ألا نتعظ من انتصارنا على مخطط برافر؟

تابعنا على:   03:35 2013-12-14

فادي محمود صيدم

انتصر شعبنا الفلسطيني على مخطط برافر الإسرائيلي والذي يدعوا لهجرة جديدة مشابهة لهجرة الشعب الفلسطيني عام 1948م بحيث أن مخطط برافر كان سيطبق على أهلنا البدو في النقب و لإقامة مخططات إسرائيلية تخدم مصلحة إسرائيل على حساب تشريد أهلنا هناك وجاء هذا المخطط كعقار علاجي للفلسطينيين لكي يستفيقوا من الثبات العميق ويندفعوا في جميع المناطق في غزة والضفة الغربية ومناطق الـ48في نفس الوقت وتزامناً مع حراك سياسي قامت به وزارة الخارجية الفلسطينية مع المجتمع الدولي ومع السياسيين من المقيمين داخل الخط الأخضر وعلى رأسهم د. احمد الطيبي ولا ننسى وقفت شعبنا في الخارج وخصوصا أهلنا في الساحة لبنانية وجميع الفصائل والحركات بانتهاج نهج المقاومة الشعبية السلمية مما اظهر شعبنا بصورة رائعة حقا بكل معنى الكلمة فجاء الاتحاد عفوياً في هذا العمل لمناهضة هذا المخطط العنصري فالحلاق والخباز والنجار والحداد والسياسي فجميع المستويات عملت وتصدت بسلمية مطلقة له مما أحرج الإسرائيليين أمام أنفسهم اولاً وأمام العالم اجمع وإظهار وجههم الحقيقي العنصري رغم أنهم يتغنوا دائماً بالديمقراطية ويصفون أنفسهم أنهم من حماتها لكن الكل الفلسطيني اظهر حقيقتهم للعالم بأسره مما أخضعهم للتراجع والاستسلام أمام تلك الإرادة الباسلة للمقاومة الشعبية السلمية والتي كان الرئيس محمود عباس يدعوا إليها مراراً وتكراراً وفي أكثر من خطاب وحينها اتهم انه يدعوا لرمي البندقية وان ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة فالمقصد من المقاومة الشعبية أن ينخرط الشعب كله بها وان لا تقتصر على شريحة معينة منه فليس الجميع من أبناء شعبنا يجيد استعمال السلاح لكن من حقه أن يقاوم فالمقاومة الشعبية تفسح المجال للجميع للمشاركة كلاً بطريقته فللمقاومة أشكالاً عديدة لكن من المهم ان نستخدم النوع المطلوب لها مع مراعاة الموائمة للظروف التي تحيط بنا وبقضيتنا فالكثير من حولنا يريد أن تبقى قضيتنا مستمرة ولا تنتهي لتبقى ورقة رابحة معه لتحقيق مصالح خاصة فإسرائيل وشعبها ليسوا أذكى منا فهم مثلهم مثلنا بشر لكنهم يتنمرون علينا ويتذاكون على استغفالنا للغة العقل ولما يجب أن نقوم به . فنحن الفلسطينيون لسنا أغبياء على الإطلاق لكن ينقصنا الإدارة السليمة والحكيمة للوصول لأخر المشوار المتمثل بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة بعصمتها القدس الشريف فمخطط برافر يجب أن لا نحتفل بانتصارنا عليه فقط بل يجب الوقوف عليه ملياً لأخذ العبر منه و أنا من هنا ادعوا الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية وبما أنهم تهاتفوا مؤخراً وتحاوروا فيما يجب تقديمه من مساعدات إنسانية لقطاع غزة أي أن القضية والهدف واحد فلتطبقوا المصالحة فورا دون الدخول بتفاصيل صغيرة تبطل الجوهر فعدوكم واحد وشعبنا واحد و أرضنا واحدة ومعرف ما الذي نسعى لتحقيقه وثوابتنا معروفة لأبنائنا فالا تحاولوا أن تعيدوا حسابات الأمس وما خسرتم فيه.فالعمر حين تسقط أوراقه لن يعود مرة أخرى ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى فانظروا إلى تلك الأوراق التي تغطي وجه السماء ودعوكم مما سقط على الأرض فقد صارت جزءاً منها.

فبرافر خير دليل لتبادل الثقة فيما بيننا كفلسطنيون ولنكف عن تبادل الاتهامات لبعضنا البعض وانظروا للأمام ولا تعودا للخلف فحصل ما حصل فكفانا معاناة نتجة من خلال صراع على كراسي زائلة فالمناصب تزول والوطن والشعب من بعد الله عز وجل هو الباقي فشكراً لك برافر على ما فعلته بنا ودفعتنا لنتوحد عسى أن تكون ناقوساً يدق في عالم المصالحة .

اخر الأخبار