الأسرى للدراسات : اسرائيل هي الأكثر انتهاكا للانسانية

تابعنا على:   01:58 2013-12-12

أمد / غزة : بالتزامن مع احتفالات العالم بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نقل مركز الأسرى للدراسات الفلسطيني عدد من شهادات الأسرى والأسيرات والأطفال والمرضى اللذين عذبوا داخل سجون الاحتلال، الذي ذهب ضحية التعذيب فيها ما يزيد على 70 حالة استشهاد خلال التحقيق معهم نتيجة الخنق بتغطية الرأس بكيس ملوث، وعدم النوم، وعدم تقديم العلاج ، واستخدام الجروح في التحقيق، والوقوف لفترات طويلة، ورش الماء البارد والساخن على الرأس لأوقات طويلة يصعب معها التنفس، والتعرية والضرب على الرأس والمحاشم وأماكن متنوعة فى الجسد، والشبح لساعات طويلة ولأيام على كرسى صغير، إلى جانب استخدامه أساليب الهز العنيف للرأس الذي يؤدي إلى إصابة الأسير بالشلل أو بعاهة مستديمة وقد يؤدي للوفاة فى بعض الأحيان، واستخدام القوة المبالغ بها في التحقيق بالإضافة إلى التعذيب بالضغط النفسي.
وأكد مركز الأسرى للدراسات أن معظم الشهادات أشارت الى أن الأشبال تعرضوا للتعذيب أثناء التحقيق كالضغط النفسي، والتهديد، والشبح، والضرب الجسدي، والحرمان من النوم ، ووسائل عنف مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل. وأفاد أحد الأشبال لمركز الأسرى أن الاحتلال يقوم بتعذيب الأطفال بمساواة الرجال ويزيد على ذلك باستثمار حالة ضعف الطفل وابتزازه وتهديده.
وأضاف أن كل الأشبال تعرضوا لأساليب ووسائل وحشية ومبالغ فيها. وقال إنه خلال اعتقال الأطفال من البيت بعد منتصف الليل يتم تقييدهم وضربهم بشدة من قبل الجنود في المنزل وأمام أعين العائلة، وخلال نقلهم في الجيب العسكري يتم إلقاؤهم على أرض الجيب وضربهم بالأرجل بشدة، وعند وصولهم الى المعسكر أو أقسام التحقيق يتم شبحهم لساعات طويلة في البرد القارس بملابس خفيفة ووضعهم فيما يسمى بالثلاجة.
ووفق شهادات لمركز الأسرى أكدت الأسيرات أنهن تعرضن للتعذيب غير المحتمل والمساوي للرجال دون مراعاة لخصوصيتهن، وأضفن أن السجان قام بضربهن المبرح بأعقاب البنادق والأحذية والهراوات على مختلف أنحاء الجسد خاصة فى منطقة الرأس والصدر ابتداء من لحظة الاعتقال وأثناء عملية النقل إلى مركز التحقيق، وأثناء اعتقالهن قام السجان بتقييد الأيدي والقدمين ووضع الكيس المتسخ أو عصبة على العيون، ويتم تقييدهن أحياناً بالقيود البلاستيكية التي تجرح الأيدي وتفقد الأسيرة الإحساس بأطرافها، ثم وضعهن في زنازين مظلمة عفنة رطبة تحت الأرض لا ترى الشمس فيها ولا يدخلها الهواء، ثم مرحلة الضرب و"الشبح" على كرسي صغير مقيدات اليدين ومعصوبات العينين، كما تعرض أيضا للضرب والاهانة والبصق والشتم والتهديد بهدم المنزل واعتقال أفراد الأسرة ، والحرمان من النوم أثناء فترة التحقيق ولأيام متواصلة. ووصلت تقارير لمركز الأسرى تتعلق بتواطؤ الأطباء الإسرائيليون مع أجهزة الأمن للتستر على التعذيب الذي يمارس بحق الأسرى الفلسطينيين المرضى، وأشارت التقارير إلى ان الأطباء يتسترون أمام المحاكم على التعذيب الذي يمارس على الأسرى وانتزاع الاعترافات منهم بالقوة، ومن خلال كتابة تقارير طبية مزورة تنفي وقوع التعذيب، وأوضحت التقارير التى وصلت لمركز الأسرى إلى ان تواطؤ الأطباء يكون أيضا ضد المرضى من الأسرى، واحتجاز المعتقلين في زنازين "لا تصلح للاستخدام الآدمي"، وحرمانهم من كميات وأصناف الطعام اللازمة للحد الأدنى من المعيشة.
من ناحيته حذر الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات من سياسة التعذيب بهذا الكم من الوسائل دون مراعاة لخصوصية طفل أو امرأة أو مريض، وحذر من ممارسة تلك الوسائل والأساليب الجسدية والنفسية التى شرعنتها المحكمة العليا الاسرائيلية، الأمر الذي سيعطى أجهزة الأمن الضوء الأخضر لاستخدام كل أشكال التعذيب التي تؤدي إلى انتزاع الاعترافات من المعتقلين دون مراعاة لظروفهم الصحية وامكانياتهم النفسية.
وناشد حمدونة منظمات حقوق الإنسان المحلية والاقليمية والدولية والجهات العاملة في مجال مناهضة التعذيب والصليب الأحمر الدولى للضغط على الاحتلال لوقف عمليات الاعتقال العشوائية بالعشرات، ووقف الانتهاكات والتعرض للفلسطينينن والتسبب بالإيذاء الجسدي والنفسي بحقهم.

 

اخر الأخبار