اعتبروا غزة"أثيوبيا" أغيثوها !

تابعنا على:   03:11 2013-12-15

د.كامل خالد الشامي

يعاني قطاع غزة من نكبة حقيقية من جراء الأمطار الشديدة المستمرة منذ عدة أيام والتي أدت إلي إغراق شارع النفق ومخيمات الشاطئ وجباليا وقري المنطقة الشرقية ورفح والوسطي , وتحاصر مياه الأمطار المنازل والطرق والطريق بين الشمال والجنوب مقطوع , وسيارات الإسعاف لا تكف عن نقل المصابين إلي المستشفيات , وقد تم حتى الآن إنقاذ حوالي 3000 شخص وإخراجهم من بيوتهم التي تحاصرها المياه وإسكانهم في المدارس وفي أماكن آمنة.

وقطاع غزة غير مهيأ إلي استقبال كميات كبيرة من الأمطار في وقت قصير , كما أن الطرق مهترئه ومتآكلة وتكثر بها الحفر وأغلبها لا يوجد به شبكة لتصريف مياه الأمطار, وتتدفق مياه الأمطار في الأودية بشكل غزير مما أدي إلي قطع الطرق بين البلدات والمدن المختلفة, ولم تسقط الأمطار منذ عشرات السنين بهذه الغزارة, وقد تفاجأ بها السكان ولكن نظرا لنقص الإمكانيات لم يستطع احد عمل شيء إلا القليل.

ومع انقطاع التيار الكهربائي فاضت الخطوط الناقلة للمياه العادمة واختلطت مع مياه الأمطار وأدت إلي كارثة إنسانية حقيقية , وقد أغرقت المياه مئات المنازل وأدت إلي انهيار أكثر من 50 منها وجرح أكثر من 100 شخص.

قطاع غزة منطقة فقيرة ولا يوجد بها إمكانيات للإغاثة, وسيارات الدفاع المدني محدودة, كما لا يوجد بها مضخات مناسبة لشفط المياه من الشوارع والمنازل.

الغريب. أن أحدا لم يحرك ساكنا لإغاثة المنكوبين الذين هم بحاجة ماسة إلي البطاطين والملابس والدفايات والأدوية والطعام, وعادة ما يهب الجيران لإغاثة المنكوبين وهذا أمر طبيعي, وحتى وكالة الغوث لم تهب هذه المرة لمساعدة الناس.

وعلي أي حال الوضع في قطاع غزة سيء للغاية خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي الذي يصل إلي 21 ساعة في اليوم, وعدم توفر الخدمات يسبب إغلاق اغلب المؤسسات والمراكز الخدمية سوف يزداد الوضع سوءا إذا لم تتم إغاثة المنكوبين.

وقد ثبت أن بلديات قطاع غزة فقيرة وعاجزة عن تقديم الإغاثة لمواطنيها و بسبب عدم توفر إمكانيات الإغاثة لديها.

اخر الأخبار