صراع الكراسي‏!‏

تابعنا على:   10:53 2013-12-15

وحيد عبدالمجيد

يظل الفن وحيويته وإبداعه ومواهبه هو القلب النابض في العالم العربي الذي لا يكاد هذا الشعب أو ذاك من شعوبه يحقق إنجازا ويأخذ خطوة إلي الأمام حتي يعود القهقري‏.‏ فكأن شعوبنا أسيرة لعنة لا تريد أن تفارقها وتجعلها تدور حول نفسها في حلقات مفرغة لا تنتهي‏.‏
وليس تراجع الآمال العريضة, التي صاحبت ثورات وانتفاضات امتلأت الميادين فيها بالملايين وأسقطت أربعة من أعتي مستبدي هذا العصر, إلا دليلا جديدا علي ذلك. فقد باتت هذه الآمال بعيدة المنال, ولكنها ليست مستحيلة, بعد أن ظنت شعوب أربعة في عالمنا العربي أنها صارت في متناول أيديها.
ومع ذلك, تظل المواهب الفنية العربية الجديدة حافزة علي التمسك بالآمال, لأنها تؤكد أن الأجيال الصاعدة في منطقتنا قادرة علي تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. ومن هنا أهمية برامج المسابقات الفنية الهادفة التي تبثها قنوات تلفزيونية عربية عدة وتقدم عبرها مواهب جديدة.
فقد وصل برنامج( آراب جود تالنت) إلي محطته النهائية قبل أيام بفوز فرقة سما السورية التي تأسست عام2003 من مجموعة من طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية ردا علي الفن الشعبوي الهابط وسعيا إلي تطوير المسرح الراقص.
ولفوز هذه الفرقة دلالة لا تخطئ علي أن شبابنا قادر علي تحدي عوامل الإحباط التي تبلغ أعلي ذروة لها في سوريا حتي الآن, وتقديم فن يجمع الجمال والرؤية في آن معا. فقد قدمت هذه الفرقة لوحة فنية راقصة عن الصراع علي السلطة مستخدمين مجموعة من الكراسي يتصارع عليها سياسيون لا يجلسون للتفاوض حتي تدب الخلافات بينهم لينتهي الأمر ولاحظ المعني هنا ذ.
التي يتصارع عليها السياسيون العرب الآن لم يعد لها الهيلمانس زس علي كل شئ من أجلها أنهم ذاهبون إلي حتفهم بسببها. فقد صارت كراسي السلطة مخوزقة لمن مازالوا عاجزين عن فهم أن السبيل الوحيد لتجنب الخازوق المنصوب فيها هو اعتبارها وسيلة لخدمة الشعوب بأمانة واستقامة وشفافية.
عن الاهرام

اخر الأخبار