اقول في وحدة الوطن .. ووحدة فتح

12:20 2013-12-19

د. وائل الريماوي

شهد الوطن الفلسطيني خلال الايام الاخيره العديد من الاحداث الداخليه السلببيه و التي ادت الى تفاعلات و ردود فعل ايضا سلبيه على مجمل الوضع و ماهية التفكير, سواء لدى الشارع او لدى جميع شرائح و طبقات المجتمع الفلسطيني .. الرسميه منها و الشعبيه .. ذلك رغم وصف الكثيرين لهذه الاحداث ب" شخصيه " .. هذه الاحداث حملت في باطنها العديد من الاخطار الجديه اضيفت الى اطار سياسيه و مصيريه قائمه ربما للفت الانتباه عنها ( بغض النظر ان كان ما جرى و يجري مقصود الاهداف ام لا ) .. لان الاخطار الاساسيه على فلسطين و مشروعها الوطني لا زالت تنخر و تعيد كل التجربه الة مربعها الاول .. و على رأس ذلك : الاحتلال .. الاستيطان .. الاسرى .. المفاوضات المصيريه الجاريه الان ..و غيرها ..

هذا المدخل في الحديث يقودني مجددا الى عدة مواضيع :

- اهمية و ضرورة قيام نظام " المؤسسه " في دولة فلسطين .. بكل ما يعنيه و يحمله ذلك من معاني و شروط حضاريه و علميه تتجاوب مع متطلبات و تطورات حضارة القرن ال 21 .... اي انهاء نظام العشائر .. الاجتماعيه منها او السياسيه و الحزبيه و تثبيت و تطبيق نظام الدوله – المؤسسه فقط على الجميع و بلا استثناء .. و لا عيب من الاستفاده من تجارب و قوانين الشعوب و الدول الاخرى في هذا المجال ..و للاسف فان الحديث النظري عن بناء , بل ووجود" المؤسسه " الفلسطينيه كثير في الاونه الاخيره و نسمعه يوميا سواء من مجلس الوزراء او من بقية اجهزة دولتنا – دولة فلسطين .. و لكن عمليا فان ما يحدث و يقال في هذا السياق لا يتجاوز النظريه و الكلام .. مع كل احترامنا لاجهزة دولتنا و شرعيتنا المتمثله في الاخ ابو مازن وباقي رفاق النضال و العطاء حوله و جهودهم في هذا الزمن الفلسطيني الصعب .. ذلك لانه لو وجدت " المؤسسه" بشكلها الصحيح وبما تعنيه من حقوق وواجبات و انظمة عمل و رقابه و محاسبه و متابعه .. الخ لما جرى ما يجري الان .. و الذي يجري الان هو نتيجة و ليس سبب..

- اهمية و ضرورة حضور الاجهزه الامنيه الفلسطينيه في جميع الاماكن المطلوبه و بالحجم و الطريقه الحاسمه و المناسبه .. لانه من الواضح ان البعض .. وهذا" البعض" معروف لنا تماما هو المستفيد من اي فلتان امني على اراضي دولة فلسطين .. نعم هو واضح جدا ان " اسرائيل " معنيه بهذا الفلتان و تعمل على تصعيده .. و " حماس" ايضا معنيه و تعمل على زرع بذور الفلتان و الفتنه بين ابناء و شرائح شعبنا الفلسطيني في كل مناسبه و فرصه و بكل الاساليب من اجل اثبات " فشل" المشروع الوطني الفلسطيني .. مشروع دولة فلسطين و اثبات احقية و صحه " مشروعها " الاقليمي – الاخواني الذي يلتقي باساليبه و اهدافه مع اهداف الاحتلال ..

- خطورة و اهمية توقيت تصعيد الفوضى و الفلتان الان .. و المفاوضات على ابواب مرحله حاسمه لن يتعدى سقفها عدة شهور .. لان اية قلاقل و فلتان على الارض سيكون ورقه قويه بيد المفاوض" الاسرائيلي" بعدم اهلية السلطه الوطنيه الفلسطينيه للتحول الى دولة مستقله و بان الارض الفلسطينيه ليست سوى بؤره للفوضى و " الارهاب" ..

- اهمية و ضرورة ببناء البيت الفتحاوي بالشكل الحزبي – التنظيمي الصحيح .. ومن ضمن ذلك ضرورة عقد المؤتمر العام السابع للحركه في موعده المحدد و المعلن عنه ( شهر اب من العام الحالي ) .. كذلك الامر : لأن ما يحصل في بعض تفاصيله و اساسه يدلل على عدم التطبيق و الاحترام و الفهم الصحيح لاتظمة فتح الداخليه و تقاليدها النضاليه التي تربينا علها و بين ذلك تطبيق قرارات الهيئات الاعلى ( مثلا ) .. و طرح و حل جميع المشاكل بين الاخوه الفتحاويين داخل اطرهم التنظيميه و ليس في الشارع و على ارضية الانتقام و ردود الفعل الشخصيه و الانيه ( مثلا ايضا ) .. و المعنى هنا في قلب الشاعر .... و حركتنا – حركة فتح هي الحزب الحاكم شرعيا في دولة فلسطين و على كاهل فتح تقع اكثر المهام الوطنيه ثقلا و مسؤوليه .. و اقول في هنا : في وحدة حركة فتح وحدة الوطن .. و في الحفاظ على حركة فتح و استمراريتها الحفاظ على المشروع الوطني و الفلسطيني و و على مسيره تعمدت بدماء الالاف الشهداء و الاسرى و المناضلين ..

- وهي مناسبه ايضا لدعوة " حماس " للعوده الى رشدها من خلال عودتها للبيت الوطني – بيت الشرعيه الفلسطيني .. وان تكون فلسطين و مشروعنا الوطني هو الارضيه و الاساس و الهدف .. فالدين لله و الوطن للجميع .. و فلسطين اولا و ليس برامج و حسابات حركة الاخوان المسلمين التي اثبت التاريخ و اثبتت الاحداث انها حركة ارهابيه تأتمر بقرارات اجهزة المخابرات الغربيه .. البريطانيه و الامريكيه و " الاسرائيليه " ..ومهمتها اجهاض اية فكره وطنيه في اي بلد وجدت اواستلمت السلطه فيه ..

في وحدة الوطن الحل .. في الوحده الوطنيه الفلسطينيه الحل .. في وحدة حركة فتح الحل .. في البناء الصحيح لدولة المؤسسات الحل .. في الالتفاف حول القيادة الشرعيه الفلسطينيه وعلى رأسها الاخ الرئيس ابو مازن قولا و عملا و ضميرا هو الحل ..

 

اخر الأخبار