الزهار يكذب مع "الوطن"

تابعنا على:   22:26 2013-12-16

عادل عبد الرحمن

الافتراء على الحقيقة وتزويرها بضاعة إخوانية عميقة الجذور، وجدت ، ورافقت جماعة الاخوان المسلمين مذ اسسها حسن البنا في 1928. وبالتالي الكذب وقلب الحقائق رأسا على عقب في خطاب قيادات فروع حركة الاخوان المسلمين في العالم ليست أمراً جديدا. لن اضيف جديدا لذهن اي متابع لسيرورة حركة الاخوان عموما وحركة الانقلاب الحمساوية جديدا  بشأن نكث الوعد، وتزوير الحقائق كأحد اهم الخصال الملازمة لسلوكياتهم واخلاقهم السوقية، التي تبيح لهم المتاجرة بالدين والعباد والاوطان والقيم، لا مقدس لديهم سوى مصالحهم وحساباتهم الخاصة واجنداتهم وارتباطاتهم الاقليمية والدولية.

ما تقدم له عميق الصلة بما ادلى به محمود الزهار لمراسلة جريدة "الوطن" المصرية، منى مذكور، التي اعادت نشرها وكالة "سما" بالامس، حيث لم ينطق كلمة واحدة تمت للحقيقة بصلة، لا في إلتورط المشين والمعيب في الجرائمن التي ارتكبت ضد مصر وجيشها على مدار الاعوام الماضية، وبوقاحة فجة، يسأل الزهار الصحفية المصرية (وكأنها تملك المعلومات التفصيلية عن اسماء المعتقلين من تنظيم الانقلاب الحمساوي في مصر) هات لي إسما من اعضاء حماس أُدين بعمل ضد مصر؟؟ وهو يعلم علم اليقين أن عدد المعتقلين الحمساويين في مصر وبجرائم في المقطم وفي التحرير وسيناء والقاهرة وبور سعيد ومحاولة إغتيال وزير الداخلية تجاوز ال (200) عنصر. ويكذب كما يتنفس بالنسبة لقصة القنابل، الممسوكة من قبل اجهزة الامن المصرية، التي انتجتها وصنعتها حركة حماس، فغيقولن صحيح قمنا بالتصنيع ، ولكن بعض القنابل سرقت، ولا علاقة لنا بها، واستخدمتها الجماعات التكفيرية!!؟ وعن العلاقة مع الجماعات التكفيرية، يدعي كذبا وافتراءا، ان لا صلة لحركة حماس بهم، وانها قاتلت تلك الجماعات كما حصل في رفح في مسجد ابن تيمية، وهذا صحيح جدا، لكن ليس من موقع التناقض، بل لاخضاع تلك الجماعات لمشيئة ومنطق وسياسة حماس، وهي تقوم بالتكامل معهم والتنسيق واياهم، وبامكان الزهار ان يراجع تحالفات حركته مع تلك الجماعات، ويعود لدور فتحي حماد بالتعاون معها، ويراجع اليات العمل المشتركة بين الجماعة وبين تلك الحركات الجهادية في مصر وغزة والضفة والسودان وتونس وليبيا وسوريا والاردن والصومال ... إلخ

ثم يفتري على الرئيس محمود عباس، ويشهر به، وهو يقلب الحقائق رأسا على عقب، حين يفتري في موضوع دولة غزة الكبرى، مستخدما سلاح الكذب والتضليل حين ربط بين مبادلة اراضي المتفق عليه بالحل النهائي لخيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 وبين "غزة الكبرى"، ونفى ان يكون الرئيس المعزول، محمد مرسي وجماعة الاخوان بالاتفاق مع حركة الانقلاب الحمساوية أن يكونوا اتفقوا مع أميركا وإسرائيل على اخطر مشروع لتصفية القضية الفلسطينية، وهو مشروع غزة الكبرى، الذي بدأ بالاستعداد لاقامة "منطقة تجارة حرة" بين مصر وغزة، بحيث تمتد لاحقا إلى العريش وما يرافق ذلك من تبادل للاراضي بين مصر وإسرائيل ، وتناسى ما طرحه مرسي من إيجاد قنصلية في غزة، على اعتبارها إمارة مستقلة عن الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولم يتذكر الزهار ما اعلنه اوباما امام الكونغرنس من انه دفع خمسة وعشرين مليار دولار لمصر ومكتب إرشاد الجماعة لتنفيذ المخطط، منها مبلغ ثمانية مليارات دولار قيمة الارض، التي ستضاف إلى إمارة غزة...... إلخ من الاكاذيب والافتراءات المفضوحة، التي تكشف مدى إنحطاط تلك الجماعة وما تمثل.

رغم الاحترام للصحفية وصحيفة الوطن المصرية، وحقها في إجراء المقابلة مع من تشاء، وفي الوقت الذي تشاءن لكن توقيت المقابلة، ونشرها الان، كأنه يحمل شيئا ما يتم من تحت الطاولة، يستهدف تمرير بعض الافكار والتلميع لحركة الانقلاب الحمساوية من قبل بعض الجهات لاعتبارات سباسية آنية.. أرجو ان لا يكون الاستنتاج صحيحا.

[email protected]        

اخر الأخبار