اتفاق قناة البحرين خطوة في غير موضعها

تابعنا على:   15:33 2013-12-12

وليد العوض

الاتفاق الثلاثى الذي تم توقيعيه مؤخرا بين الأردن والسلطة ألفلسطينية ودولة الاحتلال يوم الاثنين في مقر البنك الدولي لتنفيذ مشروع قناة البحرين  بهدف تقاسم المياه و بناء محطة تحلية على خليج العقبة  لتقسيم المياه المحلاة على الأطراف ألثلاثة يحمل في هذا التوقيت مخاطر كبيرة  في وقت تتواصل فيه المناورات من قبل وزير الخارجية جون كيري الساعي بدأب لتسويق الاوهام والإغراءات المقرونة بالضغوط الأمريكية تارة وبجزرة تحسين الاوضاع الاقتصادية تارة اخرى بغرض فرض ما يسمى باتفاق اطار خلال المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال ، إن الاتفاق المذكور يمثل مؤشرا على امكانية بل واستعداد البعض للتجاوب مع مثل هذه  المناورات والخضوع للضغوطات التي  تمارسها الادارة الامريكية بتواطىء كامل مع دولة الاحتلال على شعبنا والقيادة للقبول والخضوع لهذا المنحى   الامر الذي يدفعنا للتحذير من  مغبة الانزلاق نحو هذا المنزلق  الخطير والقبول بمنحى تجزئة  تجزئة القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني الى قضايا جزئية وبحث كل جزئية منها على حده  بشكل منفصل عن بعضها الاخر الامر الذي سيمكن الادارة الامريكية في وقت ما  من تجميع ما يتم الاتفاق عليه  وتقديمه كاتفاق شامل ، وحينها ستكون حجة رفضه وعدم القبول به ضعيفة وأقل ما سيقال من قبل أمريكا حينها أن هذا هو ما اتفقتم عليه  ،إن كافة المؤشرات تؤكد بوضوح اتجاه التحرك الامريكي في ظل استمرار جولات كيري المكوكية وما يرشح عن مساعيه لتقديم اتفاق اطار تفوح منه رائحة ارضاء اسرائيل  بالكامل على حساب شعبنا وتقديم حقوق شعبنا  الفلسطيني العادلة كهدية مجانية للاحتلال وإرضاء له بل وثمنا لقبوله بما حصل من تسوية الملف الايراني في جنيف 2 ، في ظل ذلك تزداد القناعة  وتترسخ بعدم جدوى استمرار المفاوضات وبضرورة  الانسحاب منها فورا ورفض كل اشكال المناورات و الضغوط  الامريكية ، ولتكن أزمة واضحة يتحمل فيها المجتمع الدولي مسؤولياته  تجاه  والتوجه فورا بمطالبته ومطالبته  بعقد جنيف 3  أسوة بالملفين السوري والإيراني لمعالجة القضية الفلسطينية وحلها حلا عادلا طبقا لقرارات الشرعية الدولية وبعيدا عن سياسة الولايات المتحدة الامريكية التي تريد ارضاء اسرائيل على حساب حقوق شعبنا العادلة كما أسلفت .