في غزة المنكوبة .. ما أكثر المؤسسات والمسئولين .. وما أقل بركتهم

15:40 2013-12-14

حازم عبد الله " أبو المعتصم "

دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية ، والمكتب التنفيذي للجان الشعبية ، وفي كل مخيم لجنة شعبية للاجئين ، ومسميات ودوائر ومكاتب تدعي خدمة اللاجئين ومساعدتهم ، ووكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين ، وفصائل وأحزاب وتنظيمات ، كلهم يتغنون باللاجئين وحقوقهم .

 جاء الشتاء وغرقت المخيمات ولن نسمع صوتا لهذه المسميات الكذابة ، التي تدعي الاهتمام بشئون اللاجئين ،

 الموازنات تصرف لهذه الدوائر واللجان رواتب وموازنات تشغيلية وبدل مواصلات للعاملين وبدل قهوة وشاي فقط ، ولا ندري ما هي مهمة هذه الدوائر واللجان ، لم نري أي مسئول عن لجنة شعبية أو مكتب تنفيذي أو دائرة يتفقد حال الناس والبيوت الغارقة .

 فأين انتم ؟؟ وما هي مسئولياتكم يا من تفتحون المكاتب باسم اللاجئين وتنعمون بموازنات خاصة بكم ؟؟

 لا معني لوجودكم بعد تقاعسكم وتقصيركم بحق اللاجئين في المخيمات الغارقة بمياه الأمطار والسيول .

 ما أكثر مؤسساتنا وما أكثر المسئولين والمديرين ، وما اقل خدماتهم وما اقل بركتهم ، مجرد مناصب واهمة لا يشعر بها المواطن .

 في الشدائد يقف المواطن وحيدا بلا معين ولا مساعد سوي الله ، الجميع يتغني بالشعب وشرعيته ومصالحه دون أي فعل يؤيد هذه الشعارات الكاذبة المتسلقة ، يريدون المواطن مجرد صوت انتخابي فقط ، وفي حال وصولهم للمنصب لا يعيرون أي اهتمام لهذا المواطن الغلبان المقهور .

 وبعد انتهاء الشتاء سيخرج المسئولين من قصورهم ليجنوا ثمار آلام ومعاناة الناس وجمع الأموال باسم آلام المخيم وعذابات الوطن ، ويبقي المخيم غارقا بآلامه بلا حلول انتظارا لشتاء قادم وغرق جديد وآلم وحزن جديد .

 قطاع غزة والضفة الغربية اصغر من شارع صغير في جمهورية الصين مساحة وعدد سكان ، فالصين عدد سكانها يساوي خمس سكان العالم ، ولديهم حكومة واحدة و21 وزير يقومون بتقديم الخدمات لكافة المواطنين البالغ عددهم مليار و300 مليون نسمة أو أكثر ، أما نحن الحارة الصغيرة فلدينا حكومتين في كل نص حارة وزارة ، ولدينا أكثر من 40 وزير حاليين وأكثر منهم سابقين ، ولدينا مؤسسات وجمعيات ودوائر تفوق عدد مؤسسات الصين والهند ، ولكن المواطنين لا يشعرون بوجودهم إلا حينما تمر مواكبهم الفخمة من شوارع الحارة ،

 فيا فخامة ويا معالي ويا دولة ويا سيادة ، ارحمونا واتقوا الله في مسئولياتكم ، اتقوا الله في شعبكم ، فإنها أمانة ،

 أين انتم يا زعامات العرب ، أين الدول العربية وقادتها ، غزة تغرق ولا ضمير لديكم ، أين انتم يا من تهبون لنجدة الغرب وتتركون إخوانكم بغزة المنكوبة بلا نجدة ، حسبنا الله ونعم الوكيل ،

 وللتذكير فان مساعدات الدول العربية للشعب الأمريكي بعد إعصار ساندي بلغت

 البحرين : 5 مليون دولار ، السعودية : 255 مليون دولار من شركة ارامكو ، الكويت : 500 مليون دولار على شكل هبات من النفط ، قطر : 100 مليون دولار ، الإمارات : 100 مليون دولار .

 فارتجفوا بردا يا أطفال العرب فزعامات أمتكم لا تعيركم أي اهتمام وخيرات الأمة تذهب لدعم الغرب وأطفال أمريكا ، ويا قادة الانقسام الفلسطيني الم يحن الأوان أن تتوحدوا ، ألا يكفيكم ما جنيتم من آلام وعذابات ومعاناة لشعبكم ، اتقوا الله وكفي كفي يا أصحاب المعالي والفخامة ، لكِ الله يا غزة ، وحماك الله يا شعب فلسطين ،

 وحسبنا الله ونعم الوكيل .

اخر الأخبار