لمصلحة من تحاصر الايادي الرحيمة”" جليلة دحلان”"….!!! -

15:15 2013-10-09

سميح خلف

عندما تحاصر الايادي الرحيمية لا بد ان يكون في الامر شيئا ومؤشرابان هناك من يستهدف الضعفاء والمستضعفين والفقراء هكذا هو الحال في مخيماتنا الفلسطينية في كل الساحات وخاصة مخيماتنا في لبنان التي تعاني الحصار تلو الحصار ويمنع الفلسطينيون من مزاولة عشرات الوظائف وبنية تحتية منهارة مضى عليها اكثر من اربع عقود في مجال الصحة التي خفضت الانروا خدماتها فيها الى الصرف الصحي والكهرباء وغيرة من حاجيات المواطن الملحة كي يشعر بمجرد احساس انه يعيش بالحد الادنى كانسان على سطح الارض

ربما عملية التضييق والمعاناة التي يمر بها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تاتي في اطار عملية الازهاق لفتح باب الهجرة لدول اروبا وامريكا اللاتينية والدول الاسكندنافية وهذا ياتي في تناغم مع البرنامج المعمول به سياسيا فلسطينيا وعربيا ودوليا للتخلص من حق العودة للفلسطينيين

ولذلك اي اعمال خيرية واستنهاضية لمخيمات الفلسطينيين وبالتحديد في مخيمات لبنان وسوريا الذي يحاصر مخيم اليرموك فيها ويهجر سكانه بلا مبررات واضحة لاستهداف هذا المخيم وسكانه تعتبر تلك الاعمال التي تقوم بها الدكتورة جليلة دحلان والمعززة لصمود الشعب الفلسطيني معاكسة وبشكل مباشر لمخططات وبرامج الازهاق التي تمارس كي يهجر شعبنا فكر العودة ويلوذ بالفرار الى اماكن مفتوحة ليرتزق ويقوم بمسؤلياته المعيشية تجاه ابناءه

هذا هو الحال، وان تلاحظ مقدار الاستهداف لمخيماتنا في هذه الاونة، وهي اصبحت لوحة متكاملة الوصف والخطوط والتطاريس ، ففي الوقت التي تحاصر مخيماتنا في الضفة وتتعرض لاجتياحات عدوانية من قبل الاحتلال وتتوافق مع سلوك سلطة رام الله من اجتياحات امنية لمخيماتنا هو نفس المشهد وبشكل مختلف من ما تتعرض له المخيمات الفلسطينية في كل الساحات وهذا بيان واضح وجلي على مقدار ماهو مخطط وقادم لمخيماتنا وما هو قادم من انهاء حق العودة مشاريع وبرامج تتناغم بين الانروا والسلطة في رام الله وتطيق سلطوي حكومي من الدول المضيفة للاجئين

ومن هنا ياتي بيت القصيد، ان الحملة المحمومة العنصرية الفئوية التي تقودها الايادي العابثة في سلطة رام الله وبالتعاون مع بعض الدول الاقليمية وخاصة اللبنانية من تقويض اي نشاطات او فاعليات تقوم بها الايادي الخيرة والجمعيات الانسانية لخدمة ابناء المخيمات في الساحة اللبنانية تصب في نفس الاهداف السابقة وهي الازهاق والتيئيس وهجر فكرة التمسك بحق العودة والكفاح المسلح

ان النشاطات الواسعة التي قامت بها السيدة الدكتورة جليلة دحلان ومن خلال مركز فتا كرئيسة مجلس ادارة قد ازعجت كثير من القوى وخاصة رجال السلطة في رام الله الذين لم يكفوا عن محاصرة شعبنا ومخيماته في غزة ولبنان والضفة في عسكر وبلاطة وجنيين، تلك الاعمال العميقة التي قامت بها الدكتورة جليلة دحلان والتي تدعم صمود شعبنا وفقراءة في جميع اركان الوطن وباستيعابها وفهمها للظرف الذاتي والموضوعي في الحاضر والمستقبل لما يمكن ان يواجهه شعبنا في وجوده ومصيره في المخيمات واماكن اللجوء

مشاريع في ترميم البنية التحتية من شوارع وصرف صحي واعادة ترميم للشبكات الكهربائية ومراكز الصحة وومراكز الاطفال وما ساهمت به العيادات الصحية من اجراء عمليات القلب المفتوح ومسادة الجرجى وعلاج المرضى الذين لا يقوون على العلاج من حالة الفقر المدقع التي تعيشة المخيمات ورعاية حالات اجتماعية منتشرة في كل ارجاء الوطن وخارجه.

نشاطات محمومة تامرية تقوم بها سلطة رام الله ليست على الكادر الوطني والنضالي فحسب بل هي استهداف لكل من يريد ان يبني ويجدد في المفاهيم الوطنية ومحاربة الفساد، وكما هو الحال الذي يتعرض له كادر فتح في لبنان من عمليات اقصاء وحصار من خلال قرارات جائرة طالت العميد اللينو وقيادات اخرى لمجرد انهم تعاونوا مع المجهودات الطوعية والخيرة من الدكتورة جليلة دحلان لاعادة استنهاض البنية التحتية في المخيمات الفلسطينية في لبنان، هو نفس ما حدث من قطع رواتب وارزاق لكوادر متعددة في غزة

ان نشاطات سلطة رام الله التخريبة لكل منجزوطني وانساني في مجال تحطيم الكادر وتحطيم البنية الاجتماعية والثقافية للمواطن الفلسطيني يضع عليها الف علامة استفاهم وخاصة ان الاعمال التي تقوم بها الدكتورة جليلة دحلان ليس له علاقة بالسياسة بل هي اعمال انسانية تعزز صمود شعبنا في اماكن تواجده

ان من يقوم بتعزية الكيان الصهيوني بوفاه عفودا الحاقد المتطرف لا يقل عنه حقدا وتطرفا ويلتقي معه ضد مصالح الشعب الفلسطيني وليس بغريب ان تقوم سلطة رام الله من تقديم طلب رسمي ومن خلال عزام الاحمد وغيره للسلطات اللبنانية من حصار وايقاف تلك النشاطات الانسانية التي تقوم بها الدكتورة جليلة دحلان في المخيمات.

لقد استدعت قوى الامن اللبنانية الدكتورة جليلة وابلغتها بانها شخصية غير مرغوب فيها في لبنان، او الحضور للبنان من خلال السفارة الفلسطينية او السلطة في رام الله ، علما بان الدكتورة هي فلسطينية مدنية ترؤس جمعية خيرية ولا تعمل في اي سلك دبلوماسي او سياسي او اي اطار للسلطة، ومن حقها ان تعامل كشخصية مدنية، ولكن ما وراء هذا القرار بالتاكيد هؤلاء المارقين الذين يعبثون في مصالح شعبنا الوطنية والمعيشية من سلطة الحقد في رام الله

ان دور تلك السلطة المناهض لامال شعبنا وتطلعاته في جميع المجالات لم تكن واقعة منع نشاطات الدكتورة جليلة دحلان الانسانية في الساحة اللبنانية هي الاولى فقد سبقت تلك السلطة ان تعاونت في العدوان الصهيوني على قطاع غزة وهي ما زالت تحرض الاخوة المصريين على القطاع والشعب الفلسطيني الذي يقطن فيه وتحت منهجية رغبات نرجسية تريد ان تخضع القطاع ليصطف مع من قام بعزاء عافودا واعترف واقر بالخريطة الامنية والجغرافية للصهاينة واهدر كرامة الشعب الفلسطيني، وقطع ارزاق مئات او الالاف العائلات في قطاع غزة.

ولكن نستطيع ان نقول ان الايدي الخيرة والعمل الوطني لن تقف امامه حدود وقرارات ومهما تامر الحاقدون على طلائع شعبنا وقياداته الحقيقية التي هي في حالة اصطفاف مع فقراءه ومخيماته، فالمخيمات الفلسطينية وفقراء الشعب الفلسطيني بحاجة لعطاؤكم الدائم والمستمر لكي يصمد شعبنا في مخيماته امام العواصف القادمة……. وسيسجل التاريخ والوطنيون بانكم صنعتم قرار الانسانية قولا وفعلا في الساحة الفلسطينية امام رغبات وبرامج مدمرة تحيكها الايدي المتامرة على شعبنا وكوادره وقياداته … ايادي متامرة لم تتضرر من حالة الاحتلال في مدنها وقراها …. وهي تفاوض وتتنازل عن حق اللاجئين المتضررين الاصليين والحقيقين من النزوح واللجوء…………. سلمت الايادي الانسانية والوطنية والمنجزة والهوان والمذلة للمتامرين الحاقدين