فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة ( الحلقة الخامسة )

تابعنا على:   19:48 2013-12-19

حمادة فراعنـــة

خصّ الكاتب السياسي حماده فراعنه، صفحات وقراء « الدستور «، بآخر إصداراته الكتاب المرجعي الهام « فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة « في سلسلة كتبه «معاً من أجل فلسطين والقدس»، والفراعنه المعروف عنه كباحث ملتزم عميق الاختصاص بالقضايا الفلسطينية والإسرائيلية، وجاد، يحمل رؤية سياسية ذات حضور، دفع ثمنها سنوات طويلة من حياته في العمل الكفاحي المباشر، قضى منها أكثر من عشر سنوات في السجون والمعتقلات في أكثر من بلد عربي، يتميز بسعة اطّلاعه، وقربه، من أصحاب القرار، بدون تكلف وادعاء، وتم اختياره في العديد من المحطات السياسية، مكلفاً بمهام صعبة، نجح فيها بصمت، وانعكست خبراته هذه، على امتلاكه للمصداقية السياسية والمهنية، حين تناول القضايا التي تشغل الرأي العام، وفي عرض مواقفه، والدفاع عنها بقوة مهما كلفه ذلك من ثمن، كالاعتقال والفصل من العمل وغيرها من الوسائل التعسفية.

« فشل المفاوضات وتغيير قواعد اللعبة «، الكتاب الثاني الذي تناول فيه الكاتب، المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بعد كتابه الأول الصادر عن دار الجليل عام 2011، والذي حمل عنوان « المفاوضات وصلابة الموقف الفلسطيني «، وفي كتابيه يعتمد الكاتب على الوثائق ومحاضر الاجتماعات والاتصالات المباشرة، التي أطلعه عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة، وكذلك صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة المفاوضات لديها، ولهذا فقد أكسب الكتاب الثقة والأهمية، لأن مصدره، مطبخ صنع القرار الفلسطيني، حيث يقدم لهما الشكر، على هذه الثقة، إذ لولاهما لما كان هذا الكتاب .

كتاب حماده فراعنه الذي تنشره الدستور على حلقات يومي الأحد والخميس من كل أسبوع، يهديه إلى ياسر عرفات وجورج حبش وأحمد ياسين وتوفيق طوبى، شموع الوعي والنضال، التي أنارت للشعب العربي الفلسطيني، طريق الحياة، وفق وصف الفراعنه لهؤلاء القادة، من أجل الحفاظ على حقوق الشعب العربي الفلسطيني الثلاثة واستعادتها كاملة غير منقوصة :

1- المساواة لفلسطينيي مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة.

2- الاستقلال لفلسطينيي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، أبناء الضفة والقدس والقطاع.

3- العودة لفلسطينيي اللجوء والشتات، أبناء المخيمات وبلدان المنافي، وعودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها .

وكاتبنا المميز حماده فراعنه، سبق له وأن عمل في « الدستور « كاتباً يومياً متفرغاً لتسع سنوات متتالية، تركها بعد نجاحه ليكون نائباً منتخباً في مجلس النواب الأردني الثالث عشر عام 1997، حاصل على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى من جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، ووسام القدس من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو عضو في المجلس الوطني الفلسطيني، منذ عام 1984، وعضو مراقب لدى المجلس المركزي الفلسطيني، ولديه أربعة عشر كتاباً مطبوعاً في قضايا أردنية وفلسطينية وعربية، ويعمل مقدماً لبرامج سياسية في أكثر من محطة تلفزيونية وإذاعية، وآخر إصداراته كان عن ثورة الربيع العربي أدواتها وأهدافها 2011،حركة الإخوان المسلمين ودورهم السياسي 2013 ، وكتابه هذا عن فشل المفاوضات ، سيصدر في بيروت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر .

* المحرر

المشاركة الفلسطينية بالمحادثات التقريبية

وفي 8/5/2010 ، إتخذت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بحضور اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماع مشترك بينهما ، قراراً بالموافقة على بدء المحادثات التقريبية وذلك في ضوء التعهدات الأميركية التي وردت في رسالة الرئيس أوباما للرئيس أبو مازن ، وقد رد الرئيس الفلسطيني على رسالة الرئيس الأميركي أوباما ، برسالة جاء فيها حرفياً :

فخامة الرئيس باراك اوباما ، رئيس الولايات المتحدة الأميركية – واشنطن

الولايات المتحدة الأميركية

9 أيار / مايو 2010

فخامة الرئيس أوباما ،

نتوجّه إليكم بالشكر على كتابكم ورسالتكم بشأن المحادثات التقريبية التي سُلمت لنا في عمّان بتاريخ 21 نيسان / أبريل 2010 ، كما نشكركم على دعوتكم الكريمة لمقابلتنا في واشنطن . ومن ناحية شخصية ، أعبّر لكم عن شكري لتمنياتكم الصادقة عقب إصابتي في ظهري .

إننا نرحب بتأكيدكم على التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة . كما نرحب بتعبيركم عن الاستعداد لعمل ما هو ضروري وبذل قصارى جهودكم لتحقيق هذا الهدف المشترك . وبالنيابة عن الشعب الفلسطيني ، فإننا نرحب بحرارة ونثمن عزمكم على رؤية النجاح يتوّج نتائج هذه العملية .

في رسالتنا التي وجهناها إلى السيناتور ميتشيل في يوم 8 أذار / مارس 2010 ، والتي عبّرنا فيها عن قبولنا بالمشاركة في محادثات التقريب، رحّبنا بالردود التي أجابت بها وزيرة الخارجية كلينتون عن الأسئلة التي طرحناها في شهر شباط / فبراير ، بما تضمنته من إعادة التأكيد على غاية الولايات المتحدة المتمثلة في إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة وتتمتع بتواصل إقليمها الجغرافي وتضع حداً للاحتلال الذي بدأ في عام 1967 ، بالإضافة إلى إدراك الولايات المتحدة بأننا لا نرغب في البحث عن خيار يهدف إلى إقامة دولة ذات حدود مؤقتة . وفضلاً عن ذلك ، فقد رحبنا بموقف الولايات المتحدة القاضي بألا يتجاوز الإطار الزمني المحدّد لاختتام المفاوضات حول كافة القضايا الجوهرية 24 شهراً ، وبقبولنا للفقرة الثالثة من ديباجة خريطة الطريق باعتبارها تشكل أساساً لمباحثاتنا ، وبإعادة تأكيد البيان الذي أدليتم به في شهر أيلول / سبتمبر ، والذي قلتم فيه إن المفاوضات ستتناول جميع قضايا الوضع الدائم ، بما فيها اللاجئون ، والحدود ، والقدس ، والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين ، وسائر القضايا الجوهرية التي اتفق الطرفان على التباحث فيها بموجب الاتفاقيات السابقة .

ونحن لا نزال نرحب بالتزام الولايات المتحدة بالاضطلاع بدور فاعل ودائم ، بما يشمله من تقديم أفكارها ووُجهاتها لجسر الهوة القائمة بين الطرفين . كما اننا نرحب بالالتزام الذي أعربت عنه الولايات المتحدة بممارسة تقديرها واجتهادها في التأكد مما إذا كان الطرفان يعملان بصورة جدية وبحسن نية في المفاوضات غير المباشرة ، إلى جانب التزامها بتوضيح جوانب قلقها ومخاوفها في المواضع التي لا يفي فيها أحد الجانبين بتوقعاتها . ونرحب كذلك برسالتكم التي قلتم فيها إن الولايات المتحدة ستردّ بخطوات محددة أو بتعديلات سياسية على الإجراءات التي قد تقوّض الثقة ، بحيث تُخضع الجانب المسؤول عنها للمساءلة .

لقد لاحظت توضيحكم المتعلق بالتزام إسرائيل بعدم بناء أي من الـ – 1600 وحدة في رامات شلومو خلال مفاوضات الوضع النهائي المحدد ب – 24 شهراً . كما ولاحظنا توضيحكم بأن الأعمال التي من شأنها تقويض الثقة بشكل ملحوظ قد تشمل الإعلان عن مناقصات بناء جديدة في القدس الشرقية أو أية أعمال إستفزازية مشابهة . ومن الجدير بالذكر أيضاً إنكم تعون مدى حساسية القيام بأية أعمال بناء جديدة للمستوطنات في القدس الشرقية بالنسبة لنا ، أو أية أعمال هدم أو إخلاء للسكان أو مصادرة ممتلكاتهم . كما ونؤكد من جديد بأن القيام بأي من تلك الأعمال من قبل إسرائيل خلال المفاوضات سيمنعنا من النجاح بعملية المفاوضات .

ولاحظنا كذلك ردّ الولايات المتحدة على مدى الأسابيع المنصرمة على الخطوة غير القانوينة والاستفزازية التي أقدمت عليها إسرائيل عقب إعلانها عن بناء وحدات سكنية استيطانية في مستوطنة « رامات شلومو « . وفضلاً عن ذلك ، فنحن لا نزال نعبّر عن امتنانا للبيانات التي سبق للولايات المتحدة أن أصدرتها وانتقدت فيها استمرار إسرائيل في العمل على توسيع المستوطنات ، ومصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين ، وهدم منازلهم وغيرها من السياسات والممارسات غير القانونية التي تنفذها في القدس الشرقية وفي بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة . وفي ذات الوقت ، لا يزال القلق العميق يساورنا من أن البيانات وحدها لا تكفي لكبح الإجراءات والسياسات المتعددة التي تنتهجها إسرائيل ، والتي تؤدي بمجموعها إلى تقويض إمكانيات حل الدولتين .

وبالنظر إلى هذه المخاوف الحقيقية والحساسة ، فنحن نطلب وبكل احترام إلى الولايات المتحدة بأن تمارس كل ضغطٍ وجهدٍ ممكن من أجل وضع حدّ لكافة أشكال الإجراءات والسياسات غير القانونية التي تنفذها إسرائيل . ونحن نرحب في هذا الخصوص بتأكيد الولايات المتحدة بأن الالتزامات التي تحدّدها المرحلة الأولى من خريطة الطريق ، والتي أُعيد التأكيد عليها في مؤتمر أنابوليس ، لا تزال ساريةً ونافذةً ، إلى جانب التأكيدات التي صرّح بها السيناتور ميتشيل في يوم 24 نيسان / أبريل 2010 ، والتي قال فيها إن الولايات المتحدة ستواصل مراقبة تنفيذ الطرفين للالتزامات التي تمليها عليهما خريطة الطريق عن كثب . كما إننا نناشد الولايات المتحدة ، وبقية أعضاء اللجنة الرباعية الدولية ، لاتخاذ إجراءات ملموسة لمساءلة إسرائيل عن حالات الخرق المستمرة والصارخة للالتزامات الواقعة عليها بموجب خريطة الطريق من أجل ضمان إنقاذ هذه الالتزامات .

إننا لا نزال نؤمن بأن دور الولايات المتحدة سيسعى إلى تيسير العمل على التوصّل إلى نتائج ملموسة من خلال مواصلة تركيزها الثابت والراسخ على الحل النهائي . كما إننا لا نزال متفقين مع وجهة النظر التي عبّرت عنها الولايات المتحدة بأن الغاية التي تسعى إلى إقامة دولة فلسطينية قادرة على البقاء ومستقلة وتتمتع بتواصل إقليمها الجغرافي وتضع حداً للاحتلال الذي بدأ في عام 1967 يمكن أت تُبصر النور من خلال المباحثات التي تركّز على الحدود والقضايا المتعلقة بالأمن . ومن أجل تحقيق سلام شامل مع إسرائيل وفي منطقة الشرق الأوسط ، فمن الأهمية القصوى الوصول إلى حل الدولتين على أساس حدود 4 حزيران / يونيو 1967 مع نسبة طفيفة ومتبادلة لتبادل أراضٍ بالقيمة والمثل والتي قد يتفق عليها الطرفان فيما بينهما ، بالإضافة إلى إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين والذي يتم الاتفاق عليه بما يتماشى مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ( 194 ) .

وفيما يتعلق بالأراضي ، فإننا نذكركم بالتفاهم الذي تم في 30 تموز 2008 بين الإدارة الأميركية السابقة وإسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية .

وأخيراً ، فلا يزال الموقف الفلسطيني متمثلاً في أن المفاوضات غير المباشرة لن تتحول تلقائياً إلى مفاوضات مباشرة ، وذلك بما يتواءم مع البيانات الصادرة عن مجلس وزراء الخارجية في الجامعة العربية والمؤرخة في 3 أذار / مارس 2010 و 1 أيار / مايو 2010 ، آملين إحداث التقدم المطلوب لأنتقال المحادثات غير المباشرة إلى مباشرة . كما نودّ تذكيركم بأن مجلس وزراء الخارجية في الجامعة العربية سيلتئم في الوقت المناسب من أجل مراجعة وتقييم التقدم الذي يجري إحرازه فيها والتوصية باتخاذ الخطوة التالية .

وفي الختام ، نود أن نعرب لكم عن شكرنا لجهودكم الدؤوبة والحثيثة التي تبذلونها من أجل التوصّل إلى حل عادل وشامل ودائم للنزاع القائم ، ونحن نتطلع إلى لقائكم في واشنطن ، راجين منكم تقبل فائق تقديرنا واحترامنا « .

محمود عباس

رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

جولة المفاوضات التقريبية الأولى

وفي 9 / أيار 2010 ، بدأت الجولة الأولى من المفاوضات التقريبية ، وتم الاتفاق في هذه الجولة على عدد من النقاط أهمها :

1- أن يقوم السيناتور ميتشيل بالإدلاء ببيان بعد كل جولة نيابة عن الطرفين وبالاتفاق معهما.

2- أن يُحافظ على سرية الاجتماعات بشكل مُطلق.

3- ألا يكون هناك لجان فرعية في هذه المُحادثات ، والتركيبة تكون الرئيس محمود عباس وفريقه ، وأن يقوم د. صائب ووحدة دعم المفاوضات (N.S.U.) بتقديم أي توضيحات أو وثائق إضافة إلى الإجابة على أسئلة الجانب الأمريكي وشرح أي مفاهيم للسيناتور ميتشيل وفريقه .

في الجولة الأولى قدم الرئيس محمود عباس للسيناتور ميتشيل ورقة تعكس الفهم الفلسطيني للأرض ، وذلك استناداً إلى تفاهم رايس 2008 ، وما قدمه الرئيس أبو مازن لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت ، المناطق الحرام ، غور الأردن ، البحر الميت ، الرابط الجغرافي بين الضفة وغزة ، قطاع غزة ، والمياه الإقليمية في البحر المتوسط ، والأجواء ) ، مع تبادل بالقيمة والمثل بنسبة 1.9%. كما قدم الرئيس أبو مازن ورقة تعكس الفهم الفلسطيني للأمن استناداً إلى المبادئ التي تم الاتفاق حولها مع الجنرال جيم جونز في نوفمبر 2008 .

سبع جولات تقريبية

عُقدت بعد ذلك سبع جولات من المُحادثات التقريبية مع السيناتور ميتشيل وفريقه من ناحية والرئيس أبو مازن وفريقه من الناحية الأخرى، كان من ضمنها لقاء في واشنطن أثناء زيارة الرئيس الفلسطيني الرسمية لأمريكا في شهر حزيران 2010 ، وكان آخرها اللقاء الذي تم يوم السبت 17/7/2010 .

خلال هذه الجولات طلب السيناتور ميتشيل من الجانب الفلسطيني تقديم المواقف الفلسطينية في كافة موضوعات الوضع النهائي. وبالفعل تم تقديم المواقف الفلسطينية ، إضافة إلى الحدود والأمن، وحول القدس ، اللاجئين ، المياه ، الأسرى والأشخاص المفقودين وجثث الشهداء والتعويضات عن الاحتلال ، كما تمت الإجابة على كافة الأسئلة والاستفسارات التي طرحها السناتور ميتشيل وفريقه.

لا ردود إسرائيلية

ولكن على الرغم من تقديم كافة التوضيحات الفلسطينية رداً على أسئلة واستفسارات المبعوث الأميركي جورج ميتشيل ، لم يتلق الجانب الفلسطيني ، أية ردود إسرائيلية ، وكل ما سمعه الجانب الفلسطيني من جورج ميتشيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد محادثات مباشرة ، وأنه لا يستطيع البحث في قضايا الوضع النهائي ، إلا عبر المحادثات المباشرة ، وكان رد الرئيس أبو مازن على ذلك بقوله إلى جورج ميتشيل :

« سننتقل إلى المُحادثات المُباشرة عندما يحصل تقدم في المُحادثات التقريبية على موضوعي الحدود والأمن ، وعندما يوقف الجانب الإسرائيلي النشاطات الاستيطانية بشكل فعلي».

الطلب الأميركي: محادثات مباشرة

في 9/6/ 2010 ، زار الرئيس الفلسطيني واشنطن ، والتقى الرئيس الأميركي ، الذي حث على ضرورة الإنتقال إلى المحادثات المباشرة ، وقال « نأمل أن ننقل إلى المحادثات المباشرة حال إحراز التقدم المطلوب في المحادثات التقريبية « .

في 9/7/2010 ، اتصل الرئيس أوباما مع الرئيس أبو مازن ، في أعقاب مغادرة نتنياهو لواشنطن وقال له : « كان إجتماعي مع نتنياهو ، جيدا ، وتحدثنا في تحقيق الهدف المشترك لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل « .

وأضاف « لتحقيق ذلك ، لا بد من التحرك إلى المحادثات المباشرة خلال الأسابيع القادمة لإيجاد زخم ، وأريد المحادثات المباشرة أن تبدأ قريباً جداً ، لقد أصبح المناخ مواتياً للمحادثات المباشرة ، وسأرسل السيناتور ميتشيل لإطلاعك على أفكارنا ، وعلى ما تم في اللقاء مع نتنياهو « .

ورد عليه الرئيس أبو مازن :

« أمل أن يأتي ميتشيل ، ومعه أفكار تتضمن تقدماً حقيقياً في مسألتي الحدود والأمن ، واتطلع للقاء ميتشيل الأسبوع القادم « .

استمرت الأمور على هذا الحال حتى كانت زيارة ميتشيل ولقاؤه مع الرئيس أبو مازن ، يوم 1/7/2010 ، حيث طرح السيناتور ميتشيل الانتقال إلى المحادثات المباشرة دون ربط ذلك بإحداث تقدم في المحادثات التقريبية ، وقال للرئيس : « لا بد من الانتقال إلى المحادثات المباشرة للتوصل إلى اتفاق إقامة الدولة وخلال هذه المُحادثات سيكون لنا دور أساس في تحقيق ذلك ، جميع قضايا الوضع النهائي ستكون على الطاولة ، الحكومة الإسرائيلية لن تخوض في المُفاوضات حول قضايا الوضع النهائي إلا عندما تبدأ المحادثات المباشرة « .

وأجابه الرئيس أبو مازن: « بيننا اتفاق ، عندما يحدث تقدم في مسألتي الحدود والأمن سيتم الانتقال إلى المُحادثات المُباشرة «.

اخر الأخبار