الجاليات الفلسطينية في اوروبا

تابعنا على:   11:06 2013-12-11

أحمد دغلس

الجاليات الفلسطينية في اوروبا ( بين ) الاجتهاد وحقيقة التكوين (الحلقة الثالثة )

الجزء الأول اللجنة التحضيرية – مؤتمر برشلونه التأسيسي

انه من الضرورة شرح وضع ألجاليات الفلسطينية في اوروبا ما بعد لقاء جنيف ألأول والثاني واللقاءات التي اجرتها اللجنة التحضيرية المنبثقة عن لقاء جنيف الثاني والتغيير الذي حصل على رئاستها بتولي الأخ د. راضي الشعيبي ( اسبانيا) رئاسة اللجنة التحضيرية بعد انسحاب د . سعد النونو ( فرنسا ) من اللجنة التحضيرية ورئاستها في لقاء باريس للجنة التحضيرية ذات الصلة ...ّّ؟! .

اللجنة التحضيرية لما يسمى بتجمع الجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية كانت قد جابت معظم عواصم الدول الأوروبية تبحث عن وحدة الصف الفلسطيني ( لكن ) أسفا وفق تصوراتها السياسية التي بنيت على سياسة الممانعة والمواقف الشخصية حتى ضمن ( تفصيل ) الفصيل الواحد لتصطدم بالمعوقات التي ادت الى الوضع الحالي الذي تعيشه الجاليات الفلسطينية من استزلام سياسي ظهر جليا في ما يسمى بالمؤتمرات اللاحقة التي سيأتي سردها في الجزء الثاني من هذه الحلقة والحلقة الرابعة والأخيرة من هذه الدراسة المتواضعة .

مواقف الجاليات الفلسطينية القريبة من حركة فتح وهي الأكثرية الساحقة ، كانت في باديء الأمر مشجعة بل مؤسسة في لقاء جنيف الأول والثاني من اجل الوصول الى تفعيل العمل الوحدوي على الساحة الأوروبية وفق المعايير التي تضمن النجاح لكون العمل بالساحات الأوروبية ( له ) وبه ضوابط تختلف عن ضوابط العمل في ساحات الوطن لعوامل كثيرة منها الجغرافية ،الاجتماعية ، الثقافية ، السياسية والمواطنة التي يتمتع بها الفلسطيني في اوروبا .

حاول الغيورين على وحدة الجاليات والعمل المشترك ان يضعوا حدا للمهاترات السياسية التي نشرت في وسائل الاعلام ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السيد الرئيس محمود عباس " ابو مازن " من قبل ألأعضاء المؤثرين في اللجنة التحضيرية للجاليات الفلسطينية والفعاليات ....في الشتات التي انبثقت عن جنيف الثاني ، لكن مع الأسف لم يقف مسلسل التخوين والبلبلة السياسية عند حد يمكن لحركة فتح ( الرسمية ) ان تتعايش معه رغم ان حركة فتح هي حركة ( وسطية ) تستوعب النقد دون القذف المسيس الذي كانت فصائل دمشق تتغذى به في سوريا ( الحاضنة ) ، رأس الحربة لدول الممانعة في المنطقة ..؟؟

 

جرت لقاءات عدة على مستوى اللجنة التحضيرية وكوادر فتحاوية وفلسطينية نشطة من اجل ردم الخلاف والتوجه سويا الى وحدة الصف الفلسطيني في اوروبا اهمها لقاء ( فيينا ) بعد الانتهاء من مهرجان يوم الأرض في فيينا العاصمة النمساوية لعام 2007 الذي حضره عدة كوادر فلسطينية من اوروبا ، مدعوة من خارج النمسا لتلتقي مع ممثل الأخ ابو اللطف ( فاروق القدومي ) رئيس الدائرة السياسية ألأخ محمد شريح ..الذي حمله الأخ ابو اللطف لقب السفير المتجول ذوالكلمة الفاصلة في اللجنة التحضيرية وسياسة الممانعة ليتم الاتفاق على ان تشارك الجاليات الفلسطينية جميعها في اوروبا في مؤتمر برشلونة التاسيسي وفق الشروط التي ( توافق ) عليها الحاضرون بحضور السيد سفير فلسطين في النمسا د ز زهير الوزير ، لتتشكل لجنة من الكوادر في اوروبا التي وثقت المشاركة في رسالة رسمية الى ألأخ ابو اللطف موقعة من احمد دغلس باسم اللجنة في 07 من ابريل لعام 2007 تشكر ألأخ شريح وما تم الاتفاق عليه مناشدة بتأجيل مؤتمر برشلونة التاسيسي بضعة شهور حسب الاتفاق ، حتى يتم الترتيب له وفق اسس قابلة للمشاركة والاستمرار ، محملة بامتنانها للاتفاق الذي وقع مع الأخ محمد شريح ممثل الأخ رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية والكوادر المجتمعة التي حضرت من جميع انحاء اوروبا ممثلة لأقاليمها وجالياتها

لكن الرياح تجري بما ( لا ) تشتهي السفن ، حول ما يدور في ذهنية الآخرين ...الممانعين ...؟! اذ ان الاتفاق مع الأخ شريح مندوب الأخ فاروق القدومي لم ياخذ تموضعه في الحساب السياسي للأخ ابو اللطف ..فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية الممانع في حركة فتح فيما يخص اتفاق المباديء والأحقية التاريخية في قيادة حركة فتح الذي لم يكن صراعه خفيا على الساحة الفلسطينية للمضي حسب ما اتفق عليه بحضرة سفير فلسطين في فيينا ومندوبي تسعة دول اوروبية ، مما دفع باللجنة الحركية التي انبثقت عن لقاء واتفاق فيينا ان تطلب مجددا لقاء آخر بشكل رسمي بألأخ فاروق القدومي ابو اللطف وسفيره المتجول شريح ( ليكن ) في العاصمة البريطانية لندن الذي تم برعاية وضيافة ألأخ رجب شملخ امين سر حركة فتح آن ذاك ، ليتم به الاتفاق مجددا على آليات مؤتمر برشلونة التأسيسي وتاجيله كحل وسط يرضي الجميع ليعمم رسميا بالموافقة العريضة بالاشتراك في المؤتمر التأسيسي - برشلونه ليتنفس الجميع الرسمي والغير رسمي الصعداء من اجل الوحدة الفلسطينية في اوروبا ضمن منظومة عمل متقنة غير متحيزة تعمل وفق المصلحة الفلسطينية العليا دون الاشتباك بالعمل السياسي اليومي فيما يتعلق بالداخل الفلسطيني .

المفاجئة بأن الأخ ابو اللطف ( فاروق القدومي ) أنه قد تنصل كليا مما جرى الاتفاق معه في اجتماع لندن بحضور سفيره المتجول شريح الذي كان يرافقه وبحضور ممثلي الأقاليم الأوروبية ، اذ ان اثناء مراجعته رسميا في تونس بشخص السفير ألأخ احمد عقل السفير الحالي في رومانيا "" ضمن مهماته بملفات الجاليات الفلسطينية في الساحة الأوروبية "" لوضع الترتيبات النهائية لانجاح مؤتمر برشلونه التأسيسي الجامع لجميع اطياف ومشارب الفلسطينيين في اوروبا لنصرة القضية الفلسطينية بوضع اللمسات الأخيرة لمؤتمر برشلونه بالاشتراك مع الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية – تونس كسقف جامع موحد يقدره يحترمه الجميع ليفاجئه ابو اللطف بالتنصل كليا مما جرى الاتفاق عليه في لندن الموثق لدى جميع ممن حضروا الاجتماع مع الأخ ابو اللطف وسفيره المتجول ..؟! .

بتنصل الأخ القدومي من الاتفاق في العاصمة البريطانية لندن وما قبل تنصل الأخ شريح من اتفاق فيينا انقلب الأمر رأسا على عقب فيما يخص الجاليات الفلسطينية في اوروبا من بيانات واستنكار وعرائض ومقالات اتخذت الرأي والرأي الآخر لتتشرذم الجاليات الفلسطينية في الشتات ألأوروبي اكثر مما مضى ( غذاه ) انعقاد مؤتمر برشلونة التأسيسي في العام نفسه 2007 الذي حضره فاروق القدومي وتيسير قبعة وبأغلبية الثلثين من كوادر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شارك فيها ( لأول ) مرة كوادر بعدد اقل من الجبهة الديمقراطية وبعض من ألأخوة من فتح المناضلين ( المحترمين ) رغم الاختلاف ، من هم على ( طرف ) الالتزام الرسمي المتعاطفين مع ألأخ ابو اللطف " فاروق القدومي " وممانعة الممانعة ، وبعض آخر من كوادر متفرقة بين النرويج والسويد وألمانيا وغيرها من نشطاء نتفق ونختلف معهم ليعقد ما يسمى بمؤتمر برشلونة التأسيسي تحت عنوان الجاليات والفعاليات والمؤسسات الفلسطينية في الشتات الأوروبي ، ليتم انتخاب ألأخوة أهمهم راضي الشعيبي – رئيسا شعبية ، رمزي ابو عياش نائبا للرئيس جبهة شعبية ، جورج رشماوي جبهة ديمقراطية وسمير الهنشل – الدائرة السياسية – فتح وغيرهم من ديكور فاق عددهم الدزينتين ، ليكن عنوان مرحلة الانقسام الذي به الجاليات الفلسطينية ألآن ... التي سيجري بحثها في ( وما ) بعد مؤتمر فيينا ألأول الذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا وما تبعه من اعلان الانشقاق في جوتابوري – السويد عام 2010 ، به كانت قد اكتملت مقدمه مواقف سياسية كانت غير ضرورية زجت بها الجاليات الفلسطينية بسياسات غير ضرورية في حد ذاتها ، سياسةالرمال المتحركة في صحراء الحدث السياسي في منطقة الشرق الأوسط دون ثبات وتموضع.... دون مصداقية نعيش لحظاتها التاريخية المؤلمة هذه الأيام ...؟!

 

أحمد دغلس

اخر الأخبار