ملاحظات على قرار حكومي

تابعنا على:   03:38 2013-12-14

محمد نجيب الشرافي

أقدمت الحكومة الفلسطينية في رام الله على قطع العلاوة الاشرافية وبدل المواصلات لموظفيها في غزة, بعد وقف العلاوات السنوية, وعلاوة الشهادات, والابناء الجدد, أو الزوجات, وعلاوة المعيشة, وجمدت التسكين والدرجات الاستحقاقية, وأبقت الراتب "مجروما" من أي علاوة.

- ما تجرأت عليه الحكومة أثار ردود فعل عنيفة استخدمت فيها مصطلحات: مؤامرة، طعنة, ومجزرة, وخيانة, وجريمة, وخطيئة, حمولة زائدة, وقتل بالجملة.... ولم ينطق أحد بكلمة دفاعا عن القرار.

– من توصف أعماله بهذه الصفات, تقتضي الحكمة مراجعة اعماله, وتفرض عليه الشجاعة الرجوع عنها.

- لم نسمع كلمة اطمئنان من السيد الرئيس أو رئيس حكومته أو من حركة فتح في الضفة أو غزة, فيما اكتفت نقابة الموظفين بتصريحات خجولة.؟؟!!

- التوقيت لا يحمل دلالات وطنية أو تنظيمية صحيحة, بل هناك من ركب "حمار العرس" لأغراض حزبية.

– يخالف ما يعرف في أسس العلوم السياسية بـ "التبعات غير المحسوبة للأفعال" السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

– أوهام الانجاز والتوفير الذي أقرته الحكومة تسلمها من خطأ اقتصادي الى أخر اجتماعي وسياسي مدمر. انه جوهر سياسة الهدم لا البناء, وسياسة الفشل في رعاية الابناء.

– لم يعد بإمكاننا أن نقول ان الحكومة عاجزة, بل يراد لها أن تكون عاجزة, وهي راضية بذلك.

– لا تبنى الاوطان بالعجز بل بكفاءة البناء وكفاءة حل الازمات.

– روى لي أحد الاصدقاء الذين كانوا يعملون في الكويت أن أهم الدوائر في الشركات الكبرى هي دائرة "تقليل الخسائر", بمعنى أن الخسائر واقعة لا محالة ومهمة هذه الدائرة تقليلها والحد منها, وأن أغلب رؤساء الشركة جاءوا من رئاسة هذه الدائرة بعد أن أثبتوا نجاحهم.

اقترح على السلطة استحدث وزارة بنفس الاسم والمهمة, ولحركة فتح دائرة مشابهة.

– نسيت الحكومة أن ما يتقاضاه الموظف حق مكتسب, لا يجوز لأي حكومة المساس به, ما لم يأت الموظف بعمل يخالف عليه القانون.

– ماذا يفعل من كان يعمل في مؤسسة أغلقت ونهبت ثم دمرت ولم يعد لها وجود؟ أين يذهب؟ والى أين يعود؟

- سنبقى فتحاويين فكرا وانتماء, وموظفين ملتزمين رغم قراركم.

- أيها الموظفون: انتبهوا من الذين يشقون الجيوب ويلطمون الخدود!, لكن صمتكم سيدفع الحكومة لمصادرة ما تبقى من رواتبكم, وربما أنفاسكم.