ابو مازن القائد الصلب الثابت على الثوابت

تابعنا على:   01:20 2013-12-19

فراس الطيراوي

على نهج سيد الشهداء ابو عمار وتمسكه بالثوابت الوطنية يسير السيد الرئيس ابو مازن ،فهو كان ومازال وسيبقى متمسكا بالثوابت الفلسطينية ، وقابضا عليها كمن يقبض على الجمر، لن يتزحزح عنها قيد أنملة، فهو صمام الامان للقضية يعمل بصمت، فهو الرئيس الصلب والسياسي والدبلوماسي بامتياز وهذا بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء ، انه رجل المواقف الثابتة لا تهزه الرياح مهما كانت عاتية وقوية، فلقد قالها في السابق وفي الحاضر وفي كل يوم سنبقى مستمرون بالدفاع عن حقوقنا المشروعة، متمسكون بالثوابت وبكل ذرة تراب من أرضنا، وعلى الأخص قدسنا الشريف عاصمتنا الأبدية رغم ما يقومون به من استيطان غير مسبوق لتهويدها، فليعلم هذا المحتل بأن الاستيطان غير شرعي وهو باطل من البداية الى النهاية وحتما سيزول بإذن الله. ولقد أصر أيضاً على عدم الاعتراف بيهودية الدولة وقالها بأنه لن يقبل به، وان اسرانا البواسل خارج هذه السجون لا داخلها، فلقد وعدهم وأوفى بوعده وكرر الوعد بمواصلة بذل أقصى الجهود وعلى المستويات كافة من اجل التسريع في إطلاق سراحهم، وبخاصة الاسرى قبل عام 93 ذوات المحكوميات العالية والتي كانت اسرائيل ترفض إطلاق سراحهم بحجة ان اياديهم ملطخة بالدماء، إلا أنه استطاع بحنكته وإصراره وصموده بإطلاق سراح البعض والباقي على الطريق قريبا انشاءالله.

اما بخصوص المصالحة الفلسطينية فلقد سعى ومنذ البداية من اجل رأب الصدع، وتوحيد شطري الوطن على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وفتح صفحة جديدة مع الاخوة في حركة حماس، وتشكيل حكومة وحدة وطنية والذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة، إلا انهم رفضوا إتمام المصالحة وفضلوا الاستئثار بغزة، وخاصة بعدما جاء ما سمي ربيعا عربيا، وصعود حركة الاخوان في تونس ومصر وغيرها من البلدان، ورغم كل هذا مازال متمسكا بالوحدة الوطنية والعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني والذي هو بحد ذاته سكين في الخاصرة الفلسطينية، وحالة شاذة أضرت بالقضية وبدورها وأهميتها، كأولوية سياسية في الإقليم وعلى المستوى الدولي. وأيضا أصر الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية الذهاب الى الامم المتحدة رغم التهديد والوعيد بالتصفية الجسدية تارة، و بقطع المساعدات الدولية تارة اخرى ،وتشديد الحصار والخناق على شعبنا، بما في ذلك القرصنة على أموال الضرائب الفلسطينية، لإرغامه على التراجع عن مواقفه الوطنية، وعن تمسكه بثوابت وحقوق شعبنا في الحرية والعودة وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. ورغم كل هذه التهديدات ذهب وحقق انتصارا تاريخيا، فلقد أكد ابو مازن بأنه لن يوقع على اي اتفاق لا يلبي طموحات شعبنا ويضمن انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67 مع تنفيذ كافة القرارات الدولية المتعلقة بالقضية وعلى رأسها حق العودة. ومرة اخرى يقول السيد الرئيس لا ويعلنها بأنه لن يقبل بوجود اي جندي إسرائيلي على الحدود بين دولة فلسطين والأردن في إطار الحل النهائي. وقد قالها ان امن حدود الدولة الفلسطينية هو مسؤولية فلسطينية بالدرجة الأولى، ويمكن فقط لقوات دولية مراقبة تطبيق ما يتم الاتفاق عليه في الوضع النهائي. ومع كل هذا الصمود الأسطوري يخرج علينا البعض ويقول بان السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية والتي عمدت طريقها بدماء الشهداء الأبرار وعذابات الجرحى وآهات الاسرى مهرولة من اجل توقيع اتفاق مع اسرائيل وغير متمسكة بالثوابت الفلسطينية، فنقول لهؤلاء بان منظمة التحرير الفلسطينية كانت ومازالت وستبقى الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ولن تتهاون ولن تتنازل عن اي ثابت من الثوابت والتي استشهد من اجلها سيد الشهداء ابو عمار. ولكل ما تقدم نجدد العهد للقائد ابو مازن ونقول له كلنا معك يداً واحدة في مواجهة التحديات، نحن معك قلبا وقالبا، وأرواحنا فداء للوطن الغالي، سنفديك ونفدي فلسطين الحبيبة بدمائنا وأرواحنا حتى تحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة وزوال الاحتلال الغاشم عن ارضنا الفلسطينية المباركة.

اخر الأخبار