أنت لست وحدك

تابعنا على:   13:34 2013-12-10

جمـال سعيد عبيـد

أنت في عقولنا و ذاكرتنا الحية خالداً و في قلوب المؤمنين نوراً يستمد ضياءه من وهج الشمس ,, و شعباً و جيشاً مظفراً يرى بعين ثاقبة مطمئنة ما تراه بعيونك التي لا تغادرها رغم الألم ؛ صور النكبة و النكسة و التشرد و الانقسام ذلك بفعل ميراثكم و رباطكم المقدس و الثقة الكبيرة التي توالدت بالتجربة العملية خلال السنوات الطويلة الماضية و التي بُنيت علي المصارحة و المكاشفة و الواقعية و الفهم الحقيقي للظروف الموضوعية و الذاتية في إدارة القتال و الاشتباك اليومي مع العدو و بناء مؤسسات الحركة و الدولة ضمن فلسفة فتح التي تجمع ما بين ميراث الثورة و مقومات الدولة , فكان من الطبيعي أن يكون هناك أعداء محليين و إقليميين و دوليين بحكم واقع الصراع و خصوماً سياسيين نختلف معهم و يختلفون معنا في الاجتهاد لا في النص و يبقي ذلك في بوتقة التناقض الثانوي و مكفول في إطار الديمقراطية الوليدة و التعددية و حرية التعبير عن الرأي في حدود القانون و الموروثات الأخلاقية و الأعراف و التقاليد الوطنية , لكن المستغرب و المعيب أن يتصاعد الهجوم المنظم و المدروس ما بين الفينة و الأخرى من أطراف تدّعي نسبها لفتح في إطار حملة متعددة الأبعاد تستهدف النيل بالدرجة الأولى من وحدة التنظيم و تفكيك عناصر القوة فيه و تحويل الحركة إلي مجموعات و تيارات و كنتونات متصارعة و تغذية النعرات و النزعات الجغرافية المقيتة و المتاجرة في عذابات و آلام الناس باسم غزة الذبيحة و المستباحة و المحاصرة بالجوع و الفقر و الوجع و القهر و الحرمان مستغلين بعض القرارات الغير مدروسة التي اتخذتها مؤخراً حكومة الدكتور رامي الحمد الله , و بات واضحاّ تماماً بأن حركة فتح و الرئيس أبو مازن هو المطلوب علناً دون تستر أو مواربة من أجل استكمال مشروع السقوط و الإسقاط لولادة جنين لقيط مسخ مشوه , وهنا حقاً علينا النهوض و الخروج من الصمت و حالة الحياد التي لم تنتصر للباطل و لكنها إذا استمرت بالتأكيد لسوف تخذل الحق و الوقوف بجدية و حزم أمام حقيقة الصراع و ضمان عدم حرف البوصلة باتجاه قضايا ثانوية هدفها الإرهاق و تبديد الجهد ( في سياق نظرية اشغال الخصم و العدو) و أن تتضافر الجهود الآن من أجل خلق أدوات جديدة لإنهاء الاحتلال و لو تطلب الأمـــر إطلاق انتفاضة ثالثة علي ضوء المفاهيم الجديدة الكامنة في خطة كيري الأمنية و الضغط بوقف و تجميد المساعدات و إلغاء و تأجيل الدفعة الثالثة من أسري الحرية و محاولات إسرائيل للتفرد بالقيادة و إجهاض كل جهد حقيقي لإحقاق السلام العادل المتمثل في قيام الدولة المستقلة و عاصمتها القدس الشرف و حق العودة و حرية الأسري جميعاً دون تمييز و موقف القيادة الصلب و المشرف في وجه كل هذا وذاك ، وبلا تملق أو طمع في موقع أو مال وبقلب زاهد مؤمن بالحق والحقيقة والواجب والالتزام , نبرق لكم نبض غـــزة الحـــرة رغم الظلام و لسان حالها يقول ,, أيها الفارس المكلل بالغار أنت لست وحدك فأنت فينا المحمود و أنت الفكرة و الخيمة و العمود ,, أنت كما العباس أبا الفضل و نحن الشاهد و الشهيد , أنت كما الإمام و نحن لسنا كربلاء و أنت القائد و الجنود , أنت لست وحدك فلن تعاد الكرة فهذا القسم منا و العهود , ولا خير فينا إن لم نقلها يا رئيسنا و زعيمنا و يسمعها الطاغية الحقود , غـــزة كلها معكم بشيوخها و رجالها و نسائها حتى الوليد, لك منا سلام منك و عليك فنحن أحرار أبناء حر لا عبيد , سر بنا بعزمٍ يا درعنا و سيفنا و خيلنا العنود , بحرب أم سلام معك فلن نظل و لن نحيــــد ....

 

جمـال سعيد عبيـد

 

عضو اللجنة القيادية العليا