/ القاهرة: قال الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "مصر أين وإلى أين؟"، إن إسرائيل عرضت اتفاقية على الفلسطينيين اشترطت فيها يهودية الدولة، وبقاء جيشها 4 أعوام قابلة للزيادة.

* كيف الوضع المحتمل مع تفكك الجنوب واحتمال تفكك الغرب؟

ـ هناك أيضا إسرائيل، والعراق الذي تقريبا يدمر الآن، لبنان مثلا محاط بالتوتر والقلق، وأعود لإسرائيل نفسها التي تستغل هذه الأحداث لكي تسوي القضية الفلسطينية تسوية نهائية كبرى، في آخر مرة برام الله مع أبو مازن رأيت الاتفاقية المعروضة عليهم، وتنص على 1- يهودية الدولة 2- الحدود سوف نتفاوض عليها موجود أن الاتفاقية المقبلة تراعي حدود 67 والكتلة الاستيطانية التي طرأت، 3- تواجد الجيش الإسرائيلي لأربعة سنوات قابلة للتجديد والتفاوض.

* وأبو مازن رافض لهذا؟

ـ ليس ذلك فقط، بل وقوات أمريكية من الممكن أن تضاف لها، أنتِ أمام اتفاقية لا يستطيع فلسطيني أن يقبلها، وحصلت على نسخة شخصية وأنا في بيروت من السيد محمود عباس أبو مازن، وأنا أقرأها كنت غير مصدق، بخاصة وأنا أرى الأمريكان وهم يقولون "سوف نشترك في التأمين".

* بماذا تنصح أبو مازن عندما يقرأ هذه الاتفاقية؟

ـ ليست نصيحة، القضية الفلسطينية حدث بها مصيبتان، أولا الدول العربية بشكل أو بآخر ملت منها، إضافة إلى العالم أيضا، فضلا عن أن أوسلوا مثلت ورطة لا لزوم لها أدت إلى نتائج كارثية.

* لكن أبو مازن هل يستمر في المفاوضات أم ينسحب؟

ـ لم يعد هناك تفاوض، أنا أتخيل أنه في عام 2014، الذي أخشى منه كثيرا، أن ثمة تطور بالغ الأهمية سيحدث، وتصبح إسرائيل منتجا للغاز والبترول، من أهم الناس التي حرصت على لقائهم وزير الطاقة في لبنان، حيث إنها شريك في حقول الغاز، وهو شاب هائل، الوزير باسيلي، وعندما أرى الدراسات وقد اهتتمت بلقائه والحصول على دراسات الحقول في المنطقة وفي الحقيقة الحقول المكتشفة كبيرة جدا.

* في إسرائيل؟

ـ في المنطقة المحصورة بين قبرص لبنان، إسرائيل في هذا الساحل واصلة إلى غزة، لكن الإسرائيلين منعوا أهل غزة من الاقتراب منها، إذا تحولت إسرائيل إلى منتج للبترول والغاز.

* إضافة إلى أنها نووية؟

* نعم أريد أن أعرف ماذا نستطيع أن نفعل؟ لبنان استطاع أن يتقدم وأن يثبت أنه له حصة فيه، وقبرص موجودة فيه، وتركيا تحاول أن تدخل، كنت أتمنى أن تكون هناك قوة عمل تدرس إمكانية أن يكون لمصر حصة في هذا الحقل الغني بالغاز، كاستحقاق لأن أقرب نقطة في هذه الاكتشافات تبعد 300 كلم عن الساحل المصري، ولا أظن أن القانون الدولي يعطي الحق لمصر للقيام بهذا.

المشكلة هنا أن إسرائيل قد لا تكون نووية ونفطية فقط، بل تستطيع أن تستغني عن الأمريكان أيضا، ستظل السياسة الأمريكية موالية لها والوثيقة منحازة، لكن في ذات الوقت سيكون لديها كارت تفاوضي مستحدم يقول إني لا أحتاج إلى مساعدات، وكل هذا في 2014، ومصر تعيش ما تعيش فيه الآن.

اخر الأخبار