صحفي اسرائيلي : الضفة تعيش فوق برميل بارود

تابعنا على:   23:33 2013-12-19

أمد/ تل أبيب : قال الصحفي الإسرائيلي المختص في الشؤون الفلسطينية آفي زخاروف إن "الشعور العام في مناطق الضفة الغربية يدعو للقلق، وأكثر ما يخيف فيه هو اللامبالاة التي يتصرف بها مواطنو الضفة إزاء الأحداث التي تدور حولهم يوميًا ما يضعها على برميل بارود لا يمكن التنبؤ بتوقيت انفجاره".

وأضاف زخاروف بعد زيارته لمخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرقي نابلس أن " الإحباط هو سيد الموقف، فبالرغم من استمرار محادثات السلام لعدة أشهر إلى أن غالبية المواطنين الفلسطينيين لا يؤمنون بإمكانية التوصل إلى حل سلمي ينهي هذا الصراع، ويحلمون باستعادة حيفا ويافا عنوة". كما قال.

وتابع في مقالة نشرها على موقع "والا" الإخباري الخميس، "منذ بداية العام الحالي استشهد 28 فلسطينياً في الضفة الغربية منهم 13 استشهدوا منذ 28 أيلول المنصرم، وإبان بدء محادثات التسوية الأخيرة، وللمرة الأولى منذ سنوات فاق عدد شهداء الضفة الغربية شهداء قطاع غزة" .

وبين زخاروف أن "أكثر مناطق الضفة خطورة هي القرى والمخيمات حيث لا ينعم السكان بالمطاعم الفارهة والخدمات التي يحظى بها سكان رام الله، إضافة إلى الشباب العاطلين عن العمل، ولذلك فلا يستغرب أن ينتهي دخول قوات الجيش للمخيمات على الغالب بضحايا كما حدث في جنين أمس، كما أن حادثة الليلة في قلقيلية خارجة عن المألوف كونها استهدفت أحد رجالات المخابرات الفلسطينية".

ونوه إلى أنه "وعلى الرغم من المحاولات المضنية التي تبذلها حماس في غزة لتوجيه نشطائها في الضفة للقيام بهجمات ضد الأهداف الإسرائيلية وانكشاف أمر الخلايا السلفية الجهادية في الضفة إلا أن قوات الأمن الإسرائيلية وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية تتأقلم جيداً مع هذه تحديات من هذا القبيل" على حد تعبيره .

إلا أن الأخطر بحسب زخاروف هي تلك العمليات الفردية التي تؤرق أجهزة الأمن منذ أيلول المنصرم، وأدت إلى مقتل أربعة إسرائيليين حتى اليوم، وأن "سيناريو انفجار عام في المخيمات الفلسطينية لا زال السيناريو الأسوأ للطرفين".

واختتم مقالته بالقول إن "أجهزة الأمن الفلسطينية وبخلاف ما يشاع عنها على لسان الساسة الإسرائيليين فقد حققت انجازات لا يستهان بها مؤخراً في مكافحة الإرهاب ولكن الصورة العامة في الضفة تدعو للقلق".