"هآرتس" تقلل من أهمية الحديث عن احتمالات إحراز تقدم في محادثات السلام مع الفلسطينيين

تابعنا على:   07:47 2013-12-15

أمد/ تل ابيب: رأت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن العاصفة السياسية التي هبت في إسرائيل مطلع هذا الأسبوع حول نطاق التأثيرات المحتملة لإحراز تقدم في محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية على مستقبل الائتلاف الحاكم في إسرائيل مبالغ فيها ومازالت سابقة لأوانها.

وأشارت الصحيفة – في سياق تحليل أوردته على موقعها الإلكتروني مساء "السبت" - إلى أن التصريحات الأخيرة لكل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار المسئولين الفلسطينيين وبينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، توضح أنه لم يتم إحراز أي تقدم جدي بهذا الشأن حتى الآن.

وذكرت الصحيفة أنه "إذا حدث تصدع في التحالف السياسي بين وزير المالية يائير لابيد ووزير الاقتصاد نافتالي بنيت، فهذا يعزى إلى عدم التوافق والانسجام بين الاثنين إلى جانب انتهاء التزامن الوقتي في المصالح الذي وجد بينهما عند ولادة التحالف بينهما وأن الحزبين اللذين ينتمي إليهما الوزيران يحظيان بجمهور مختلف من الناخبين، ولديهما توقعات مختلفة تماما وان الخلاف بينهما حتمي حتى بدون مفاوضات سلام، وأن هذا الخلاف سيحمل الحزبان بأي حال على اتخاذ قرارات صعبة في ربيع 2014".

وأضافت الصحيفة أن هناك قضية محورية تعامل معها الأمريكيون مؤخرا بقلق، وهي الترتيبات الأمنية التي طرحها الجانب الأمريكي بشأن غور الأردن بعد انسحاب إسرائيل من معظم أراضي الضفة الغربية.

حيث أشار المسئولون الأمريكيون إلى أن التواجد العسكري الإسرائيلي هناك سوف يتقلص تدريجيا خلال 10 سنوات، وهذا اقترن بوعد أمريكي بتحسين قدرات الاستطلاع والاستخبارات الإسرائيلية، والإبقاء على تواجد "شفاف" إسرائيلي على الحدود، بيد أن إسرائيل لديها تحفظات على هذه الخطة، لكن يبدو أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والمبعوث الأمريكي للشئون الأمنية الجنرال الأمريكي المتقاعد جون آلين سيتحركان في هذا الاتجاه وذلك وفقا لتسريبات من الجانب الفلسطيني.

ورأت الصحيفة أن نتنياهو لديه أسباب وجيهة للقلق بشأن الحدود الشرقية مع الأردن، مشيرة إلى أن الرد السريع والمتحكم فيه الذي أبداه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني إزاء صدمة موجات الربيع العربي، أثار دهشة إسرائيل والغرب، ومع ذلك مازالت الشكوك قائمة حتى الآن.

لافتة إلى أن الأردن عليه أن يتعامل حاليا مع مليون ونصف مليون لاجئ من العراق وسوريا، وهو عدد كبير بالنسبة للشعب الأردني الذي يبلغ تعداده نحو 6 ملايين شخص، كما يحتوي الأردن في الوقت نفسه توترات دائمة مع السكان الفلسطينيين والإخوان المسلمين هناك، على حد وصف الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن الخطاب الإسرائيلي شهد منعطفا جديدا في الأسابيع الأخيرة، حيث كانت الحكومة الإسرائيلية تشدد في الماضي على أهمية الترتيبات الأمنية في أي معاهدة سلام مستقبلية، ولكن الترتيبات الأمنية في غور الأردن تبدو وبشكل مفاجيء هامشية، عندما تقارن مع الشكاوي المتكررة من المسؤولين الإسرائيليين من أن الفلسطينيين ليسوا على استعداد للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى تأكيد متحدثين إسرائيليين من بينهم يعالون على أن الفلسطينيين يرفضون الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، كما يرفضون إنهاء الصراع المحتدم بين الطرفين، وكل المطالب ذات الصلة، فضلا عن ما يعتبرونه تحريضاً من الصحافة وأنظمة التعليم الفلسطينية ضد إسرائيل.

واختتمت الصحيفة قائلة إن "الأمريكيين سيتعين عليهم قريبا تحديد ماهية البطاقة التي سيلعبون بها.. هل سيصرون على محاولة فرض اتفاق نهائي على الجانبين، أم سوف يتخلون عن هذا المسعى تماما، بما يقصر الطريق نحو تجدد التصعيد في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن الفجوات لا تزال قائمة بين الجانبين فيما يتعلق بقضايا جوهرية وهي القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين- فضلا عن وجود فجوة كبيرة في الثقة لافتة إلى عدم اعتقاد الجانبين بأن الجانب الآخر على استعداد لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي.

اخر الأخبار