"الجريدة" الكويتية تكشف آخر أيام مرسي: استنجد بواشنطن وطالب بعدم ملاحقته

تابعنا على:   16:51 2013-12-14

أمد/ القاهرة: كشفت مصادر رفيعة المستوى لـ"الجريدة" الكويتية، كواليس الأيام الأخيرة في حكم الرئيس المصري السابق محمد مرسي قبيل عزله في 3 يوليو الماضي لتتبدى مفاجآت عدة عن آخر أيام المعزول في قصر الرئاسة، وأبرزها طلبه من وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي فرصة للبقاء في السلطة لعام آخر، واستنجاده بالسفيرة الأميركية في القاهرة وقتذاك آن باترسون. وقالت المصادر التي خصت "الجريدة" بهذه التفاصيل، إن مرسي قال بالحرف الواحد لوزير الدفاع: "إحنا إتمكنا من البلد دي في السنة دي، سيبونا سنة كمان بدل ما نمشي والبلد تخرب تاني". السيسي كان رده حاسماً على مرسي، بقوله: "الشعب لن يوافق والجيش يعمل بناء على رغبة الشعب والوضع سيئ للغاية وسقف المطالب كبير"، وأضاف بلهجة حادة "عليك الاختيار بين الانتخابات المبكرة أو الرحيل دون شروط". في المقابل، رفض مرسي، وقال "لن أتنحى. الدستور كفل لي الحق في إقالة قيادات الجيش وقادر على فعل ذلك"، لكن السيسي رد بحسم: "الجيش على قلب رجل واحد والشعب لن يسمح بذلك ومعنا الشعب ولن نسمح بالمساس بالمؤسسة العسكرية وقياداتها"، ويبدو أن مرسي لم يكن متصوراً قدرة الإرادة الشعبية على الإطاحة به، حيث تقول المصادر إنه رد على كلام السيسي بسخرية وقال "أنصاري 50 مليوناً"، واصفاً تظاهرات 30 يونيو التي ملأت الشوارع وقتذاك بأنها "فوتوشوب" متهماً دول الخليج بتدبير الاحتجاجات للإطاحة به. وكشفت المصادر إجراء مرسي عشرات الاتصالات مع مسؤولين في البيت الأبيض الأميركي وطلب مساعدتهم واتصل بالقيادي الإخواني خيرت الشاطر من هاتف جلبه له نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية وقتذاك أسعد الشيخة، وقال له: اتصل بالسفيرة الأميركية آن باترسون واطلعها على كل التفاصيل لازم يتحركوا إحنا بنضيع، وشدد على الشاطر بالتواصل المستمر مع باترسون، التي تواصلت مع مرسي بالفعل قبيل عزله بيوم واحد وطالبته بالهدوء وأكدت له أن الإدارة الأميركية تدعمه ولن تسمح برحيله. وقبيل ساعات من إعلان الجيش "خريطة الطريق" بالتوازي مع بيان العزل طلب مرسي، بحسب المصادر، حصانة قضائية وعدم ملاحقته جنائياً وأن يظهر في التلفزيون معلناً تنحيه بنفسه ولكن المؤسسة العسكرية رفضت.

اخر الأخبار